kayhan.ir

رمز الخبر: 227347
تأريخ النشر : 2026July25 - 22:14

تقسيم الادوار لتجنب الاضرار

 

على عكس ادعائها تمر واشنطن اليوم بواقع مختلف ومعقد في غرب اسيا.

اذ لايكفي التفوق العسكري والتواجد الواسع للاساطيل البحرية الاميركية لفرض

ارادتها وتدخلها.

فاقرار المسؤولين الحاليين والسابقين للبنتاغون بشحة المصادر وتهالك الاسطول البحري وقلة العتاد والاضطرار الى تقسيم القدرات العسكرية بين الخليج الفارسي والبحر الاحمر يظهر ان استراتيجية الضغوط المشددة تواجه عقبات جادة اضافة لتزايد نفقات حفظ الحضور العسكري الاميركي في المنطقة.

وقد اقر البنتاغون ان تهديد اليمن بمحاصرة السعودية بحريا في طول البحر الاحمر قد اوجد العديد من المشاكل المستجدة وضيق الخناق على البيت الابيض

ولذا فهي مضطرة الان لتقسيم قواتها بين الخليج الفارسي والبحر الاحمر مما غير المعادلات الامنية الاميركية وزاد من كلفة تواجد قواتها كما ويقلل من قدراتها العملياتية في الجبهتين بعد ان سعت واشنطن لعدة اشهر التظاهر بسيطرتها على الاوضاع في المنطقة.

هذا ما افصح عنه – جيسون كمبل – احد المسؤولين في البنتاغون بان اميركا مضطرة اليوم ان توزع مصادرها المحدودة على جبهتين بنقل جزء من اسطولها الحربي ومنظومتها الدفاعية من الخليج الفارسي والى مقربة من السواحل اليمنية.

كما واقر – مايكل مالروي – المساعد السابق لوزير الدفاع الاميركي بان القوات المسلحة اليمنية قد تمكنت في عديد من المناسبات ان تثبت ارادتها لايجاد خلل في المسار البحري في باب المندب والبحر الاحمر.

فيما لم تتمكن هجمات حكومة الرئيس الاميركي السابق بايدن وكذلك شدة العمليات العسكرية خلال ولاية ترامب من ازالة قدرات حركة انصار الله وتهديدها للملاحة البحرية. وبالتالي فان فتح جبهة جديدة في البحر الاحمر سيؤدي لضغط كبير على القوات البحرية الاميركية بعد ان سعت الحكومات الاميركية المتعاقبة بالتنسيق مع التحالف السعودي لشن هجمات جوية واسعة على القدرة العسكرية لانصار الله. وهكذا كلما اشتد القتال ازداد اصرار المقاومة وتعاظمت قدراتها الردعية. فيما اتضحت الابعاد الاقتصادية والجيوبوليتيكية المتزايدة وتاثيرها على معادلات الطاقة عالميا. لاسيما وان عدد الجنود الاميركيين المصابين في الحرب مع ايران فاق ال 500 مجند كلما ازدادت الضربات الصاروخية الايرانية للقواعد الاميركية.

فالارقام الاخيرة تقول ان عدد الجنود الاميركيين القتلى في قاعدة الازرق لوحدها

ثلاثة جنود اميركان وجرح مائة اخرين – القاعدة التي تقع في الاردن -.

ولاجل التقليل من الضغوط على العمليات العسكرية الاميركية امرت القيادة الاميركية اول امس القوات السعودية قصف ميناء الحديدة اليمني بطلعات جوية وذلك لتوزيع الادوار  لاسيما بعد ان تم تزويد الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي بطائرات متطورة للعب دور منفرد في الحرب على الجمهورية الاسلامية الايرانية.

كما واوعزت اميركا لهذه الدويلات تغيير مسار انابيب تصدير النفط والغاز لتفادي مشكلة غلق ايران لمضيق هرمز وذلك بمد الانابيب باتجاه البحر الاحمر والشحن عن طريق الموانئ السعودية من الشرق الى الغرب عن طريق ميناء ينبع . ولا ينفع هذا المخطط اذ سيواجه بخطر اصابة مديات الصواريخ اليمنية وتطاله المسيرات.

الدور الاخر الذي يتوهم ترامب انه ابتدعه لتخفيف العبء عن قواته وعن مقتلة الجنود الاسرائيليين الذين ذاقوا الامرين في جنوب لبنان بتكليف الارهابي – ابو محمد الجولاني – للتصدي لابطال حزب الله في لبنان.فبالرغم من نفي المسؤولين السوريين لهذا المخطط المشؤوم العدواني الا ان الطبيعة الارهابية للمجرم الجولاني والمجموعة من حوله تفضح هذه النوايا التي تصب في حماية مصالح الكيان الصهيوني وتطبيق السيناريو  الاميركي.

فحسب قناة – كان – الاسرائيلية ومن خلال تقرير موثق فان دمشق تستعد لمثل هكذا عملية.

ونقلت القناة عن مسؤول امني سوري مقرب من الجولاني انه بالرغم من ان مسؤولي الحكومة السورية الانتقالية قد اعلنوا معارضتهم التدخل في الشان اللبناني الا انه عمليا تستعد دمشق لمهاجمة حزب الله. واكدت القناة انه خلال لقاء ترامب مع الرئيس اللبناني عون في واشنطن الثلاثاء الماضي كشف ترامب عن مخططه لعون بالقول:

ان احمد الشرع عازم على مهاجمة حزب الله وهذا امر في غاية الاهمية لاسيما وان الشرع قد قاتل حزب الله من قبل لفترة مديدة ! لكن الاحداث والوقائع وامكانيات الجولاني تؤكد بما لا يقبل الشك عن عجزه للقيام بهذه المهمة وانه اصغر واحقر من أن ينفذ هذا الامر خاصة وانه قد هزم في سوريا في مواجهة حزب الله.

captcha