kayhan.ir

رمز الخبر: 227236
تأريخ النشر : 2026July24 - 20:45
مع تواصل حالات الفوضى وانعدام الامن في المحافظات السورية ..

توسع الاشتباكات والاغتيالات ذات النزعة الانتقامية في ريف درعا

تتواصل في عدد من المحافظات السورية الهجمات وعمليات الاغتيال التي تندرج برأي البعض ضمن العمليات الانتقامية ضد شخصيات كانت مرتبطة بشكل أو بآخر بالأجهزة الأمنية للنظام السابق.

وأفادت مصادر أهلية في درعا لـRT عن مقتل شابين إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين يستقلان دراجة نارية أثناء تواجدهما في مقر عملهما داخل محل لبيع الخضار والفواكه في مدينة الصنمين بريف درعا.

ووفقا للمصادر فإن التفسير الأولي لمصرع الشابين قد يرتبط بنزعة انتقامية على خلفية عملهما السابق ضمن مجموعة مسلحة يقودها "محسن الهيمد" والتي كانت مدعومة من قبل المخابرات العسكرية في عهد النظام السابق في مدينة الصنمين بريف درعا قبل أن يتركا العمل المسلح ويتوجها بعد ذلك للعمل في محل لبيع الخضار والفواكه.

وتعكر العمليات الانتقامية خارج سلطة القانون من العلاقات الاجتماعية المتوترة أساسا في المناطق التي شهدت انقساما مجتمعا بين موالين سابقين للنظام ومعارضين له حيث أخذت هذه العمليات طابعا فرديا مس تماسك المجتمع كما اتخذها البعض ذريعة لتصفية حسابات شخصية قديمة باسم التنكر للثورة وطعنها في الظهر.

في السياق ذاته، قُتل شخصان وأُصيب أربعة آخرون، في حصيلة أولية، جراء اشتباكات مسلحة اندلعت في مدينة طفس بريف درعا الغربي جنوبي سوريا، على خلفية مشاجرة بين أفراد من عائلتي الزعبي والكيلاني.

وشهدت الاشتباكات استخداما للأسلحة، إلى جانب إلقاء قنابل، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر داخل المدينة وسقوط ضحايا، فيما أفادت مصادر محلية بأن بين القتلى عيسى العرابي، دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن عن هوية القتيل الثاني.

وتسود حالة من الاستنفار في المدينة عقب الحادثة، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات، في وقت تتواصل فيه الجهود المحلية لاحتواء التوتر ومنع اتساع دائرة العنف. وفي وقت سابق شهدت أطراف مدينة الحسكة إقامة ما أطلق عليها اسم "خيمة الحرب"، في خطوة تحمل دلالات تصعيدية، بالتزامن مع دعوات للعشائر العربية للوقوف إلى جانب أبناء الحسكة والقامشلي في مواجهة "قسد".

هذا ومن جانبها، أكدت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا أن سوريا تعد من الدول التي تضم أعلى نسب للمفقودين في العالم، وقالت كل سوري لديه مفقود أو يعرف شخصا لديه مفقود.

وفي إحاطة قدمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكدت كينتانا أنه من غير الممكن تصور الاستقرار والمصالحة والسلام الدائم في سوريا دون معرفة مصير المفقودين، مشيرة إلى أن تحقيق هدف كشف مصير جميع المفقودين لا يمكن أن يتحقق من خلال تحقيقات مستقة بل يتطلب بناء نظام شامل يسمح بجمع المعلومات وتحليلها ومشاركتها وتحويلها إلى إجابات.

وأشارت كينتانا إلى أن المؤسسة عالجت أكثر من 75 ألف وثيقة، كما دمجت قواعد بيانات واسعة وطورت أدوات تحليل تربط المعلومات عبر آلاف الحالات وترسخ نهجا قائما على تحليل الأنماط. كما أنها وسعت نطاق عملها ليشمل المختفين قسرا في ظل نظام الأسد، والأطفال المفقودين، وحالات الاختفاء المرتبطة بتنظيم "داعش" والجماعات المسلحة الأخرى، إضافة إلى الأشخاص الذين فُقدوا خلال رحلات الهجرة وطلب اللجوء.

وشددت كينتانا على أن أهم عناصر نجاح عملية البحث يتمثل في تبادل المعلومات مشيرة إلى أن المؤسسة جعلت أنظمتها ومعلوماتها متاحة للسلطات السورية والجهات الدولية، وعملت مع شركائها السوريين على وضع أسس نظام وطني شامل لتبادل المعلومات بشأن المفقودين وفقا للمعايير الدولية.

 

captcha