البنك الدولي يحذر: الحرب على إيران ستضاعف التضخم العالمي
طهران-فارس:-حذّر خبير بارز في البنك الدولي من أن استمرار الحرب، في وقت كان وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران وأمريكا قد أثار آمالاً في تحسن النمو الاقتصادي، قد يؤدي إلى مضاعفة التضخم العالمي.
فقد حذّر إندرميت غيل، كبير الاقتصاديين ورئيس فريق الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي، في حوار هو الأول له منذ تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا وانهيار وقف إطلاق النار، من أن استمرار الحرب في المنطقة قد يخفض معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى النصف، ويدفع التضخم إلى مستويات خطيرة.توقعات مزلزلة لمستقبل الاقتصاد العالمي.
وأوضح غيل، في مقابلة مع وكالة رويترز، أن البنك الدولي أدرج في توقعاته الاقتصادية ثلاثة سيناريوهات مختلفة، نظراً للغموض وعدم اليقين السائدين بشأن الحرب في الشرق الأوسط.لكن المقلق هو أن أسوأ السيناريوهات، أي استمرار الحرب لمدة ستة أشهر أو أكثر، يبدو الآن محتملاً جداً ويقترب من التحقق على أرض الواقع.
ووفقاً لهذا السيناريو المتشائم، إذا استمرت الحرب في المنطقة وتضررت البنى التحتية النفطية، فإن معدل النمو الاقتصادي العالمي سينهار من 2.9% المتوقعة إلى 1.3% فقط. وهذا يعني أن النمو الاقتصادي العالمي سينخفض إلى أقل من نصف ما كان مرتقباً سابقاً.
وأكد كبير الاقتصاديين في البنك الدولي أن استمرار الحرب سيُحدث سلسلة من التداعيات الاقتصادية، أولها وأهمها اشتعال نار التضخم.
ووفقاً لحسابات البنك الدولي، في سيناريو استمرار الحرب لمدة ستة أشهر، سيصل معدل التضخم العالمي إلى 4.5%، مما يعني ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار وانخفاضاً في القوة الشرائية للناس في جميع أنحاء العالم.
لكن تداعيات الحرب لا تقتصر على ارتفاع الأسعار فقط. فقد حذّر غيل من أن الضرر الذي سيلحق بالبنى التحتية النفطية في المنطقة سيعطل أيضاً سلاسل توريد المواد الغذائية. والسبب بسيط؛ فالهجوم على المنشآت النفطية سيعيق إنتاج ونقل الأسمدة الكيماوية والهيليوم والكبريت، الضرورية للزراعة، وهذا بدوره قد يفاقم أزمة الغذاء في العديد من الدول.
ومن التداعيات الأخرى للحرب التي أشار إليها غيل، ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً. فعندما يرتفع التضخم، تلجأ البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبحه.وهذا الأمر خطير جداً على الدول التي تعاني من ديون ضخمة؛ لأن كلما ارتفعت أسعار الفائدة، زادت تكاليف سداد القروض، مما يضع هذه الدول في مأزق مالي.الوضع الكارثي للدول الفقيرة: من الجوع إلى العجز الماليأشار كبير الاقتصاديين في البنك الدولي أيضاً إلى الوضع المتردي للدول الفقيرة، وقال إن هذه الدول، التي لم تتعافَ بعد من تداعيات جائحة كورونا، هي الأكثر عرضة لأضرار الحرب.وفقاً لتقرير البنك الدولي، فإن 40% من الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط إما أنها تعاني حالياً من أزمة ديون، أو أنها مهددة بخطر جسيم بالانهيار فيها. وقد حدد غيل هذا العدد بـ 32 دولة، محذراً من أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يزيد هذا العدد بسرعة.