kayhan.ir

رمز الخبر: 227200
تأريخ النشر : 2026July22 - 20:45

الرئيس بزشكيان: رأس المال البشري أهم ميزة استراتيجية لإيران

 

طهران/ارنا- اعتبر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان، رأس المال البشري أهم ميزة استراتيجية لإيران، وأكد بانه "لن يكون مستقبل البلاد في موارد النفط والغاز، بل في موارد بشرية متخصصة ومبدعة وملتزمة وقادرة"، وصرح بأن دعم العلوم والثقافة والجامعات من شأنه أن يمهد الطريق أمام إيران للعودة إلى مكانتها التاريخية اللائقة في مجال الإنتاج العلمي والتكنولوجي.

وخلال لقائه مع المتبرعين والداعمين للجامعات، اعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لدورهم في تطوير التعليم العالي والنهوض بالعلوم والتكنولوجيا، معتبرًا وجودهم مصدرًا للتشجيع والأمل، ومؤكدًا أن وجود المتبرعين والداعمين للجامعات يُظهر أن مسيرة التنمية العلمية في البلاد مسيرةٌ جماعية، وأن المهتمين بتقدم إيران ليسوا وحدهم في هذه المسيرة.

وأكد على أن العلم مصدرٌ للعزة والتقدم والازدهار للأمم، وقال: مع أن القوى المهيمنة تستخدم المعرفة والتكنولوجيا لإنتاج الأسلحة وإثارة الحروب والسيطرة على الأمم، فإن الرسالة الحقيقية للعلم هي تحسين جودة حياة الإنسان، وحل المشكلات المجتمعية، ونشر العدل، وزيادة الرفاه العام، وبناء مستقبل أفضل للبشرية. كما أن للمتبرعين والداعمين للجامعات دوراً هاماً في تحقيق هذه الرسالة العظيمة من خلال الاستثمار في تطوير العلوم والتعليم.

وفي كلمته أمام المتبرعين والداعمين للجامعات، قال: "بدعمكم لتطوير العلوم والثقافة والتعليم العالي، يمكنكم تمهيد الطريق أمام البلاد للعودة إلى مكانتها التاريخية اللائقة في مجال إنتاج العلوم والتكنولوجيا."

وفي معرض حديثه عن مناقشات إنتاجية الجامعات، أكد الرئيس بزشكيان على ضرورة الاستخدام الأمثل للقدرات المتاحة، قائلاً: "تمتلك العديد من الجامعات في البلاد مرافق وبنى تحتية وأصولاً قيّمة، إلا أن جزءاً كبيراً منها ظلّ غير مستغلّ بسبب قصور في الإدارة والتخطيط والاستغلال. ويمكن لهذه القدرات، من خلال الإدارة الفعّالة، أن تُسهم في خلق موارد مالية مستدامة للجامعات، والحدّ من اعتمادها على التمويل الحكومي المحدود."

وأكّد على ضرورة تحوّل الجامعات نحو اقتصاد قائم على المعرفة، وتحقيق دخل من خلال حلّ مشكلات البلاد، وقال: "يجب على الجامعات المشاركة الفعّالة في تنفيذ المشاريع الوطنية، وتقديم حلول علمية للمشكلات، وتلبية احتياجات مختلف قطاعات الدولة، فضلاً عن أداء رسالتها الاجتماعية، وخلق موارد مالية مستدامة. كما أن الحكومة على استعداد لتوفير البيئة المناسبة لتوسيع نطاق هذا التعاون."

ورأى أن رأس المال البشري هو أهم ميزة استراتيجية لإيران، وأكد: "لن يكون مستقبل البلاد في موارد النفط والغاز، بل في موارد بشرية متخصصة ومبدعة وملتزمة وقادرة. وتلعب الجامعات وأعضاء هيئة التدريس دورًا حاسمًا في تعليم هذا رأس المال القيّم، ويجب عليهم، بالإضافة إلى نقل المعرفة، تعزيز الهوية التاريخية والثقة الوطنية بالنفس والمسؤولية الاجتماعية وروح حل المشكلات لدى الجيل الشاب."

وأكد على ضرورة تغيير نهج التعليم العالي، مضيفًا: "إنّ تعظيم الاستفادة من القدرات والمرافق المتاحة، والتنسيق بين الجامعات، وتوحيد جهود مراكز التعليم العالي، ومنح الجامعات الصلاحيات اللازمة، من بين متطلبات تحسين الإنتاجية وتحقيق حوكمة فعّالة في نظام التعليم العالي".

وقال: يجب أن تكون الجامعة التي تمتلك رأس مال بشري وبنيوي وعلمي واسع النطاق قادرة على تلبية جزء من احتياجاتها المالية من خلال الأنشطة العلمية والبحثية والتكنولوجية.

كما أعلن عن اجتماعات الحكومة المتواصلة مع الأساتذة والباحثين والنخب الأكاديمية لوضع آليات لمشاركة الجامعات في حلّ مشاكل البلاد، وقال: "يجب أن تتجاوز الجامعة دورها التعليمي البحت لتصبح مؤسسة فعّالة ونشطة في الميدان، تركز على حلّ المشكلات. ويجب على الطلاب أيضًا اكتساب مهارات عملية وخبرة ميدانية، والقدرة على حلّ مشاكل البلاد الحقيقية، بالإضافة إلى التدريب النظري.

 

 

captcha