متحدث وزارة الدفاع: الاكتفاء الذاتي الدفاعي هو الإرث الاستراتيجي للقائد الشهيد
طهران/مهر:- اعتبر المتحدث باسم وزارة الدفاع الايرانية العميد رضا طلائي، الحضور الجماهيري الحاشد في مراسم توديع وتشييع القائد الشهيد تجديدًا لولاء الشعب الإيراني لمبادئ الثورة والولاية، وأكد أن العقوبات والضغوط الشاملة التي مارسها الأعداء ليس لم تعرقل مسيرة إيران فحسب، بل قادت البلاد إلى الاكتفاء الذاتي الدفاعي.
وأفادت وكالة مهر للأنباء، انه اشار العميد رضا طلائي في مقابلة صحفية، إلى حضور الملايين في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد، قائلاً: "إنّ هذا الحضور الجماهيري الحاشد في هذه المراسم يُجدّد عهد الشعب الإيراني وولاءه لمبادئ الثورة الإسلامية، والاستقلال، والحرية، والجمهورية الإسلامية، والنهج الذي رسمه القائد الشهيد، ويُظهر ان الرابطة بين الشعب والقيادة، عميقة وعقادية ولا تفصم".
وأكد أن مدرسة القائد الشهيد، كحركة عاشوراء، ستُلهم الأجيال القادمة، مضيفًا: "كما أن رسالة عاشوراء لا تزال تُلهِم الباحثين عن الحرية في جميع أنحاء العالم بعد قرون طويلة، فإن فكر وشخصية ومدرسة القائد الشهيد للثورة الإسلامية قد أنارت درب النضال للشعوب الحرة ضد الاستكبار والظلم والهيمنة ، وستبقى رصيدًا خالدًا في التاريخ المعاصر".
وفي إشارة إلى السياسات العدائية التي انتهجتها الولايات المتحدة والغرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد انتصار الثورة الإسلامية، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع قائلًا: "قبل الثورة، كان الهيكل الدفاعي للبلاد يعتمد بشكل كبير على القوى الغربية، لكن العقوبات الشاملة ووقف التعاون العسكري دفعا الجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو الاعتماد على قدراتها المحلية، وقد مهّدت هذه الضغوط الطريق لتشكيل الاكتفاء الذاتي الدفاعي وتطوير الصناعات المحلية".
وأشار إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على المعرفة المحلية والقدرات العلمية والتكنولوجية المحلية، ودعم النخب، استطاعت اليوم تصميم وإنتاج طيف واسع من المعدات والأنظمة الدفاعية محلياً بالكامل؛ وهو إنجاز لم يجهض العقوبات فحسب، بل جعل إيران أيضاً من مُصدّري المعدات الدفاعية.
وأكد أن القائد الشهيد كان يعتبر العلم والتكنولوجيا والاكتفاء الذاتي الركائز الأساسية للاقتدار الوطني، قائلاً: إن رؤيته الاستراتيجية للتطوير العلمي والدفاعي أثمرت عن تمتع الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم بقدرات ردع فعّالة وقدرات دفاعية محلية، وأن تجربة الحرب الأخيرة ستعزز هذه القدرات أكثر من أي وقت مضى.
وفي معرض حديثه عن أهداف الأعداء في الحرب الأخيرة، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع قائلاً: "ظنّ العدو أنه باغتيال قائد الثورة والقادة العسكريين والعلماء، ومهاجمة المراكز السكنية، سيتمكن من إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، لكن النتيجة كانت عكس ذلك تماماً، إذ تعزز التماسك الوطني والدعم الشعبي واقتدار النظام أكثر من أي وقت مضى".
وأضاف: "إنّ الحضور الشعبي الواسع، وتزايد روح التضحية والاستعداد للدفاع عن الوطن، فضلاً عن إحباط أهداف العدو ميدانياً، كل ذلك يُظهر فشل حسابات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وأنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية اجتازت هذا الاختبار التاريخي بنجاح".
وفي معرض حديثه عن السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه التطورات الإقليمية والعالمية، صرّح اللواء طلائي قائلاً: "تسلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية نهج الدبلوماسية بحزم، لكنها ستردّ رداً حاسماً وفعالاً ومتناسباً على أي عدوان أو تجاوز للخطوط الحمراء، وقد أثبتت التجارب السابقة ذلك للأعداء".
وأكد قائلاً: اليوم، ستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالاعتماد على الشعب والقوة الداخلية والخبرات الدفاعية القيّمة وتوجيهات قائد الثورة، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، بقوة مسار تعزيز القوة الوطنية وتطوير الردع والحفاظ على الأمن المستدام.