المقاومة الاسلامية في العراق تؤكد أن ردها على العدوان الأميركي قادم
طهران/ارنا- اكدت المقاومة الإسلامية في العراق، يوم الأربعاء، أنّ ردّها على العدوان الأميركي قادم لا محالة بعد انتهاء مراسم زيارة الأربعين، مشيرةً إلى أنّه قد يطال "أدوات العدو الأميركي في السعودية متى ما استدعت المقتضيات ذلك".
وقالت المقاومة في بيانها: "بعد أن نفينا بشكل قاطع أي استهداف طال الكيان السعودي ومنشآته، اقترف العدو الأميركي جريمة جديدة"، مضيفةً أنّ العدوان استهدف "رجال الحشد الشعبي وموكباً لخدمة زوار الإمام الحسين في كربلاء".
وأكدت المقاومة في بيان، أنّ "النظام السعودي لم يكن ولن يكون إلا أداة تُدار من البيت الأبيض وأجهزته الاستخبارية"، متسائلةً: "لو سلّمنا بصحة ادعائهم أن مصدر ضرب منشآتهم جاء من العراق، فهل يعقل أن يُردّ بقتل وجرح الأبرياء؟".رسالة إلى الحكومة العراقية: "مهلة أقصاها الـ23 من صفر.. لنرى ماذا سيفعلون".
وفي الشأن الداخلي، تساءلت المقاومة الإسلامية في العراق: "ما الذي ستتخذه الحكومة من مواقف حازمة أمام هذا الاختبار الميداني الحقيقي لو قمنا بتسليم سلاحنا؟".
وفي هذا السياق، أعلنت المقاومة في بيانها إمهال الجهات الحكومية التي طالبت المقاومة بنزع سلاحها "مهلة أقصاها الـ23 من صفر، لنرى ماذا سيفعلون".ويأتي ذلك عقب عدوان جوي أميركي - سعودي مشترك استهدف، امس، عدداً من المواقع داخل الأراضي العراقية، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين.
بدورها أعلنت هيئة الحشد الشعبي، في بيان، استشهاد ما لا يقل عن 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين، في حصيلة غير نهائية، جراء الهجمات التي استهدفت عدداً من مقارها الرسمية في محافظات عراقية عدة. هذا وفي ذات السياق، جرت مراسم تشييع شهداء الحشد الشعبي الذين ارتقوا جراء العـدوان السعودي الأمريكي في محافظة النجف الأشرف. وذكرت هيئة الحشد الشعبي في بيان اوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه "انطلقت، امس، مراسم تشييع شهداء الحشد الشعبي الذين ارتقوا جراء العــدوان السعودي الأمريكي، عقب وصول جثامينهم إلى مدينة النجف الأشرف، وسط حضور جماهيري واسع".
وأضافت، أن "مراسم التشييع انطلقت من منطقة باب الطوسي باتجاه مرقد أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بمشاركة حشود من المواطنين وذوي الشهداء، لإقامة مراسم الوداع والصلاة عليهم، وسط أجواء من الحزن والدعاء للشهداء بالرحمة".
من جانبه، اكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة في العراق صباح النعمان عدم وجود أدلة على انطلاق هجمات من الأراضي العراقية. ونقلت قناة "الميادين" عن النعمان قوله ان القوات الأمنية العراقية وحدها المسؤولة عن حماية السيادة وحصر السلاح.
وأردف ان القوات الأمنية الرسمية العراقية هي المسؤولة حصرًا عن الملف الأمني، ولن تسمح بوجود أي سلاح خارج إطار الدولة. وأوضح أن "زيارة رئيس مجلس الوزراء العراقي لمقر هيئة الحشد الشعبي تؤكد أن الأخير جزء أصيل من منظومة الدفاع الوطني".
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن الحكومة العراقية طالبت بتقديم الأدلة والبراهين بشأن الادعاءات المتعلقة بانطلاق الهجمات من الأراضي العراقية.
هذا وادان المجلس الأعلى الإسلامي العراقي يوم الأربعاء في بيان، الهجمات العدوانية الأمريكية والسعودية على العراق؛ معتبرا أن الهدف من هذه الاعتداءات هو محاولة صهيونية-أمريكية لزعزعة استقرار البلاد.
وصرح الناطق الرسمي للمجلس الأعلى الإسلامي العراقي "علي فاضل الدفاعي" في بيان، يوم الأربعاء: أننا نستنكر بشدة، العدوان الأمريكي- السعودي على العراق، واستهداف قواته الأمنية الرسمية في الحشد الشعبي، وما أسفر عنه من سقوط عدد كبير من الشهداء والمصابين.
وأضاف "الدفاعي": أننا نستغرب أن يأتي هذا العدوان تزامنا مع تحرك حكومي عراقي جاد لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول الخليج، بعد أيام من زيارة رئيس الوزراء للولايات المتحدة وإبرام 48 مذكرة تفاهم ضمن توجه لبناء شراكة اقتصادية، والانتقال الى مرحلة جديدة من العلاقات.