الرياض تستهدف المقاومة بعقر دارها !!
مهدي منصوري
يواجه المشروع الاميركي الصهيوني الذي تبنته كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية السابقة الموسوم بتشكيل ما اطلقوا عليه اسم دول الاعتدال العربي في مواجهة دول الممانعة للتواجد الاميركي والصهيوني في المنطقة، واجه هذا المشروع الفشل الذريع ولم يعد له القدرة على ان يحقق الاهداف المرسومة التي تشكلت على اساسه هذه الدول، خاصة وان احدى علاماته البارزة هي الحرب الظالمة على سوريا وعلى بعض دول الممانعة والتي اسفرت وبصورة لا تقبل النقاش ان المشروع المقاوم قد ثبت واخذ موقعه لدى الامة بحيث اصبح هو الصوت الاعلى والاكبر والمؤثر في الشعوب، واما دول ما يطلق عليها دول الاعتدال فهي تعيش اليوم حالة من التفكك وعدم الانسجام والاتفاق في الرؤى.
و لانغفل في هذا المجال من الاشارة الى ان الرياض كانت في مقدمة الدول التي تقف بوجه المشروع المقاوم للكيان الصهيوني وفي أي مكان في العالم خاصة في فلسطين المحتلة، وليس فقط ذلك بل انها دفعت الكيان الغاصب بان يشن حربا على المقاومة الفلسطينية واللبنانية من اجل القضاء عليها والحد من نشاطاتها وقد حركت فعالياتها الاعلامية والسياسية وبصورة مكثفة في توجيه اللوم لابناء المقاومة واعلان الادانة لهم لانهم يطلقون صواريخهم على الابرياء من الصهاينة، وبذلك اعطت الحق للعدو الصهيوني ان يستهدف ابناء المقاومة الابطال تحت ذريعة الدفاع عن النفس ولكن الهدف الاساس هو كبح جماح المقاومة.
وهذا الامر لا يحتاج الى دليل لانه اصبح من اوضح الواضحات لدى ابناء العالم وشعوب المنطقة، ولما عجز الكيان الصهيوني من انجاز هذه المهمة بل انه فشل فشلا ذريعا في هذا الامر، وهو ما اعترفت به الاوساط السياسية والعسكرية الصهيونية ولا زالت ولحد هذه اللحظة تصدر التصريحات من المسؤولين الصهاينة من انهم قد ارتكبوا خطأ فاحشا في حربهم على لبنان وغزة.
ولكن العداء السعودي للمقاومة بقي حيا في نفوس ال سعود لذلك فهم يستغلون أي ظرف كان من اجل ان يخمدوا هذا الصوت لكي تضمن للكيان الصهيوني أمنه واستقراره، كما تعهدت هي بذلك من خلال اللقاءات السرية التي تمت بين مسؤولين أمنيين سعوديين واسرائيليين في بعض الدول الغربية كما كشفته الصحافة العالمية مؤخرا.
واليوم تحاول الرياض ان تخضع المقاومة لارادتها وتحرفها عن مسيرتها الاساسية وهي مقارعة الكيان الصهيوني وذلك باستمالة سياسي حماس من امثال خالد مشعل وغيره واغرائهم بالاموال لكي يرسلوا ابناء المقاومة الى الحرب في اليمن اوسوريا او بالعراق خدمة للاهداف الامبريالية والصهيونية، وبذلك لتغير فوهة بندقية المقاومة اتجاهها من العدو الصهيوني لتوجه رصاصها الى صدور اخوانهم في هذه الدول بدلا ، وهو ماذكرته اوساط اعلامية اخيرا من ان السعودية طلبت استقدام 700 من مقاتلي ابناء المقاومة حماس للمشاركة مع السعودية في عدوانها على اليمن مقابل حفنة من الاموال الحرام، الا ان خالد مشعل شرح للعاهل السعودي ان خروج هذه القوات من غزة سيحدث فراغا فيها، الا ان الرد الحاسم والجرئ من المقاومة الفلسطينية المسلحة والتي تمثلها كتائب القسام والتي اكدت اكثر من مناسبة ان صواريخها وما تملكه من قرارات عسكرية هي متجهة نحو اسرائيل وحسب، بالامس كذلك اكدت هذا الدور الاساسي لها بحيث عدته اوساط سياسية فلسطينية ان الموقف الفلسطيني المقاوم لايمكن ان يكون مرهونا بارادة القادة السياسيين الذين يريدون ان ينصهروا ويذوبوا في المشروع السعودي ــ الصهيوني. ولذلك وبناء على هذا الموقف فقد ارسلت الرياض رسالتها الدموية بالامس خلال التفجير الذي استهدف المقاومة في عقر دارها في غزة محاولة منها لكسر شوكة هذه المقاومة وارغامها على الانصياغ لارادة السياسيين الذين باعوا انفسهم للعدو بثمن بخس.
ولذلك فان الرفض الحمساوي المقاوم للمشروع السعودي الصهيوني قد شكل ضربة قاصمة بل وقاضية اسقطوا ورقة التوت التي كان يتستر بها سياسيو حماس القابعون في الدوحة والرياض.