اذا رفض الكونغرس الاميركي الاتفاق فستنهار العقوبات على ايران
طهران/كيهان العربي: ذكر مركز "المشروع الايراني" للابحاث اذا ما ردت اميركا الاتفاق النووي لاسباب سياسية داخلية، فان نظام العقوبات الدولية سينهار، اذ ان روسيا والصين وحتى الحكومات الاوروبية ستتجه نحو رفع العقوبات.
ففي مقال تحت عنوان "الاتفاق النووي الايراني بين الهواجس والطمأنة" تناول المركز الاميركي تقييم الاوضاع المختلفة للعبة المفاوضات النووية بين اميركا وايران، مؤرجحة تنفيذ وعدم تنفيذ الاتفاق.
وجاء في جانب من المقال، انه اذا رفضت اميركا الاتفاق النووي لاسباب سياسية داخلية فان نظام العقوبات الدولية سينهار، اذ ان روسيا والصين وحتى الحكومات الاوروبية تتجه نحو رفع العقوبات وتنشيط التجارة. وفي هذه الحالة ستتحول ايران بنظر المجمتع الدولي الى دولة معروفة ببذلها كل جهودها لفض الاشكاليات.
فيما تناول جانب آخر من المقال رفع مستوى معلومات اميركا عن المنشآت النووية الايرانية اذ يقول المقال: فيما اذا حصل هجوم عسكري فستتعرض المنشآت الايرانية لخسائر اكبر مما كنا نحسبه قبل ثلاث سنوات، اذ عن طريق الاتفاق سيتم الحصول على معلومات ادق.
وحول نشاطات وقدرات ومقاصد ايران النووية جاء في جانب آخر من المقال: ان ايران كانت تملك منذ البداية أي في نهاية التسعينيات من القرن الماضي برنامجا للسلاح النووي، وتم ايقافه عام 2003. فهي تملك قدرة وتقنية صنع السلاح، ولكنها لا تملك اليورانيوم المخصب الكافي لصناعة هذا السلاح. فهي في وقت احتوت على برنامج نووي غير شرعي كان ممكنا ان تعيد هذا الخيار ثانية، مما شدد هذا الامر على اهمية الطلعات التفتيشية.
واعتبر المقال، حسب رؤية منتقدي الاتفاق ان الايرانيين مخادعون، فهم غير ملتزمين بالاتفاق الذي يبرمونه مضيفا: ان ايران ومجموعة 5+1 قد اتفقتا على حفظ مركز فردو على ثلث اجهزة الطرد المركزي الحالية، بشرط عدم تخصيب اليورانيوم. فيما كانت نتائج المفاوضات قبل عامين والى اليوم ايجابية، وتحوي نقاطا محورية وافضل مما كان متوقعا.
كما وتفاجأ الكثير من المحللين، من حيث حجم التفاصيل ومن حيث قوة نص الحد من انتشار الاسلحة.
ووصف المركز ايران بالدولة الاكثر تعرضا للمراقبة في العالم، قائلا: لربما ليست ايران بصدد السلاح النووي حاليا، ولكن ينبغي عدم السماح لجيل قادم من زعماء ايران ليقرروا توسيع معدل البرنامج النووي للاغراض السلمية. واذا لجأت ايران الى انتهاكات صغيرة، فسيصار الى تطبيق معقد وردود فعل خفيفة. ويستهدف الاتفاق الاطمئنان من انه اذا حصل نقض فسيكون الرد قويا. فيما يرجح ارتفاع تكلفة العقوبات المجددة والعودة السريعة للعقوبات والخطر الامني لحملة اسرائيلية واميركية.
وبالنظر الى عمليات التفتيش في كل وقت واي مكان، شدد المركز على انه من دون تدقيق فعال للبرنامج النووي الايراني السابق، فمن الممكن ان لا تستحصل قاعدة لتاييد الاتفاق. فبامكان ايران ان تدير ظهرها للاتفاق وتستمر في شأنها وتتصور ان المجتمع الدولي يعجز عن ابداء أي رد فعل. فالاتفاق لايكون على اساس الثقة وانما على اساس عمليات التفتيش المفاجئة.
واستطرد المركز الاميركي قائلا: من الممكن ان يقرر الزعيم الايراني عدم القبول بالاتفاق النهائي، ففي هذه الحالة ستكون تكلفة الحملة العسكرية الاميركية باهضة، ويحتمل في هذه الحالة ان يعترض المجتمع الدولي الى استخدام القوة عدا عدة دول في المنطقة.