لا يوجد اي دليل ان لا يكون حبيبه
حسين شريعتمداري
1 – من المرسوم انه مثلاً يقال: "ما دام إمامنا الراحل كان على قيد الحياة". هذا الملحق تكرر بعد شهادة إمامنا الشهيد، إلا انه لا تعبر هذه المقالة عن كل ما موجود لتقدم عنواناً عنه حال هذا العظيم! لماذا؟! وذلك لان الامام الراحل وامامنا الشهيد وبعد العروج قد زاد في حياتهما اكثر من ايام مضت من هنا فالاجدر ان نقول بحقهما "ما دامت الحياة مقيدة بهما" لا "كانا في قيد الحياة".
2 – بعد اسبوع من استشهاد سليماني والتشييع المليوني في ارجاء البلاد والتحرك العالمي لتجليله، سأل السيناتور "كريس مورفي" القاتل الخبيث ترامب: ألا تعتقد ان في موت الجنرال سليماني خطراً لاميركا اكبر من حياته؟ ... فلم تعكس وكالات الانباء رد ترامب على السؤال الا انه يمكن القول بضرس قاطع ان نتيجة شهادة سليماني بالنسبة لاميركا لم يكن مختلفاً عما توقعوه وحسب بل في الضد منه ... اذ ان الشهيد سليماني قد تكاثر بعد شهادته وتحول منهجه الى قدوة لطلاب الحق المضحين ... فيما حصل الحاج قاسم من ربه جزاء عمر من الجهاد.
3 – اسابيع على شهادة السيد حسن نصر الله، افادت قناة سي ان ان الاميركية في تقرير: ان اغتيال عماد مغنية وهو من قادة حزب الله في دمشق زاد من قدرة حزب الله. وان اغتيال الشيخ احمد ياسين زاد من اقتدار حماس، وان اغتيال السيد حسن نصر الله سيؤدي الى تزايد قدرة حزب الله ... ان هذه الكلمات قالها الامام الراحل لمناسبة اغتيال الشهيد مطهري: "اقتلونا فان شعبنا سيزداد وعياً فنحن لا نخاف الموت، وليس لكم من سبيل سوى قتلنا".
ولندقق في كلمة للامام الشهيد تنبع حكمة في بيان بمناسبة شهادة سيد المقاومة "لم يكن سيد المقاومة شخصاً بل كان مدرسة وخطاً وهذه المسيرة مستمرة، اذ لم تبق دماء السيد عباس الموسوي على الارض كذلك لا تبقى دماء الشهيد السيد حسن نصر الله على الارض".
4 – أليس الشهداء احياء؟ فهذا كلام الله "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون". فامامنا الشهيد حي، فهو اكثر حياة من الايام التي عاشها، اذ لنلقي نظرة الى الحدث العظيم الذي لا مثيل له بعد شهادته في ايران وكل ارجاء العالم الاسلامي وعالم الاحرار، فلا نشهد قلباً لم يعشقه ولا يوجد رأس لا ينشغل بفكره، فليس الامام الشهيد حياً وحسب بل لكثر حياة من الايام والسنين التي عاشها، حقاً! ايمكن بيان كل هذه العظمة والتحول الذي لا مثيل له بين اوساط الناس في ايران والعالم الاسلامي مع عدم حضور امامنا الشهيد.
وكأن شيخ الاشراق "شهاب الدين السهروردي"، قد وصف حال هذه الايام برباعيته:
لولا العشق وهمومه
فمن اين لنا عذوبة الكلام
ولولا ملاعبة الريح للضفائر
فمن كان يجلي وجه المعشق لسليل الغرام؟