مخاوف إسرائيلية تتصاعد من مجمع "الأوكتاغون" الاستراتيجي المصري
روسيا اليوم/ في خطوة تعيد تعريف التوازنات الإقليمية، دشنت مصر مجمع الأوكتاغون الاستراتيجي الضخم مطلع الشهر الجاري، ما أثار موجة من القلق بالأوساط الإسرائيلية التي ترى فيه تهديدا لموازين القوى.
وقالت قناة i24news الإسرائيلية إن مصر نفذت خطوة درامية في قلب العاصمة الإدارية الجديدة، المشروع الطموح للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث تم إنشاء الأوكتاغون ليصبح العقل الرقمي والمادي للمنظومة الأمنية المصرية.
وأضافت القناة العبرية أن اسم الأوكتاغون لم يأت عبثا، فالمجمع مبني حول ثمانية مبان ضخمة على شكل مثمن، مترابطة بشبكة من البنى التحتية الآمنة، لكن ما يثير الدهشة في الحقيقة هو الحجم، فبينما يشتهر البنتاغون الأمريكي بهيكله الفريد، فإن الأوكتاغون المصري يفوقه بكثير.
وأشارت إلى أن المجمع يمتد على مساحة تبلغ 90 كيلومترا مربعا، وهي مساحة تفوق مدن إسرائيلية بأكملها، ومقسم إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية تهدف إلى تركيز كل أذرع الجيش والسيطرة والاتصالات في الدولة تحت سقف واحد، مؤكدة أن المقارنة مع الأمريكيين قد تكون جزءا من التسويق، لكن بالمصطلحات العقارية الأمنية، فإن المصريين سيطروا ببساطة على الصحراء.
ووصفت القناة العبرية المجمع الدفاعي المصري بالعقل الرقمي للقاهرة، مشيرة إلى أنه ليس مجرد خرسانة وإسمنت، بل صمم الأوكتاغون ليكون العقل الرقمي في عصر التهديدات الهجينة، حيث تشير التقارير إلى أن المجمع يضم مراكز قيادة قائمة على الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل كميات هائلة من المعلومات في الوقت الفعلي، وأنظمة دفاع إلكتروني من بين الأكثر تقدما في العالم، وقدرة على إدارة الأزمات عن بعد.