kayhan.ir

رمز الخبر: 227483
تأريخ النشر : 2026July27 - 20:50
ندافع عن أنفسنا طالما اقتضت الضرورة..

متحدث الخارجية: لن نسمح لأميركا بأن تكون هي من يحدد موعد الحرب والسلام

 

 

 

 

 

*على دول المنطقة ألا تستمر في التواطؤ مع أميركا في عدوانها على إيران

 

*وضع مضيق هرمز لم يتغير بسبب انعدام الأمن المفروض من قبل أمريكا

 

*سلاح المقاومة هو للدفاع عن السيادة الوطنية ولبنان لا يزال تحت الاحتلال

 

طهران-تسنيم:-قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إن طهران لن تسمح للولايات المتحدة بأن تكون المحدد لتوقيت الحرب والسلام.

موقف اسماعيل بقائي جاء في مؤتمره الصحفي الاسبوعي اليوم الاثنين حيث أجاب على أسئلة الصحفيين..  

وفي مستهل المؤتمر، أشار بقائي إلى الشهداء الطلاب الثلاثة الذين لا تزال هويتهم مجهولة من مدرسة "شجره طيبه" في ميناب وقال: «أسأل هنا السيدة كايا كلاس، مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، التي تبدي قلقها بشأن حقوق الإنسان في إيران وتصدر بين الحين والآخر بيانات، هل كان هؤلاء الأطفال بشراً أبرياء؟

ورداً على الأنباء حول ردّ إيران وأمريكا على المبادرة الباكستانية القطرية للتفاوض، قال: «لا أعلم كيف يعتقد البعض أنهم يديرون الحرب؟ تلك الحرب التي كانت من المفترض أن تنهي إيران، لكنها منذ 5 أشهر غارقة في مستنقع. هذا مجرد تخبط في فضيحة أوجدوها بأنفسهم مع الكيان الصهيوني.

وأضاف: «ما يهمنا هو مصالحنا الوطنية. القرار بشأن شؤون الدولة ليس معادلة متعددة المجهولات. ما يحدد مسارنا هو الأمن القومي والمصالح الوطنية، ويتم اتخاذ القرار في هذا الشأن عبر عملية محددة. لن نسمح لأمريكا بأن تكون المحدد لتوقيت الحرب والسلام، وسندافع عن أنفسنا طالما اقتضت الضرورة.

وفيما يخص الهجوم على السفينة الإيرانية من قبل أوكرانيا في بحرالخزر ، قال المتحدث: «لا بد أن جميع الأطراف التي تدّعي دعمها لأوكرانيا ستكون مسؤولة. أساساً، سلوك الرئيس الأوكراني يذكّر بسلوك الفوضويين الذين ارتكبوا أعمالاً خطيرة خلال الحرب العالمية الأولى. لا يمكن الجزم بأن هذا الإجراء كان مجرد عرض لاستعراض وزن ليس كبيراً في المعادلات الدولية، وأنه سيبقى عند هذا الحد. تبعاته ستلحق بكم حتماً.

وتعليقا على الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية، وسلوك واشنطن تجاه إيران، قال بقائي: «أعبر عن موقفنا. لا شك أن الكيان الصهيوني يعترض على أي نقل للتكنولوجيا، ويمنع نقلها إلى منطقتنا. أما فيما يخص أصل القضية، وكالعادة في سلوك أمريكا، فإن هذا التفاهم لم يدم أكثر من 24 ساعة. الاستخدام السلمي للطاقة النووية حق للجميع. سبب الضغوط على إيران هو ممارستها لهذا الحق. نترك الحكم للعالم.

وحول نشر القوات الأمريكية في بلغاريا، قال بقائي: «أعلنا مواقفنا، وكانت بلغاريا قد سمحت سابقاً بنشر طائرات أمريكية لدعم العدوان على إيران. هذا الإجراء يتعارض مع المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، ووفقاً للقرار 3314 يمكن اعتباره عملاً عدوانياً».

وأضاف: «الرأي العام البلغاري يعارض هذا القرار. على صنّاع القرار في بلغاريا أن يكونوا حذرين من هذا القرار الخطير الذي قد يختزل بلادهم إلى مجرد شريك لأمريكا.

وحول البيان المشترك للدول العربية مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ضد إيران، قال بقائي: «نحن نعتبر أمريكا مسؤولة عن العدوان العسكري على إيران، ولا يمكننا تجاهل مشاركة بعض دول المنطقة في هذا العدوان.

وقال: «دول المنطقة، مع علمها بأن إيران لن تتفاوض أبداً، وتحت أي ظرف، بشأن قدراتها الدفاعية، رافقت وزير الخارجية الأمريكي في موقفه، وهو ما يتناقض مع ادعاءات هذه الدول بدعمها للحوار. هذا أمر يتطلب توضيحاً.

وأضاف: «شهدنا خلال الأسبوعين الماضيين استمرار تعاون بعض الدول مع أمريكا خلال العدوان والعمل العسكري ضد إيران. نتوقع ألا يستمروا في هذا التعاون والتواطؤ.

وتابع: «فيما يخص مضيق هرمز، لا شك أن الأطراف البريطانية تدرك أن أي تصعيد سيعقد الأمور. إن كانت بريطانيا صادقة، فعليها العودة إلى أصل القضية. على المسؤولين البريطانيين الاطلاع على مواقف لوكسمبورغ في آسيان، والاعتراف بأن من تسبب في الوضع الحالي في مضيق هرمز هو الطرف الأمريكي وحلفاؤه، وأنه لا سبب له سوى العدوان على إيران».

وحول المشاورات الإيرانية العمانية، قال بقائي: «هذه المفاوضات ثنائية بين إيران وعُمان. جرى عدة جولات من المحادثات يومي الجمعة والسبت، وكانت مفيدة بشأن كيفية إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. تسعى الحكومتان إلى وضع آلية للملاحة الآمنة مع مراعاة الحقوق السيادية للدولتين والمصالح الوطنية لإيران».

وأضاف: «وضع مضيق هرمز لم يتغير بسبب انعدام الأمن المفروض من قبل أمريكا، ولا يزال مغلقاً. هذه المفاوضات لا علاقة لها بأمريكا، وهي ثنائية بين إيران وعُمان ومستمرة».

ورداً على المشاورات اللبنانية الأمريكية لنزع سلاح المقاومة في لبنان، قال بقائي: «المساعدات الأمريكية للدول في منطقتنا تأتي بهذا الشكل، وقد تحدثنا عن لبنان مراراً».

وأضاف: «سلاح المقاومة هو للدفاع عن السيادة الوطنية اللبنانية، ولبنان لا يزال تحت الاحتلال. كيفية قرار لبنان بالدفاع عن سيادته ضد الكيان الصهيوني شأن يخصه، لكن التجربة أثبتت أنه لا ينبغي لكم أن تبقوا دون دفاع في مواجهة من لا يعرفون إلا لغة القوة».

وحول وضع مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا، قال بقائي: «كانت لدينا مذكرة تفاهم حددت التزامات الطرفين. لكن أمريكا انتهكتها في أقل من 23 يوماً، وأخلت بالنظام بأكمله الذي تضمنته المذكرة. من الطبيعي ألا ينفذ أي تفاهم من طرف واحد، وقد أوقفنا نحن أيضاً تنفيذ التزاماتنا. أما بشأن ما سيحدث في المستقبل، فسنناقشه لاحقاً، لكننا لن نتنازل إطلاقاً عن مبادئنا ومصالحنا الوطنية».

ورداً على تصريحات السفير الكويتي لدى أمريكا حول عدم التعاون مع أمريكا ضد إيران، قال بقائي: «التصريحات جيدة، لكنها ليست كذلك على أرض الواقع. أمريكا تستخدم باستمرار الإمكانيات والقواعد في الكويت ضد إيران. ما يطرح في المواقف المعلنة للدول، يجب أن يُرى عملياً. عملياً، لا ينبغي لها أن تسمح لأمريكا باستخدام سيادتها لضرب دولة مسلمة».

وحول مضمون التبادلات مع أمريكا وطلب إيران إجراء مفاوضات في جنيف أو باكستان، قال بقائي: «هذا لا يتناسب مع طبيعتنا. طلب التفاوض من قبل إيران هو مجرد إشاعة إعلامية».

وأضاف: «لم نتهرب أبداً من استخدام الأدوات الدبلوماسية لحماية مصالحنا الوطنية، وفي الوقت نفسه لن نتخذ أي إجراء يسيء فهمه الطرف الآخر. الوسطاء ينقلون رسائل من الجانب الأمريكي، لكن ليس لدينا حالياً أي مفاوضات مع أمريكا».

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن الولايات المتحدة هي المسؤولة الوحيدة عن اختلال مسار غير آمن في مضيق هرمز، مشدداً على أن إيران ليست المقصرة في أي حال من الأحوال بالوضع الراهن.

وحول تراجع الهجمات على إيران واحتمال العودة إلى المفاوضات، قال بقائي: «على أمريكا أن تتعلم التصرف كدولة مسؤولة.

وحول الهجوم الأمريكي على جنوب غرب البلاد، قال بقائي: «أمريكا، بدافع اليأس، شنت في الأيام الأخيرة هجمات عديدة ضدنا. ومن الدلالات المهمة أنها استهدفت في الأيام الأولى الطريق الرابط بمشهد، ومؤخراً استهدفت طريقاً يعلمون أنه طريق مسيرة الزيارة الأربعينية. إن استهداف هذه البنى التحتية يعد جريمة حرب.

ورداً على ما تداولته وسائل الإعلام حول مفاوضات إيرانية أمريكية، قال بقائي: «لا تلتفتوا للتكهنات الإعلامية، فليس لدينا أي مفاوضات مع أمريكا. مفاوضاتنا هي مع عمان، وتتركز على الترتيبات اللازمة للملاحة في مضيق هرمز».

 

captcha