المعارك الثانوية تدمر اصحابها
كتب المحرر السياسي:
يبدو وللاسف الشديد ان دول مجلس التعاون وعلى رأسها العربية السعودية انها لم تتعظ من كل اخطائها خلال العقود الاربعة الماضية التي سخرت كل امكاناتها للجانب الاميركي واحتضنت قواعد لها – حسب قناعتها – لانها ستدافع عن اراضيها، لكنها في النهاية اكتشفت ان هذه القواعد هي في خدمة الكيان الصهيوني ولم تستطع حتى الدفاع عن نفسها بل ان الدول المحتضنة لها هي تقع عليها مسؤولية الدفاع عن هذه القوات.
العدوان الاميركي والسعودي يوم أمس الاربعاء المدان في كل الاعراف الدولية على بعض مقار الحشد الشعبي في بعض المحافظات العراقية يأتي في هذا السياق، حيث انجر الجانب السعودي الى مصيدة لا تخدم مصالحه بتاتاً بل ستؤول عليه بنتائج وخيمة لا تستسطيع تحمل اعبائها.
لتعلم الرياض ان اميركا التي خسرت الحرب عسكرياً باعتراف كل الخبراء والاوساط الدولية امام ايران لن تستطيع ان تحقق تقدماً من خلال خلطها للاوراق.
ان اعتراف المجرم الارهابي ترامب حول العدوان على العراق بان هذا الاعتداء جاء بالتنسيق مع حكومة بغداد خطير جداً ويستوجب رداً واضحاً من بغداد على هذا الادعاء الصلف والصارخ الذي يمس بسيادة العراق واستقلاله، وهذا يأتي في وقت نددت فيه الرئاسة العراقية والجهات المعنية وذات الثقل ببغداد بهذا الاعتداء الصارخ على سيادة العراق ووحدة اراضيه.
فالتطورات الاخيرة والخطيرة سواء في اليمن او العراق تنذر بتصعيد خطير لا يخدم اية جهة في المنطقة وعلى العقلاء ان يضعوا حداً لهذا التصعيد الذي ينذر بكوارث كبيرة لا تخدم إلا الجانب الاميركي والصهيوني.
ان الرئيس ترامب المحبط من كل جانب ويتلوع في محنته وهزيمته لا يعرف الخروج من مستنقعه لذلك يبادر الى فتح معارك ثانوية لانقاذ نفسه لكن هيهات وهيهات ان يفر من مصيره المحتوم وهو الموت الزؤام الذي ينتظره جراء جرائمه الكبيرة وعلى رأسها اغتيال قائد الامة الشهيد الامام الخامنئي "رضوان الله عليه".