kayhan.ir

رمز الخبر: 227159
تأريخ النشر : 2026July22 - 20:44
خليل الحيّة: الوقف الشامل للعدوان أولوية وأمن غزة مفتاح الاستقرار ..

جماعات الهيكل المزعوم يتهيأون لتنفيذ أكبر إقتحام للمسجد الأقصى

 

 

* تمرّد الحريديم يشعل أزمة التجنيد ويُربك كيان الاحتلال

العالم/ تخطط 'جماعات الهيكل' المزعوم ومعها الجماعات الاستيطانية المتطرفة، لتنظيم أكبر اقتحام واسع للمسجد الأقصى الخميس 23 تموز/يوليو 2026، في مسعى لتجاوز حاجز الخمسة آلاف مقتحم خلال يوم واحد. ويُعد هذا الرقم هدفًا تسعى هذه الجماعات الاستيطانية إلى تحقيقه منذ عام 2021، ضمن مسار تصاعدي يهدف إلى زيادة أعداد المشاركين في الاقتحامات وتكريس حضور أوسع داخل باحات المسجد الأقصى.

وتشهد التحضيرات لإحياء ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" هذا العام استعدادات مكثفة، مع سعي جماعات استيطانية لتنظيم أكبر اقتحام للمسجد الأقصى منذ بدء هذه الفعاليات، بالتزامن مع تحركات داخل الكنيست الإسرائيلي ودعوات فلسطينية للنفير والرباط في القدس والمسجد الأقصى.

كما شهدت التحضيرات لاقتحامات المسجد الأقصى تصعيدًا سياسيًا وميدانيًا، إذ عقد الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا مؤتمرًا شارك فيه وزراء وأعضاء كنيست، طُرحت خلاله مطالب بتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، والسماح للمستوطنين بأداء الصلوات والطقوس التلمودية داخله. كما دعا عدد من المشاركين إلى منع دخول المسلمين إلى المسجد ما لم يُسمح للمستوطنين بأداء صلواتهم بحرية كاملة.

وفي السياق ذاته، عقدت "منظمات الهيكل" المزعوم قبل أيام مؤتمرها السنوي في القدس لتنسيق التحضيرات الخاصة باقتحام ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل" إلى جانب الإعداد لموسم الأعياد اليهودية كما دعت إلى تنظيم "مسيرة السيادة في القدس" التي تمر عبر البلدة القديمة وصولًا إلى ساحة البراق.

ولا تقتصر التحضيرات على زيادة أعداد المشاركين في الاقتحامات، بل تشمل أيضًا تكثيف أداء الطقوس التلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، بما في ذلك الصلوات الجماعية والسجود وإدخال لفائف دينية وقراءتها بشكل علني، في خطوة تنذر بمزيد من التوتر في المدينة.

في جانب آخر، بات تمرّد الحريديم الذي يشعل أزمة كبيرة داخل الكيان الإسرائيلي، ونهائي كأس العالم في قطاع غزة، وكيس بلاستيكي يشعل جدلًا عالميًا، إضافة إلى مذيع مصري يقع في فخ صحفي إسرائيلي. من كان يصدق أن قضية التجنيد داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي يمكن أن تُفجّر أزمة كبيرة وخانقة، وأن تقود إلى مظاهرات واقتحام أحد أبرز السجون الإسرائيلية، وأن تتسبب أيضًا في قطع الطرقات وتعطيل حركة القطارات، وأن تُربك المشهد الأمني العام؟

هذا ما حدث مؤخرًا، بعد اندلاع احتجاجات لليهود الحريديم داخل كيان الاحتلال، على خلفية اعتقال عدد من أفرادهم الرافضين لأداء الخدمة العسكرية الإلزامية. وقد تجمع الآلاف منهم أمام السجن العسكري رقم عشرة في منطقة بيت ليد، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين ووقف ملاحقة الرافضين للتجنيد.

ويرى باحثون أن هذه التحركات تعكس انتقال مشروع تغيير الواقع القائم في المسجد الأقصى من نشاط تقوده جماعات استيطانية إلى توجه يحظى بدعم سياسي ورسمي متزايد. وارتفع عدد المقتحمين خلال المناسبة ذاتها من نحو 2200 عامي 2022 و2023، إلى ثلاثة آلاف في 2024، ثم قرابة أربعة آلاف في 2025، في مسار تصاعدي يعكس استراتيجية ممنهجة لفرض حضور أكبر داخل باحات المسجد.

بدوره، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، بأن أولوية الحركة الأولى هي الوقف الشامل للعدوان والتحرير الكامل لقطاع غزة، مشدداً على السير على درب الشهداء لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.

كما أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، خليل الحيّة، أن أولويَّة الحركة الأولى هي الوقف الشامل للعدوان والتحرير الكامل لقطاع غزة، مشدداً على أن استقرار وأمن الشعب الفلسطيني هو مفتاح الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضح الحيّة، في أول كلمة له منذ توليه رئاسة المكتب السياسي للحركة، أن أولوية الحركة الثانية تتمثل في تأكيد أن غزة هي جزء من الكيانية الفلسطينية والعمل على تحرير الأسرى وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، داعياً إلى الضغط على الاحتلال لوقف العدوان من أجل العودة إلى المفاوضات مع تقدير جهود الوسطاء في هذا الشأن.

 

captcha