حماس ترد على شرط الاحتلال انسحابه بعد استكمال نزع السلاح
* الانتهاكات الإسرائيلية تقوض المرحلة الثانية من وقف النار في غزة
العالم/ على وقع القصف المتواصل واستمرار سياسية التجويع يشترط الاحتلال انسحابه وراء الخط الاصفر باستكمال عملية نزع السلاح بشكل كامل داخل القطاع، وهي معادلة رفضت المقاومة الخضوع لها.
في السياق، أكدت مصر وقطر وتركيا أنّ الانتهاكات الإسرائيلية في غزة تقوّض وقف النار خاصة بعد موافقة المقاومة الفلسطينية على خارطة طريق "خطة السلام".
أدانت مصر وقطر وتركيا، الاثنين، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، ولا سيما استهداف المرافق والمنشآت الصحية وارتقاء أعداد من الشهداء المدنيين، بينهم نساء وأطفال، معتبرةً أنّ تلك الممارسات تمثّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكّدت الدول الثلاث، في بيان مشترك، ضرورة التزام "إسرائيل" الكامل بتعهّداتها بموجب القانون الدولي وبنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشددةً على أنّ استمرار الانتهاكات يشكّل خرقاً للاتفاق ويقوّض الجهود المبذولة للمضي قدماً في تنفيذ مرحلته الثانية، خصوصا عقب إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خريطة الطريق، بما في ذلك ترتيبات حصر السلاح.
وحذر الوسطاء من أنّ مواصلة هذه الممارسات تهدّد مسار التهدئة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، داعين إلى توفير الحماية الكاملة للمدنيين والمنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية إلى جميع أنحاء غزة من دون عوائق.
كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وممارسة الضغوط اللازمة على "إسرائيل" للوفاء بالتزاماتها القانونية وتعهّداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، بما يضمن استكمال تنفيذ "خطة السلام" التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي وصف التوافق بشأن خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق بأنه خطوة تاريخية. من جهتها، أعلنت حركة حماس أنّها والفصائل الفلسطينية متمسكة بما تمّ الاتفاق عليه بشأن تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بما في ذلك التزامات الأطراف كافة. وأفادت الحركة، في بيانٍ يوم الاثنين، بأنّها تنتظر رداً واضحاً ورسمياً من الوسطاء بشأن ما تمّ الاتفاق عليه.
يأتي ذلك في وقتٍ يمعن فيه الاحتلال بانتهاك وقف إطلاق النار والاستمرار في اعتداءاته على قطاع غزة، ولا سيما مع تكثيفه القصف في الأيام الماضية. وفي هذا الإطار، اعتبرت حركة حماس، الأحد، القصف "تصعيداً متعمّداً تنتهجه حكومة مجرم الحرب بنيامين نتنياهو بهدف تعطيل التفاهمات".
وطالبت الحركة الوسطاء بالتحرك الفوري للضغط على حكومة الاحتلال لوقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وإلزامها بوقف عدوانها.
في جانب آخر، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون، مساء الإثنين، جراء قصف شنته طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مركبة قرب مفترق النابلسي في حي الشيخ عجلين جنوب غربي مدينة غزة.
وافاد المركز الفلسطيني للاعلام ان مدفعية الاحتلال قصفت بشكل عنيف المناطق الشمالية من مخيم البريج وسط قطاع غزة، بالتزامن مع استهدافها المناطق الشمالية الغربية من مدينة رفح جنوبي القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في وقت سابق أن إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر بلغ 1,250 شهيداً، فيما وصل عدد الإصابات إلى 4,110 حالات، إضافة إلى 804 حالات انتشال.
وبحسب الإحصائية التراكمية التي أعلنتها منذ 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 73,375، في حين بلغ إجمالي عدد المصابين 174,220.