kayhan.ir

رمز الخبر: 227359
تأريخ النشر : 2026July26 - 20:49
توغل إسرائيلي في ريف درعا مع قصف مدفعي عنيف ..

الجولاني يعلن عدم التدخل عسكريا في لبنان والتنازل عن الجولان

 

 

* اتفاق دمشق مع (قسد) يشهد وجودا بطيئا في تنفيذ بنوده

أكد الرئيس السوري المؤقت الجولاني أن بلاده لا تعتزم التدخل عسكرياً في لبنان، مشدداً في الوقت ذاته، على أن أي اتفاق أمني محتمل مع إسرائيل لن يكون على حساب حق سوريا في استعادة الجولان المحتل.

وقال الجولاني في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، الأحد، إن دمشق تبحث مع الحكومة اللبنانية عن حلول تسهم في إخراج لبنان إلى بر الأمان، موضحاً أن معالجة الأزمة اللبنانية لا تقتصر بالضرورة على الخيار الأمني، وأن سوريا تعمل على مقاربة شاملة تراعي مختلف جوانب الأزمة.

وأضاف أن أي فوضى قد يشهدها لبنان ستنعكس بصورة مباشرة على سوريا، مؤكداً دعم بلاده احتكار الدولة اللبنانية للسلاح، وانفرادها بقرارَي السلم والحرب. وخلال الفترة الفائتة، عاد إلى الواجهة الحديث عن دور سوري محتمل في التعامل مع ملف "حزب الله"، في ظل تباين الرسائل الصادرة عن الإدارة الأميركية.

فقد أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أكثر من مناسبة، إلى أن نظيره السوري قد يكون "أكثر دقة" من إسرائيل في التعامل مع الحزب، وأن تدخله قد يكون فعالاً، بالنظر إلى خبرته الطويلة في قتاله.

كما أكد، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، أن فكرة إسناد دور إلى سوريا "مطروحة"، من دون أن يوضح طبيعة هذا الدور أو الإطار الذي يمكن أن يتم من خلاله.

في المقابل، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن واشنطن شجعت السلطات السورية على التركيز على أزماتها الداخلية، في حين نفى الجولاني وجود نية للتدخل العسكري في لبنان، مؤكداً أن أولوية دمشق تتمثل في إعادة الإعمار، وأنها تسعى إلى فتح قنوات اقتصادية مع بيروت، لا عسكرية.

كما وأعرب الجولاني عن خشيته من اتساع رقعة الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن سوريا تسعى إلى تجنب الصدام مع إسرائيل، لعدم وجود مصلحة لها في الدخول في مواجهة جديدة. وأوضح أن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، بمشاركة مجموعة من الدول، مبيناً أن نجاح هذا الاتفاق من شأنه أن يمهد الطريق أمام سلام شامل. وأكد الرئيس السوري أن أي اتفاق أو سلام محتمل لن يتضمن تنازلاً عن حق سوريا في الجولان المحتل، مشدداً على تمسك دمشق بحقوقها الوطنية والسيادية. ومنذ سقوط نظام الاسد، تتواصل الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث تُسجَّل توغلات شبه يومية في ريفَي القنيطرة ودرعا، ترافقها عمليات اختطاف واعتقال، أُفرج عن بعض الموقوفين على إثرها لاحقاً، في حين ما يزال آخرون قيد الاحتجاز حتى الآن.

وتؤكد سوريا رفضها لهذه الانتهاكات، مطالبةً بانسحاب قوات الاحتلال من أراضيها، ومشددةً على أن جميع التدابير الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، مع تجديد الدعوات إلى المجتمع الدولي للتحرك لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.

وعن الاتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، لفت الجولاني إلى وجود بطء في تنفيذ بنوده، لكنه أكد أن الحكومة السورية لا تزال تعوّل عليه وتعمل على استكماله.

ولم يوضح الجولاني أسباب التأخير أو المدة الزمنية المتوقعة لتنفيذ الاتفاق بصورة كاملة، إلا أنه جدد تمسك دمشق بالمسار القائم للوصول إلى تفاهمات نهائية. وقبل أيام، تحدث ممثل "الإدارة الذاتية" في دمشق، عبد الكريم عمر، عن إحراز تقدم في عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة لـ"الإدارة" ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأكد وجود "إرادة جادة" لدى الجانبين لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات السياسية والتعليمية والأمنية، بحسب ما نقلت شبكة "رووداو"، الجمعة.

في جانب آخر، ذكرت الميادين، أنه أفادت مصادر محلية سورية، يوم الأحد، بأنّ قوات الاحتلال الإسرائيلي توغّلت في قريتي معرية والعارضة بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع إلقاء منشورات تحذيرية دعت الأهالي إلى عدم إغلاق الطرق أو عرقلة تحرّكات القوات المتوغّلة.

وأضافت المصادر أنّ قوات الاحتلال أطلقت أيضاً قذائف مدفعية استهدفت محيط الأراضي الزراعية في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي جنوبي سوريا، من دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات أو خسائر. في سياق متصل، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت، إنّ انتهاك السيادة السورية أمر غير مقبول. وطالب غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في دمشق، بوقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا. هذا ويواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على الأراضي السورية وتوغّلاته في جنوب البلاد.

captcha