kayhan.ir

رمز الخبر: 227289
تأريخ النشر : 2026July24 - 20:57
في ختام زيارة الزيدي الى طهران..

ايران والعراق يؤكدان على توسيع التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات

 

طهران-ارنا:- في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى طهران، أصدرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية بيانًا مشتركًا، أكدتا فيه على توسيع التعاون الاستراتيجي في جميع المجالات، وإعداد وثيقة شاملة للتعاون طويل الأمد، وتسريع تنفيذ الاتفاقيات الثنائية، وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي والأمني والإقليمي.

وافاد الموقع الإعلامي لرئاسة الجمهورية، انه جاء في البيان: "قام رئيس وزراء الجمهورية العراقية بزيارة رسمية إلى طهران يوم الخميس الموافق 23 تموز/يوليو، استجابةً للدعوة الرسمية من رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعلى رأس وفد رفيع المستوى من المسؤولين السياسيين والأمنيين والاقتصاديين. والتقى خلال هذه الزيارة، الرئيس الإيراني، الدكتور مسعود بزشكيان، ووفداً من كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأجرى معهم محادثات.

ووفقاً لهذا البيان، أكد الجانبان، أثناء استعراضهما لآخر مستجدات العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والقضايا الدولية، على ضرورة مواصلة الحوار البنّاء، وتعميق العلاقات الاستراتيجية، وتطوير التعاون القائم على الثقة المتبادلة وحسن الجوار والمصالح المشتركة.

كما اتفقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية على صياغة وثيقة استراتيجية شاملة لترسيخ التعاون طويل الأمد في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتقرر أن يقدم وزيرا خارجية البلدين المسودة النهائية لهذه الوثيقة إلى كبار المسؤولين في البلدين في أقرب وقت ممكن للتوقيع عليها وبدء تنفيذها.

أكد البيان على ضرورة تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والبنية التحتية والعلاقات الشعبية، باعتبارها ضرورة استراتيجية لضمان المصالح المشتركة للبلدين. وشدد الجانبان على الإرادة السياسية المشتركة لتحويل العلاقات الإيرانية العراقية إلى نموذج ناجح للتعاون الإقليمي قائم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والمصالح المشتركة.

كما اتفق البلدان على أن تُعقد اللجنة العليا الإيرانية العراقية المشتركة سنوياً على مستوى رئيسي الدولتين، بالتناوب بين طهران وبغداد، بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتعميق التعاون الاستراتيجي.

وفي سياق آخر من البيان، أعربت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن امتنانها للحكومة والشعب العراقيين لتضامنهم واستضافتهم ومشاركتهم الواسعة في مراسم تشييع جثمان الإمام الشهيد، آية الله العظمى السيد الخامنئي. واعتبر الجانبان هذا الحدث رمزاً للعلاقات التاريخية والدينية والشعبية العميقة بين البلدين.

في مجال التعاون الاقتصادي، أكدت إيران والعراق على تسريع إنجاز مشروع خط سكة حديد البصرة-شلمجة، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتطوير الاستثمارات المشتركة، وتيسير التجارة، وتعزيز التعاون المصرفي والمالي، وتوسيع نطاق التعاون في مجالات الطاقة والنقل والعبور والصناعة والزراعة والخدمات الفنية والهندسية، ودعيا إلى إزالة العقبات التنفيذية والقانونية والإدارية لتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة.

كما أكد الجانبان على التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقيات والوثائق ومذكرات التفاهم المبرمة بين البلدين، ودعيا إلى تسريع تفعيلها.

وفي القطاع البيئي، أشارت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية العراقية، في معرض حديثهما عن التحديات المشتركة الناجمة عن تغير المناخ والجفاف والغبار الناعم وإدارة الموارد المائية، إلى توسيع نطاق التعاون العلمي والبحثي والإداري، وحماية الأراضي الرطبة المشتركة، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتطوير تقنيات بيئية جديدة، وإنشاء آليات مشتركة للتعامل مع الأزمات البيئية.

وفي المجالين الأمني ​​والإقليمي، أكد البلدان، أثناء استعراضهما لآخر التطورات في المنطقة، على ضرورة تعزيز التعاون الأمني، ومكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة والتهريب، وغيرها من التهديدات العابرة للحدود، واعتبرا استمرار التنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف أمراً أساسياً للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وتنميتها.

كما أكدت إيران والعراق على تطوير التعاون الثقافي والعلمي والأكاديمي والإعلامي والسياحي والديني، وتعزيز الروابط الشعبية، باعتباره أساساً جوهرياً لإقامة علاقات استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.

وفي ختام هذا البيان، شدد البلدان على استمرار الحوارات الاستراتيجية، والتنفيذ الكامل للاتفاقيات المشتركة، وتوسيع نطاق التعاون الشامل، وأكدا أن تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب ضمان المصالح المشتركة للبلدين، سيسهم في تعزيز الاستقرار والأمن والازدهار والتقارب والتنمية المستدامة في منطقة غرب آسيا.

كما أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية العراق أن حل الأزمات الإقليمية لا يمكن إلا من خلال الحوار والدبلوماسية والمشاركة البناءة لدول المنطقة، وأعلنتا دعمهما للحلول السياسية والسلمية القائمة على مبادئ القانون الدولي، وأكدتا مرة أخرى موقفهما الثابت والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني وإعمال حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جهة اخرى جدد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان التاكيد على ضرورة صياغة خطة شاملة للتعاون الاستراتيجي بين ايران والعراق معتبرا ان التوسع الشامل للعلاقات بين البلدين رهن بالتنفيذ السريع للاتفاقات وتوسيع التعاون الاقتصادي والبنية التحتية وتدعيم التعامل الامني.

وقال ان امن ايران والعراق، مرتبط باحده الاخر، وان الارادة المشتركة للبلدين قائمة على تحويل الاتفاقات الى مكاسب فعلية للشعبين.

وقال الرئيس بزشكيان في اجتماع الوفدين رفيعي المستوى لايران والعراق، ان ايران تدعو الى النهوض بالعلاقات بين طهران وبغداد في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والزراعية والصناعية والامنية والبنية التحتية الى اعلى مستوى وذلك في ظل الاواصر التاريخية والثقافية والدينية للشعبين.

واعتبر مراسم الاربعين الحسيني، مظهرا فريدا لهذه الاواصر وقال ان الاستضافة الكريمة للشعب والحكومة العراقيين لملايين الزوار الايرانيين، حققت مشاهد قل نظيرها من التعاضد والاخوة والتضامن وهو ما اثار ذهول العالم وامر يستحق الثناء.

واشار الى الحضور الواسع والرائع للشعب العراقي في مراسم تشييع جثمان قائد الثورة الشهيد، معتبرا هذه المشاركة رمزا لعمق الروابط التاريخية والثقافية والدينية للشعبين.

وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة صياغة "الخطة الشاملة للتعاون الاستراتيجي" بين ايران والعراق، واعتبرها خارطة طريق لتطوير العلاقات طويلة الامد بين البلدين.

وراى ان الامن يمثل اهم مجال للتعاون بين طهران وبغداد واكد ان امن البلدين مرتبط باحده الاخر، وان التدهور الامني في اي منهما، يترك اثارا مباشرة على البلد الاخر. لذلك فان توسيع التعاون الامني يشكل ضرورة استراتيجية لكلا الطرفين.

واكد ضرورة تمشيط المناطق الحدودية من وجود المجموعات المعاندة وقال ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تفضل تحقيق ذلك عن طريق التعاون والتعامل والاليات السلمية بين البلدين.

اما رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي فقد اكد في الاجتماع على المكانة الخاصة للجمهورية الاسلامية الايرانية في سياسة العراق الخارجية، معتبرا ان تطوير وتوسيع التعاون الثنائي يشكل ضرورة استراتيجية.

واكد الزيدي ان امن الجمهورية الاسلامية الايرانية يحظى باهمية خاصة بالنسبة للعراق مضيفا اننا لن نسمح بان تتحول اي نقطة من الاراضي العراقية، الى مكان لتهديد الجمهورية الاسلامية الايرانية او زعزعة امنها.

واكد الزيدي ان العراق لن يقبل باي اجراء عدائي ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية من قبل اي طرف كان، وهو ملتزم في هذا المجال بالتعاون الامني مع ايران.

واكد الزيدي حرص العراق على تدعيم التعاون مع ايران في المجالات الاقتصادية والعلمية والجامعية والصحة والعلاج وسائر المجالات ذات الاهتمام المشترك للبلدين.

ووقّع مسؤولون رفيعو المستوى من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق أربع وثائق للتعاون (اتفاقية واحدة و 3 مذكرات تفاهم) بين البلدين بهدف تعزيز مستوى العلاقات الثنائية.

وافادت الرئاسة الايرانية بأنه خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي والوفد المرافق له إلى طهران، الخميس، وقّع المسؤولون رفيعو المستوى من البلدين أربع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بشأن التعاون الثنائي بحضور الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي.

وكانت اتفاقية النقل البري للبضائع، ومذكرة التفاهم بشأن بناء خط سكة حديد خسروي-خانقين-بغداد،

ومذكرة التفاهم بشأن التوأمة بين طهران وبغداد، ومذكرة التفاهم بشأن الإدارة العامة والتعليم والموارد البشرية، هي وثائق التعاون الأربع التي تم توقيعها يوم الخميس بين كبار المسؤولين من البلدين.

 

captcha