البادئ اظلم
كتب المحرر السياسي:
ليس من المصادفة ان تهاجم السعودية فجأة محافظة الحديدة وميناؤها بل هي خطة محسوبة لتوسيع رقعة المعركة في المنطقة لجر اميركا ثانية لفتح مضيق هرمز عسكرياً بعد ان فشلت طوال الفترة الماضية لانجاز هذه المهمة لكن رهان النظام السعودي على اميركا لتحقيق ذلك كان خطأً استراتيجياً فادحاً كما كان رهانها على بدء المعركة مع اليمن التي ستكلفها خسائر جسيمة وهذا ما ثبت على ارض الواقع فيما ردت اليمن على السعودية المطار بالمطار والميناء بالميناء حيث استهدفت الصواريخ اليمنية منشآت آرامكو في جيزان وينبع. لكن الرياض سرعان ما تراجعت للتغطية على خطأها الفادح باعلانها على عدم قصف الحديدة! بل استهدفت المواقع الصاروخية اليمنية غير ان المعطيات الموجودة على الارض تؤكد غير ذلك.
الرد الحاسم والقاصم والسريع اليمني اجبر الرياض ان تعي خطورة الموقف وتحد من التصعيد الذي سيكلفها الكثير، وهذا ما لمسته خلال سنوات الحرب التي فرضتها على اليمن وحاصرتها براً وجواً وبحراً لذلك نراها اليوم سارعت الى تزويد القبائل في الجنوب اليمني بالسلاح لفتح معركة داخلية لاضعاف الموقف اليمني الموحد والتهرب من مخاطر الصواريخ اليمنية المتطورة التي ستنهمر عليها وهي تغطي ابعد نقطة في الاراضي السعودية.
السعودية التي اوقعت نفسها في الفخ اليمني فتحت المجال لصنعاء بان تطالبها برفع الحصار الظالم الذي تفرضه عليها منذ اكثر من عشر سنوات وتعويض الخسائر التي لحقت باليمن جراء ذلك والا فان المعركة ستبقى مفتوحة وان البادئ سيكون اظلم.