"إعلام الأسرى" يحذر من تدهور أوضاع الأسيرات الفلسطينيات
* وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن عن إنشاء مستوطنة "سانور شرق"
العالم/ واصل الاحتلال الإسرائيلي، يوم الأربعاء، استهداف مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 16 فلسطينياً وإصابة عدد آخر، بينهم أطفال ونساء خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وفي دير البلح وسط القطاع، استشهد 4 أفراد من عائلة واحدة، بينهم طفل، إثر قصف استهدف شقة سكنية، فيما استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون في غارة بطائرة مسيرة استهدفت مواطنين جنوب غربي مدينة غزة.
وفي شمال القطاع، ارتكب الاحتلال مجزرة باستهداف نقطة للشرطة في مخيم جباليا، ما أدى إلى استشهاد 6 من عناصر الشرطة، بينهم مدير مركز شرطة المخيم، إضافة إلى استشهاد امرأة كانت في المكان.
كما استشهد 4 فلسطينيين في اعتداءات متفرقة جنوب قطاع غزة، بينهم طفل ومواطن كان يسعى للحصول على المساعدات الإنسانية، فيما أصيب عدد آخر جراء استهداف خيام النازحين في مواصي رفح وخان يونس.
وفي سياق متصل، تعرض معتقل أنصار غرب مدينة غزة لقصف إسرائيلي أسفر عن إصابة عدد من الفلسطينيين. ويواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مخلفاً، وفق آخر الإحصاءات، أكثر من 73 ألف شهيد ونحو 174 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
في السياق، حذر مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين من تفاقم أوضاع الأسيرات المريضات في سجن الدامون نتيجة استمرار سياسة الإهمال الطبي وحرمانهن من العلاج.
وأكد المكتب أن الأسيرات فداء عساف (سرطان الدم)، وسهير زعاقيق (السرطان)، وعبير عودة (فقدان جزء من المريء والأمعاء ووجود كتل في المعدة) يواجهن أوضاعًا صحية خطيرة في ظل غياب العلاج. وأشار إلى أن الأسيرة فاطمة يوسف (34 عامًا) من التهاب الكبد الوبائي (C)، ومن التهاب حاد في موضع عملية جراحية، كما فقدت 22 كغم من وزنها خلال أشهر قليلة، وسط مخاوف على حياتها. ودعا اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية إلى التدخل العاجل لتوفير العلاج للأسيرات المريضات، وإجراء زيارات طبية مستقلة، محذرًا من أن استمرار الإهمال الطبي يهدد حياتهن.
في جانب آخر، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن إنشاء مستوطنة "سانور شرق"، التي وصفها بأنها المستوطنة رقم 104 التي تم إنشاؤها في إطار "ثورة الاستيطان" في الضفة الغربية.
وقال كاتس في تصريح إن "إنشاء مستوطنة سانور شرق، المستوطنة رقم 104 التي أنشأناها، يمثل علامة فارقة أخرى في ثورة الاستيطان التي نقودها في الضفة الغربية، بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبالشراكة مع الوزير بتسلئيل سموتريتش".
وأضاف أن هذه اللحظة تحمل دلالة شخصية عميقة بالنسبة له، حيث قال: "بالنسبة لي، هذه لحظة شخصية ومثيرة للغاية - فقبل ما يقرب من 50 عاما، وصلت إلى هنا جنديا شابا في قوات المظليين، واليوم أتشرف بالعودة إلى المكان نفسه وزيراً للدفاع لأقود إنشاء مستوطنة جديدة، إنها خاتمة صهيونية ملهمة".
وشدد كاتس على أن الاستيطان يشكل "عصب الأمن" لدولة إسرائيل، مؤكداً أن الحكومة تواصل تعزيزه من خلال العمل الميداني، الذي يشمل إنشاء مستوطنات جديدة، وتنظيم المزارع الاستيطانية، وإعادة قواعد الجيش الإسرائيلي إلى شمال السامرة، إلى جانب مواصلة عمليات مكافحة الإرهاب التي تعتبرها إسرائيل أولوية قصوى.
وتابع قائلا حسب ادعائه: "وكما نهزم الإرهاب، فإننا نبني ونستوطن ونعزز سيطرتنا على أرض إسرائيل، الاستيطان هو الأمن، والبناء هو الرد الصهيوني على كل من يسعى لتقويض حقنا في وطننا".
من جانبه، قال سموتريتش، إن الحكومة تنفذ "ثورة تاريخية في الضفة الغربية" من شأنها أن تمنع قيام دولة فلسطينية، ووصفها بأنها "دولة إرهابية في قلب إسرائيل".
وأضاف سموتريتش أن مستوطنة "سانور" وأكثر من 160 بؤرة استيطانية أخرى ستشكل "جداراً واقياً" لإسرائيل، في إشارة إلى مواصلة التوسع الاستيطاني الذي ترفضه المجتمع الدولي وتعتبره غير قانوني بموجب القانون الدولي.