بقائي: التفاهم مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز
طهران-ارنا:- أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي أن التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الممر الملاحي الجديد هو مجرد شرط ضروري لتنظيم حركة الملاحة البحرية، وأن هذا التفاهم لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز، معتبرا إغلاق هذا الممر بانه نتيجة لخرق الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم وأعمالها الاستفزازية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأشار إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مقابلة مع شبكة "خبر" ، إلى أن نمط التهديدات والترهيب والخطاب الحاد المتكرر من جانب المسؤولين الأمريكيين ليس بالأمر الجديد، وقال: "لقد واجهنا ما هو أكثر من مجرد تهديد. فقد ارتكبت أمريكا عدوانًا عسكريًا مكثفًا ضد إيران مرتين، بل ثلاث مرات".
وأكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتصرف انطلاقًا من مصالحها وشواغلها، قائلاً: "إيران لا تتأثر بأي شكل من الأشكال بالخطاب الحاد للآخرين، ولن تتأثر مصالحها وشواغلها بتهديدات المسؤولين الأمريكيين. لذلك، فإن هذا الخطاب الذي يُروج له في وسائل الإعلام بأننا غيرنا القرار بسبب أقوال شخص معين أو وسيط معين، يندرج ضمن نفس النمط الذي ذكرته والذي تكرر مرارًا وتكرارًا. الأهم هو أن قوة واقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية يجعلان الأطراف المقابلة تدرك تمامًا أنها ستواجه ردًا مناسبًا إذا أقدمت على أي مغامرة.
وردًا على سؤال حول المفاوضات الجارية مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، أوضح بقائي: "إن التفاهم بشأن ممر مائي آمن قائم منذ فترة طويلة. بدأنا المحادثات مع عُمان في اليوم التالي مباشرةً لمذكرة التفاهم بشأن وقف إطلاق النار في 8 أبريل. كما تعلمون، كانت هناك عدة زيارات؛ وكانت أول زيارة للدكتور عراقجي بعد الحرب إلى عُمان، وخلال تلك الزيارة، نوقشت مسألة مضيق هرمز مع كل من السلطان ووزير الخارجية. لذا، فإن هذه المسألة ليست جديدة."
وأكد: "الآن، بصفتنا دولة ساحلية، نحن ملزمون بالتعاون فيما بيننا لضمان مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز والتوصل إلى آلية محددة. كان الهدف من هذه المحادثات، التي بدأت -كما ذكرت- خلال اتفاق وقف إطلاق النار ثم اتفاق إنهاء الحرب (أي في 18 يونيو/حزيران)، هو التوصل إلى اتفاق بشأن مسار متفق عليه بين الطرفين ويخدم مصالحنا.
وقال بقائي: "لن يعود الوضع في مضيق هرمز بأي حال من الأحوال إلى ما كان عليه قبل 28 شباط/فبراير. لقد مررنا بتجربة صعبة للغاية خلال الأشهر القليلة الماضية؛ لذا، يجب علينا ضمان عدم استغلال هرمز من قبل المعتدين علينا. ويتطلب هذا أيضاً اعتماد آلية تُحترم فيها حقوق إيران السيادية احتراماً كاملاً. محادثاتنا مع عُمان ثنائية ولا تخص أي طرف آخر."
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد طلبت بالفعل، صراحةً أو ضمنًا، بشكل مباشر أو غير مباشر، تأجيل الهجوم أو إلغائه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: "أستغرب أحيانًا من إيلائكم أهمية كبيرة لتصريحات المسؤولين الأمريكيين، في حين أن عدم صحتها قد ثبت لنا جميعًا مرارًا وتكرارًا. انظروا فقط إلى عدد التغريدات التي ينشرها المسؤولون الأمريكيون خلال 24 ساعة. اليوم فقط، على سبيل المثال، أعلن الرئيس الأمريكي في تغريدة أن فنزويلا أصبحت الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة. لذا، لا شك أنهم يستخدمون الفضاء الإلكتروني كجزء من حرب، ليس فقط حربًا نفسية، بل كجزء من حرب حقيقية ضدنا."
وصرح بقائي بأن لديكم خبرة الأشهر القليلة الماضية وتعرفون أن هذه التصريحات والتهديدات قد وُجهت ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرات عديدة؛ وأضاف: "بالطبع، لا أقول إنها كانت مجرد تهديدات؛ نعم، لقد ارتكبوا في كثير من الحالات جرائم شنيعة ضد الإيرانيين. قبل أيام قليلة، كان استخدام قنابل زنة 2500 رطل لمهاجمة مراكز سكنية ومنازل عادية في جزيرة قشم مثالاً واضحاً على هذه الأعمال. ومع ذلك، فإن تصور أن هذه التهديدات والضغوط الإعلامية ستدفع الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الانحراف عن مواقفها المبدئية، أثبت الواقع أن هذا ليس هو الحال، وسنواصل عملنا بما تقتضيه المصالح.
*