kayhan.ir

رمز الخبر: 22750
تأريخ النشر : 2015July20 - 21:59

خطاب ثوري يبطل الحسابات الاميركية

لازالت الادارة الاميركية الحالية كالادارات السابقة تتخبط في حساباتها تجاه ايران الاسلامية وسياساتها حتى بعد اتفاق فيينا وهي على ما يبدو عاجزة عن فهم مبادئ وثوابت الثورة الاسلامية التي لم تتغير منذ انتصارها وحتى يومنا هذا سواء في نهجها او موقفها من قضايا الشعوب كمبدأ لا تحيد عنه مهما كلف الثمن، لاننا نختلف في رؤيتنا مع اميركا تجاهها 180 درجة وهذا ما اشار اليه قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي في خطبة صلاة عيد الفطر السعيد بشفافية وصراحة تامة: "باننا لن نفاوض مع الاميركان بشأن قضايا المنطقة ولن نتخلى عن دعم اصدقائنا ولا تغيير في سياستنا تجاه اميركا".

على ما يبدو ان الاميركان وحلفاءهم من الغربيين وذيولهم في المنطقة يستغبون هذه الحقيقة ان مشاكلهم وعداءهم للجمهورية الاسلامية و الشعب الايراني لم تبدأ بالملف النووي حتى تنتهي به. ان الملف كان مجرد ذريعة لاركاع النظام الاسلامي للتراجع عن مواقفه المبدئية تجاه قضايا الشعوب المحقة خاصة الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الامنية للكيان الصهيوني وهذا الخطأ الكبير الذي وقعت فيه الادارة الحالية وعليها ان تصحيح نهجها لان التاريخ والشعوب المضطهدة لا ترحم من يسيء اليها.

ان الفارق الكبير والشاسع بين ايران واميركا والغرب ككل هو رؤيتهما للقضايا و هذه النقطة لا تسمح لهما ان يلتقيا يوما لحلها. فالمصالح الاميركية الجشعة لايمكن ان تؤمن في ظل وجود انظمة ديمقراطية ومستقلة وهذا امر بديهي ولاغبار عليه.. بل تؤمنها الانظمة الاستبدادية التي تفتقد الى الشرعية وحماية شعوبها ولذلك تبقى هي بامس الحاجة للدعم الاميركي للبقاء في الحكم كالنظام السعودي. وهكذا بالنسبة للكيان الصهيوني فايران تنظر لهذا الكيان على نظام ارهابي و مصطنع قائم على حساب الشعب الفلسطيني و مصادرة حقوقه واغتصاب ارضه وانه قاتل لاطفاله فيما ترى الادارة الاميركية انه نظام ديمقراطي وتوفر كل انواع الحماية والدعم له!!

السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن لايران ان تحل القضية الفلسطينية او القضايا الاخرى في سوريا والعراق واليمن مع الادارة الاميركية التي تقف خلف كل هذه القضايا والمتورطة فيها مباشرة وغير مباشرة والسؤال الاخر من الذي يخول اميركا ان تتدخل في قضايا المنطقة وهي على مسافات الاف الكيلومترات؟ اليس لهذه الدول شعوب هي من تتخذ قرارها بنفسها بعيدا عن التدخلات السافرة للآخرين في شؤونها؟

يا لها من مهزلة مدوية فبعد اتفاق فيينا بين ايران ودول مجموعة (5+1) خرجت بعض الاصوات السياسية والاعلامية في الغرب واميركا دون حياء وخجل تطالب ايران بتغيير رؤيتها لقضايا المنطقة وتساعدها على حلها سلميا وكأنها تستغبي نفسها وتحتقر ذاكرة شعوبها وشعوب المنطقة. فمن الذي طالب بحل الازمة السورية سلميا وعبر الحوار يوم جندتم اكثر من 120 دولة ضد سورية وجلبتم الارهابيين من اكثر من 80 دولة. الذي طالب فورا بحل الازمة اليمنية سلميا بعد العدوان السعودي الغاشم عليه غير ايران، فيما كنتم تغطون هذا العدوان السافر وقد تم الدعم اللوجستي له وهذا ما اعلنه البيت الابيض صراحة.

خسئتم انكم تريدون استسلام ايران وانضمامها لمحور شركم من اجل قمع شعوب المنطقة ومنعها من نيل حقوقها وسيادتها واستقلالها.. انكم ستذهبون بهذا الحلم الى قبركم وان شعوب المنطقة ستحقق اهدافها باذن الله مهما طال الزمن او قصر وهذه سنة كونية لايمكن ان تتدبل او تتغير.