kayhan.ir

رمز الخبر: 227208
تأريخ النشر : 2026July22 - 20:45
فيما تنفي طهران مزاعم الخارجية الفرنسية؛

متحدث الخارجية الايرانية يحذر بلغاريا من الوقوع في فخ التواطؤ مع المعتدين ومنتهكي القانون

 

 

طهران / ارنا: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية "إسماعيل بقائي" تعليقا على دراسة الحكومة البلغارية طلب الولايات المتحدة نشر طائراتها العسكرية في بلغاريا، أنه ينبغي ألا يمنح البرلمان البلغاري واشنطن الإذن باستخدام أراضي البلاد وإمكاناتها، بما يحول بلغاريا إلى شريك للمعتدين ومرتكبي الجرائم.

وأفادت "إرنا" بأن "بقائي" صرح تعليقا على تصريحات رئيس الوزراء البلغاري "رومن رادوف" بشأن دراسة طلب أمريكا نشر طائراتها العسكرية في قاعدة "بيزمر" الجوية البلغارية لدعم العمليات العسكرية ضد إيران، قائلا: أن الحكومة البلغارية تدرك جيدا أن الهجمات العسكرية الأمريكية على إيران، التي تمثل امتدادا للعدوان العسكري الأمريكي والكيان الصهيوني المستمر منذ 28 شباط/فبراير، تشكل عدوانا صارخا وانتهاكا جسيما للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الآمرة للقانون الدولي، وأن أي مشاركة أو تعاون في الإعداد لهذه الهجمات أو تنفيذها يعد تواطؤا في جريمة العدوان وجرائم الحرب.

ولفت متحدث الخارجية إلى التداعيات الخطيرة للعدوان العسكري الصهيو-امريكي على إيران بالنسبة للسلم والأمن والتجارة الدوليين، فضلا عن جرائم الحرب المرتكبة بحق الشعب الإيراني؛ مؤكدا المسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع الدول في إدانة هذا العدوان والجرائم المرتكبة.

وأعرب عن استغرابه من تصريحات رئيس الوزراء البلغاري؛ مؤكدا أن مجرد إعلانه دراسة طلب الولايات المتحدة الحصول على دعم بلغاريا في حربها غير القانونية ضد الشعب الإيراني يتعارض مع الالتزامات القانونية الدولية لبلغاريا، ويناقض مبدأ الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية. وأضاف أن الفقرة (و) من المادة (3) من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314 بشأن تعريف العدوان تعتبر إتاحة إقليم دولة لاستخدامه من قبل دولة أخرى لارتكاب عمل عدواني ضد دولة ثالثة أحد أشكال العدوان.

وأشار "بقائي" إلى العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل بين إيران وبلغاريا؛ محذرا من أن يمنح البرلمان البلغاري الولايات المتحدة الأمريكية الإذن باستخدام أراضي البلاد وإمكاناتها، بما يجعل بلغاريا شريكة للمعتدين ومرتكبي الجرائم.

وختم المتحدث باسم وزارة الخارجية تصريحاته بالتأكيد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتردد في الدفاع عن مصالحها وأمنها الوطني في مواجهة أي اعتداء أو عمل عدائي، وأن أي طرف يشارك، بأي شكل من الأشكال، في العدوان العسكري على إيران، سيتحمل حتما مسؤولية تبعات ذلك.

من جهة ثانية نفت وزارة الخارجية الإيرانية مزاعم وزير الخارجية الفرنسي "جان نويل بارو" بشأن ترهيب موظفي سفارة بلاده في طهران، واصفة إياها بالادعاءات العارية عن الصحة، مشددة على ضرورة تحمل باريس مسؤولية سلوكياتها التدخلية تجاه إيران.

وأفادت "إرنا"، أن رئيس دائرة غرب أوروبا الثانية في وزارة الخارجية "محمد تنهايي" قال إن الادعاءات الفرنسية غير صحيحة وأشار إلى تقرير الجهات المختصة بشأن اثنين من موظفي السفارة الفرنسية وأضاف: بحسب التقرير الوارد من الجهات المعنية، فإن فرنسيّين اثنين شاركا في اجتماع مع عدد من المتهمين الأمنيين المطلوبين، وتم استجوابهما لفترة وجيزة من قبل العناصر الأمنية، کما عُثر في المكان على وثائق متعددة تدل على أنشطة مناهضة للأمن، ولا تزال الجهات المختصة تواصل التحقيق بشأنها.

ونفى تنهايي مزاعم وزير الخارجية الفرنسي بشأن تعرض الموظفين للضرب، موضحاً أن عناصر الشرطة، فور علمها بانتماء الشخصين إلى السفارة الفرنسية، نقلتهما إلى مقر الشرطة الدبلوماسية، وبعد التنسيق مع وزارة الخارجية واتصالهما بالسفير الفرنسي، جرى تسليمهما إلى السفارة.

وقال: إن السلوك غير القانوني لموظفَي السفارة الفرنسية شكل انتهاكا لقوانين الدولة المضيفة ولمضامين اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، مؤكداً أن على وزير الخارجية الفرنسي، بدلاً من الهروب إلى الأمام، أن يتحمل المسؤولية إزاء السلوك المنافي للأعراف الدبلوماسية الصادر عن موظفي سفارة بلاده في طهران.

وأضاف تنهایی أن ادعاء وزير الخارجية الفرنسي بأن هذين الموظفين كانا ينشطان في مجال تقديم الدعم لـ«المجتمع المدني»، يؤكد السلوك التدخلي لفرنسا، ويتنافى مع المهام الدبلوماسية المتعارف عليها في إيران؛ وعلى فرنسا أن توضح أي معاهدة دولية تتعلق بالحقوق الدبلوماسية والقنصلية تتيح «دعم المجتمع المدني» في الدولة المضيفة.

وأکد: علی الحكومة الفرنسية التوقف عن سلوكياتها التدخلية، كما يتعين عليها أن تنظم سياساتها تجاه إيران بما ينسجم مع القواعد المتعارف عليها التي تحكم العلاقات بين الدول.

يُذكر أن وزير الخارجية الفرنسي "جان نويل بارو"  زعم في بيان صدر مساء الاثنين أن دبلوماسيين فرنسيين قد احتُجزا في طهران وتعرّضا لسوء المعاملة، وهو ما دفع الخارجية الفرنسية إلى استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في باريس للاحتجاج على ذلك.

 

 

captcha