"الأندوف" الأممية تواصل حضورها الميداني في الجنوب السوري
* انتقادات لآلية إعفاء جماعي لـ 95 موظفا في الشركة السورية للبترول
روسيا اليوم/ واصلت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف) حضورها الميداني في الجنوب السوري، مع دخول مدرعتين تابعتين لها إلى قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ضمن جولات المراقبة التي تنفذها القوة الدولية في المنطقة الحدودية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه قرى حوض اليرموك متابعة ميدانية مكثفة من قبل قوات الأندوف، التي رفعت خلال الأسابيع الماضية وتيرة دورياتها في المناطق التي شهدت توغلات إسرائيلية، في محاولة لرصد المتغيرات الميدانية ومراقبة واقع منطقة الفصل.
وفي تطور متزامن، سُجل تحرك لقوة إسرائيلية في محيط بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، حيث تمركزت عند مفرق الكسارات وأقامت نقطة عسكرية مؤقتة قبل أن تنتشر في محيط المنطقة، دون ورود معلومات عن تنفيذ عمليات مداهمة أو احتجاز.
وتعكس هذه التحركات استمرار النشاط العسكري والأمني على امتداد الشريط الفاصل في جنوب سوريا، وسط مراقبة أممية متواصلة للتطورات، في ظل بقاء المنطقة على وقع توترات متكررة وتحركات ميدانية متبادلة قرب خطوط التماس.
في جانب آخر، شهدت إحدى قرى غربي محافظة الحسكة السورية إحراق منزل يعود لأحد الأشخاص المتهمين بالتعاون مع أجهزة أمن النظام السوري السابق في واقعة تعود خلفيتها إلى عام 2014.
وأقدمت مجموعة من أبناء قرية "الحزومية" في منطقة جبل عبد العزيز غربي الحسكة على إحراق منزل يعود لأحد الأشخاص المتهمين بالتعاون مع أمن نظام بشار الأسد.
وقالت مصادر محلية إنه يُنسب إلى صاحب المنزل المحترق تقديم تقرير أمني بحق أحد أبناء القرية خلال تلك الفترة، وهو ما أدى، بحسب الرواية المتداولة، إلى اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية، قبل أن يفارق الحياة لاحقا داخل سجن صيدنايا. وأفادت المصادر بأن مجموعة من الأهالي أضرمت النار في المنزل بدافع تحميل مالكه مسؤولية ما تعرض له الضحية، دون تسجيل أي إصابات بشرية أو وقوع أضرار خارج نطاق المنزل. وتأتي الحادثة في ظل استمرار تداعيات الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، إذ لا تزال بعض المجتمعات المحلية تواجه إرثا ثقيلا من القضايا العالقة، وسط دعوات متكررة لمعالجة هذه الملفات عبر مسارات قضائية تضمن المساءلة وتحول دون اللجوء إلى أعمال الثأر أو تصفية الحسابات خارج إطار القانون.
في السياق، أثار قرار وزارة الطاقة إعفاء 95 موظفا من مهامهم كانوا على رأس عملهم في الخدمة العسكرية يوم سقوط النظام السابق جدلا واسعا حول آلية تطبيق القرار، ومدى مراعاته ظرف كل حالة على حدة.
وأفادت مصادر لصحيفة "الوطن" السورية بأن عددا من الموظفين، الذين شملهم قرار الفصل من الوظيفة، أكدوا أنهم كانوا يشغلون مناصب إدارية ضمن مؤسسات الدولة، وليسوا في مهام قتالية، كما قدموا وثائق تثبت طبيعة عملهم أو مبررات عدم التحاقهم بالخدمة في حينه، إلا أن الوزارة اتخذت قرار الفصل دون الأخذ بهذه المعطيات.
الجدير بالذكر أن قرار الفصل الجماعي حمل توقيع نائب رئيس الشركة السورية للبترول لشؤون النقل والتخزين، المهندس أحمد قبه جي. ورأى منتقدون أن التعامل مع هذه الملفات كان يفترض أن يتم عبر دراسة فردية لكل موظف، والتحقق من طبيعة مهامه ومسؤوليته، بعيدا عن القرارات الجماعية، خصوصا أن وجود الموظف في منصب إداري يختلف عن مشاركته في مهام ميدانية.
كما أشار آخرون إلى وجود شبهات حول انتقائية في تطبيق القرار، معتبرين أن بعض حالات الفصل ربما خضعت لاعتبارات غير مرتبطة بالأداء الوظيفي، بينها الانتماء الطائفي، مع التغاضي عن موظفين آخرين في ظروف مشابهة، مطالبين الوزارة بتوضيح معايير الاختيار وآلية اتخاذ القرار لضمان الشفافية والعدالة.
ويطرح القرار تساؤلات حول آليات الإصلاح الإداري، وضرورة تحقيق التوازن بين المحاسبة من جهة، وضمان حقوق الموظفين وعدم تعرضهم لإجراءات غير عادلة من جهة أخرى.