الاحتلال يواصل قصف خيام النازحين في غزة مخلفا شهداء وجرحى
الميادين/ واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية وفجر يوم الجمعة، حملة اقتحامات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، تخللتها عمليات دهم للمنازل والمنشآت التجارية واعتقالات طالت عدداً من المواطنين، وذلك في سياق استمرار الاقتحامات اليومية التي تنفّذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة.
ففي محافظة نابلس، أفادت مصادر أمنية ومحلية بأنّ قوات الاحتلال اعتقلت سبعة مواطنين بعد اقتحامها أحياء عدة من المدينة، وبلدتي تل جنوباً وسالم شرقاً، إضافة إلى بلدة عورتا وحي المساكن الشعبية، حيث فتّشت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها.
كما داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في قرية تل، وجرى تحويل أحدها إلى ثكنة عسكرية وسط انتشار مكثّف لجنودها وللمستوطنين المسلحين داخل أحياء القرية، في حين اقتحمت بلدة صرة. وفي السياق نفسه، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين ومستوطنين في منطقة "بئر صالح" جنوب بلدة بيتا جنوبي نابلس، أطلق خلالها المستوطنون الرصاص الحي باتجاه الشبان، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي بيرزيت وبيتونيا، ومدينة البيرة، وحي الماصيون، ومخيم قدورة، حيث داهمت مخازن تجارية ومبنى اللجنة الشعبية، وأطلقت قنابل الغاز، والتي استهدف بعضها محيط مجمع فلسطين الطبي.
أما في محافظة بيت لحم، فقد داهمت قوات الاحتلال قرية مراح رباح، وشارع الصف، ومنطقة واد شاهين، ونفّذت عمليات تفتيش للمنازل قبل أن تعتقل الأسير المحرّر حسين عبيات عقب مداهمة منزله. وفي محافظة طولكرم، شملت الاقتحامات بلدتي عتيل وعلار شمالاً، وبلدة عنبتا شرقاً، حيث نفّذت قوات الاحتلال عمليات دهم واسعة للمنازل، واعتقلت شاباً بعد مداهمة منزله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة سلفيت، وداهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها، إضافة إلى احتجاز عدد من الشبان وإخضاعهم للتحقيق الميداني والإفراج عنهم لاحقاً، وذلك ضمن حملة مداهمات واعتقالات بالمدينة من دون الإعلان عن الحصيلة النهائية للمعتقلين فيها.
وفي سياق متصل، أظهرت معطيات رسمية صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفّذوا 11,074 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، وتوزّعت هذه الاعتداءات بين الاقتحامات، والاعتقالات، وإقامة الحواجز، والاستيلاء على الأراضي، والتوسّع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين.
وقبل يومين، أكّدت الأمم المتحدة، أنّ "عنف المستوطنين وضمّ الأراضي في الضفة الغربية يزدادان سوءاً"، وذلك بعد عامين من إعلان محكمة العدل الدولية عدم شرعية احتلال "إسرائيل" للضفة الغربية، مفيدة بأنّ هجمات المستوطنين الإسرائيليين وإنشاء البؤر الاستيطانية "بلغا مستويات غير مسبوقة"، ما يستدعي تحرّك الدول لإنهاء الاحتلال.
في جانب آخر، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم الـ294 على التوالي، عبر قصف جوي ومدفعي واستهداف منازل وخيام للنازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد عدد من الفلسطينيين وإصابة العشرات، إلى جانب تدمير منازل وممتلكات.
وفجر الخميس، استشهد فلسطينيان، بينهما طفلة، وأُصيب ثلاثة آخرون، أحدهم بجروح خطِرة، إثر قصف نفّذته طائرة مروحية استهدف خيمة لعائلة البلعاوي في محيط الكلية غرب مدينة خان يونس.
وفي خان يونس أيضاً، استشهد مساء الأربعاء شخصان، فيما أُصيب 16 آخرون من جراء قصف استهدف خيمة في شارع خمسة بمنطقة المواصي. وفي مخيم البريج وسط القطاع، استشهد الطفل زيد محمد نوفل وأُصيب عدد من المواطنين إثر استهداف شقة سكنية مقابل بلدية البريج. كما دمر جيش الاحتلال منزلاً ثالثاً في المخيم.
وفي مدينة غزة، أُصيب 8 مواطنين، بينهم أطفال، أحدهم بحالة حرجة، من جراء قصف شقة سكنية مقابل المدرسة المأمونية غرب المدينة. كما أعلن مستشفى الشفاء استشهاد مواطن من سكان حي الزيتون، وإصابة 8 آخرين في غارة استهدفت حي الرمال.