اغلقوا باب المندب لتروا النتيجة!
حسين شريعتمداري
1 – أعلن ترامب بالامس استئناف الحصار البحري على ايران، وقال كذباً: "ان مضيق هرمز مفتوح وسيظل كذلك مع ايران او بدونها". فرئيس اميركا الفاسد استطرد بالقول: "ان اميركا من الان هي الحافظة لمضيق هرمز، وبشكل منصف نأخذ مبلغاً بقيمة 20% من الحمولات ولاجل اي تكلفة توفير الامن هذا القسم الغير مستقر في العالم، وهذا ما سيتم العمل به"!
ولنا تعليق على هذه التصريحات:
2 – ان مضيق هرمز وعلى العكس من ادعاء ترامب مغلق ولا تسمح القوة البحرية لحرس الثورة لاي سفينة المرور. فترامب بهذا التصريح يريد ان يظهر انتصاره ولو زوراً! فهو كما كذب من قبل بتدمير القوة البرية والبحرية الايرانية وتحريك الشعب الايراني (!) و... ولذا فهو تعرض للسخرية من قبل المسؤولين الغربيين والمعنيين في العالم.
3 – ومن جانب آخر فان ادعاء ترامب بالامس لا يمكن ان يكون صنيعة ذهنه المتخلف اذ ينبغي نسبته الى ما وراء الكواليس وما للصهاينة من حصة اكبر فيها. هذا في الوقت الذي حسب متن معاهدة جنيف فان سيادة بلدنا على مضيق هرمز حق قانوني الا ان الحصار الاميركي ليس فقط اجراء غير قانوني وحسب بل جريمة حرب، وكما اقر الرئيس الاحمق القاتل ترامب واحدة من انواع القرصنة البحرية، من هنا بديهي فان هذه القرصنة لا يمكن معادلتها مع سيادة ايران على مضيق هرمز.
ان هذا المقطع من تصريحات ترامب يظهر تأثير غلق المضيق رداً على جرائم اميركا وحلفائها، ولذا فان اي تساهل في غلقه لا معنى له سوى التخلي عن هذا السلاح القاطع في حرب حاسمة.
4 – ان يد ايران لكسر هذا الحصار البحري غير مغلولة، اذ ان الخاصرة الضعيفة لاميركا و"اسرائيل" في غلق باب المندب بوجه السفن المتخاصمة سواء الحاملة للنفط او السلع التجارية.
ان باب المندب واحد من اهم المضائق التي توصل البحر الابيض بالبحر الاحمر وخليج عدن ومن ثم المحيط الهندي، فأن هذا المضيق بين القرن الافريقي وشبه جزيرة السعودية ومن الناحية الجيوبوليتيكية والاقتصادية له اهمية فائقة اذ ان قشماً كبيراً من صادرات النفط والغاز للخليج الفارسي ونقل السلع الاسيوية الى اوروبا، ومراراً اعلنت جبهة المقاومة اليمنية عن غلق هذا المضيق بوجه السفن ولها تجربة موفقة في ذلك. كما ان المسافة الجوية بين ايران وباب المندب هي 2300 كم، فيما مديات صواريخنا اكثر من 3000 كم مما يمكن بسهولة غلق باب المندب.
5 – وجاء الوقت الذي نغلق فيه باب المندب اضافة الى مضيق هرمز – الذي هو القصبة الهوائية لاميركا – لنشهد الاختناق الكامل لاميركا وحلفائها، وكما قال امير المؤمنين: "رد الحجر من حيث جاءك فانه لا يرد الشر الا بالشر"، فما علاقة هذه الحركة بالبروتوكولات الدولية؟! فبأي بروتوكول التزمت اميركا واوروبا كي نلتزم نحن؟! وهل الحصار البحري قد جاء في البروتوكولات الدولية؟ كي لا نعتبر غلق باب المندب ضمن البروتوكولات؟!
لا تترددوا انه حتى الاعلان عن غلق باب المندب هو صفعة بوجه تخرصات ترامب؛ فاغلقوا لتشهدوا النتيجة.