kayhan.ir

رمز الخبر: 227009
تأريخ النشر : 2026July19 - 20:48

ليس خطأً بل نهج الطابور الخامس!

 

حسين شريعتمداري

1 – منذ عقود وخلال الحرب الداخلية الاسبانية دخل اصطلاح "الطابور الخامس" في الثقافة السياسية، فقد كان الجنرال "فرانسيسكو فرانكو" الديكتاتور السفاح الاسباني الذي حكم لثلاثة عقود، قد بعث برسالة للجمهوريين في مدينة مدريد "انا عازم لمهاجمتكم من أربع جهات؛ الشرق والغرب والشمال والجنوب ولا يكفي ذلك اذ هنالك طابور خامس داخل المدينة وفيما بينكم"! وحين وصل جيش فرانكو الى مدريد كان الطابور قد بدأ عمله بنشر اخبار كاذبة بتبليغ مطالب فرانكو في قالب حسن نية وبذلك تهيأت الارضية لحكومة فرانكو.

2 – وللطابور الخامس مهام مختلفة احداها اظهار لغة العدو، اي نشر ما يتطابق مع مطالب العدو بحسن نية، وننقل نماذج لمساعي تبليغ الطابور الخامس بعد فشل اميركا و"اسرائيل" في حرب رمضان.

3 – فهم يعترضون ويقولون "ان السلام لا علاقة له بالخيانة وليس مخالف لما اراده الحسين "ع" وجوهر الاسلام"! هذه التصريحات تأتي في وقت فشلت فيه اميركا بالوصول الى اهدافها والان تواجه بدفع الغرامة والخروج من المنطقة بعد صمود ايران لذا عمدت اللجوء الى الطابور الخامس فيحرفوا نهج الامام الحسين "ع".

4 – وفي الوقت الذي اعلنت اميركا صراحة انها شنت الحرب لاسقاط النظام الاسلامي في ايران وان لم تفلح تتابع مسألة استسلام ايران، فيقوم اعضاء الطابور الخامس بالتبليغ "نحن بصدد سلام مشرف من اعماقنا".

5 – واحدة من آليات القدرة المؤثرة قبال اميركا وحلفائها إعمال السيادة على مضيق هرمز وغلق هذا الممر الاستراتيجي، ولنرى ما الذي يقولة الطابور الخامس "! أي بالضبط ما تريده اميركا.

6 – ان اميركا توصلت الى ان طلب الثأر لدم السيد الشهيد وسائر الشهداء وتحديد مكافأة لذلك ودعوة احرار العالم لتنفيذ هذه المهمة الالهية، أمر جاد الى ان منظمات السي اي ايه والموساد جعلت فرقاً لحماية ترامب ونتنياهو وسائر القتلة، وان ترامب خلال تصريحه لمناسبة استقلال اميركا وقف خلف حفاظ زجاجي.

ولاجل صرف نظر ايران واحرار العالم عن طلب الثأر تعكس اميركا ذلك بانه أمر شخصي وليس مطلب عام ووطني وديني، وللاسف يقوم الطابور الخامس وبعضهم من رجال الدين بتبليغ هذا الامر.

فلماذا يتم طرح مطالب  اميركا في قالب اخلاق الاسلام بالمقلوب: "نطلب من قائد الثورة ان يتنازل عن الانتقام لدم القائد الشهيد والذي هو أمر شخصي"! وكأن ليس هذا الامر مطلب وطني وديني ومعروف في البروتوكولات الدولية.

7 – واما المانع الاساس للعدو في تبليغ الطابور الخامس وجعله دون اثر هو الايمان الممزوج بحب الوطن لابناء الشعب. فالشعب الايراني وببركة التمتع بقائد الهي الذي يعكس قولا وعملا مباني الاسلام المحمدي الاصيل يعرف خارطة الطريق ولايصعب عليه تشخيص الصح من الخطأ. والدليل هو الصمود ل 47 عاما قبال العمليات النفسية للعدو ويمكن الاشارة الى الحضور المليوني في الساحات ليلا وهو ما لانظير له في التاريخ .

ونشير هنا الى رأي – جان ساروز – المدير الاسبق لجهاز الاستخبارات البريطاني – ام اي 6 – والعضو في الفريق البريطاني للمفاوضات السابقة حين قال :

لاجل تنظيم مجاميع المعارضة في ايران نواجه مشكلة عويصة .

واوضح : ان الشعب الايراني يستل من المباني الاسلامية والاعتقادات الدينية ولذا يعتبر المعارضة عدوا للاسلام ولايران .

8 – وبالتالي ينبغي الالتفات الى هذا الامر بان مواجهة الطابور الخامس تكليف قوى الامن والقضاء ومن البديهي ان اهمية هذه المهمة في زمن الحرب تشتد اذ يصنف ضمن جيش العدو . والمتوقع من قوى الامن والجهاز القضائي التعامل بحزم ولا يتساهلوا باعتبار نهج الطابور الخامس انه خطأ ويعبروا من جانبه ببساطة!

فالخطأ اذا تكرر يتحول الى نهج متبع.