kayhan.ir

رمز الخبر: 22686
تأريخ النشر : 2015July19 - 21:30

آخر فصول الانتحار السعودي..

مشكلة نظام آل سعود التي تنخر جسده باستمرار هي عقدته الكأداء وحسده الشديد وطموحه المفرط وحلمه الواهن بان يكون شرطي المنطقة بعد سقوط الشاه وان يتحل موقعا خارجا عن طاقته ووزنه ويتقمص ثوبا يجعل منه قوة اقليمية كند للاخرين عبر التحكم بمصائر شعوب ودول المنطقة من خلال الاموال الطائلة التي يمتلكها وكأن المال ومضاعفاته الفاسدة هي التي ستصنع له المعجزات وهذا هو سر فشله وهزائمه المتعددة في الساحات العربية. لكن عند ما وصل الامر لشعب اليمن الجار الذي انتفض ليمسك بزمام المبادرة ويحدد مصيره بنفسه اختلفت الصورة تماما وثارت ثائرة نظام آل سعود وشعر بخطورة النيران التي ستصله لذلك فقد توازنه واختلت حساباته ولم يعد بامكانه ان يعتمد على انصاره وحلفائه لتغيير المعادلة في الداخل اليمني لذلك اضطر ان ينزل بنفسه الى الساحة عبر عدوان غاشم وغادر تحت يافطة الدفاع عن شرعية رئيس استقال وفر تحت جنح الظلام الى خارج البلد.

واليوم وبعد ما يقارب الاربعة اشهر من العدوان السعودي السافر والبربري المستمر على اليمن وابادة البشر والشجر والحجر بشكل هيستيري في هذا البلد الامن وانكشافه المفضوح امام العالم من دون ان يحقق أيا من اهدافه بات يترنح ويتخبط في مأزقه ويبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهه ولكن دون جدوى لانه لا يريد الاعتراف بالواقع.

وخلال الايام الثلاثة الماضية اراد النظام السعودي ان يتخلص من شرنقة هزيمته المدوية في اليمن عبر اختلاق انتصار واه في عدن عسى ان يرد شيئا من اعتباره المهزوز الا انه ونتيجة لاوهامه وحساباته الخاطئة وقع في مطب اتعس وكأنه ينهي آخر فصول انتحاره عند بوابة عدن عندما اعد العدة من رجال وتجهيزات وقصف همجي كانت كثافة النارية مهولة تكفي لاحتلال مدينة كاملة حيث قام الطيران السعودي بشن 200 غارة على المنطقة المحدودة خلال 24 ساعة فقط واستخدم فيها القنابل الغازية والعنقودية الا انه لم يفلح الا باحتلال منطقة محدودة ومنها مطار عدن لكن ذلك لم يدم الا لساعات لا اكثر حيث استطاع رجال الجيش اليمني وحركة انصار الله استعادة مطار عدن وانزال افدح الخسائر بالقوات الغازية التي جاءت عبر البحر ومنهم سعوديون وآخرون عرب وغير عرب وهذه شكلت للنظام السعودي اكبر فضيحة انتكاسة وشر هزيمة حيث جند لها بشكل غير مسبوق اعلامه المباشر والمأجور على مستوى المنطقة لتغطية حدث لم يكن الا في عقله المريض والواهي وهو الاعلان عن تحرير عدن وارسال بعض وزراء منصور هادي الى هذه المدينة للتحضير لمشاركة الرئيس الفار في صلاة عيد الفطر المبارك في عدن المحررة بل ذهب هذا الاعلام الرمادي والضال الى ابعد من ذلك بالاعلان بان تحرير عدن المنطلق والبوابة لتحرير المحافظات الاخرى لكن هذا الوهم والحلم الاحمق لم يدم كثيرا وجاءت الرياح العاصفة على غير ما تشتهيه السفن واذا بالمطار يعود لاصحابه الشرعيين والحقيقيين ولم يعد سبيلا امام النظام السعودي الذي طوى آخر فصول انتحاره عند بوابة هذه المدينة المقاومة الا ان يعترف بحقيقة هزيمته المرة لانه لا مفر ولاملجأ له من هذه الورطة التي باتت تحاصره حيث لم تبق للشعب اليمني خيارا سوى الانتقال الى مرحلة الاخيارات الاستراتيجية وهذا ما يجب ان تستوعبه الرياض قبل وقوع الكارثة.