تصدير أكثر من 80% من التين المجفف في محافظة فارس إلى الصين وأوروبا
طهران-تسنيم:-أعلن المسؤولون الزراعيون في محافظة فارس أن أكثر من 80% من إنتاج التين المجفف في المحافظة يُصدَّر إلى الأسواق الصينية والأوروبية، في وقت يواصل فيه هذا المنتج ترسيخ مكانته كأحد أبرز المحاصيل الزراعية التصديرية في إيران.
وتحتل إيران المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج التين، ويعود جانب كبير من هذا الإنجاز إلى المساحات الواسعة من بساتين التين البعلية في محافظة فارس، التي تنتج بمفردها أكثر من 90% من إجمالي التين المجفف في البلاد.
ورغم التحديات الناجمة عن الجفاف والتغيرات المناخية، تمكنت المحافظة من الحفاظ على مكانتها بوصفها المركز الأبرز لإنتاج التين، لا سيما في مدن استهبان وني ريز وجهرم، مستفيدة من الخبرات المحلية ووسائل إدارة الموارد المائية والحفاظ على مياه الأمطار.
وقال رئيس منظمة الجهاد الزراعي في محافظة فارس، أحد بهجت حقيقي، إن موسم جني التين بدأ في المحافظة، مشيراً إلى أن التين المجفف المنتج في فارس يحمل علامة الجودة والتسجيل العالمي (GIAS)، وأن أكثر من 80% منه يُسوَّق في الأسواق الصينية والأوروبية.
وأوضح أن عمليات الحصاد بدأت منتصف يوليو وتستمر حتى أكتوبر، مؤكداً أهمية هذا المحصول من الناحية الاقتصادية والزراعية.
وأضاف أن إجمالي المساحات المزروعة بالتين البعلي في إيران يبلغ نحو 43 ألف هكتار بإنتاج سنوي يصل إلى 35 ألف طن، تستحوذ محافظة فارس على الحصة الأكبر منها، إذ تضم نحو 41 ألف هكتار وتنتج قرابة 34 ألف طن سنوياً.
وأشار إلى أن المحافظة تمتلك كذلك نحو ثلاثة آلاف هكتار من بساتين التين المخصص للاستهلاك الطازج، بإنتاج سنوي يبلغ نحو 14 ألف طن.
وبيّن أن محصول التين يُطرح في الأسواق المحلية والخارجية سواء بشكل طازج أو مجفف، مؤكداً أن فارس تتصدر المحافظات الإيرانية من حيث المساحة المزروعة وإنتاج التين المجفف، ما يجعلها القطب الرئيسي لهذه الزراعة في البلاد.
وأوضح أن أقضية استهبان وخفر وداراب وكوه تشنار وني ريز تُعد من أهم مناطق إنتاج التين في المحافظة.
وأضاف أن الأصناف التجارية الأكثر شهرة للتين المجفف في فارس تشمل صنفي "سبز" و"بيوس"، فيما تنتج المحافظة أيضاً أنواعاً متعددة من التين الطازج، من بينها التين الأسود والتين الأبيض.
وأكد بهجت حقيقي أن صادرات التين المجفف تسهم بصورة مباشرة في رفد الاقتصاد الوطني بالعملة الصعبة وتعزيز القطاع الزراعي الإيراني.
كما شدد على أن برامج تطوير وإعادة تأهيل بساتين التين في المحافظة، استناداً إلى الأساليب العلمية الحديثة والنتائج البحثية، تشكل إحدى أولويات منظمة الجهاد الزراعي، لما لها من دور في رفع جودة الإنتاج وزيادة كمياته.
ولفت إلى أن المحافظة على المعايير الصحية أثناء جني وتجفيف التين تمثل عاملاً أساسياً للحفاظ على المكانة التصديرية لهذا المنتج، داعياً المزارعين إلى الالتزام بالتوصيات الفنية والاستفادة من الإرشادات العلمية والخبرات المتخصصة.
وأشار إلى أن تحسن معدلات الهطول المطري خلال الموسم الزراعي الحالي أسهم في تعزيز التوجه نحو التوسع في زراعة التين البعلي بالمناطق الملائمة، فضلاً عن تشجيع استبدال بعض المحاصيل مرتفعة الاستهلاك للمياه بهذا المحصول ذي الجدوى الاقتصادية العالية.