kayhan.ir

رمز الخبر: 226291
تأريخ النشر : 2026July04 - 20:56

رئيس الجمهورية: توفرت فرصة سانحة لتطوير العلاقات الإيرانية الجورجية

 

طهران /ارنا- أعرب الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن تقديره لتعبير الحكومة والشعب الجورجي عن تعاطفهما ودعمهما لايران، وأكد على نهج الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم السلام والتعاون الإقليمي، داعياً إلى توسيع العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

والتقى الرئيس مسعود بزشكيان بالرئيس الجورجي ميخائيل كافلاشفيلي والوفد المرافق له، الذين قدموا إلى طهران للمشاركة في مراسم اتبين وتوديع جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد، حيث أعرب عن امتنانه للحكومة والشعب الجورجيين، وتعبيرهم عن تعاطفهم، ورسائل التعزية التي بعثوها، معتبراً هذا الدعم أساساً لتطوير العلاقات الثنائية.

وفي إشارة إلى الاعتداءات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على الشعب الإيراني، وصف هذه الأعمال بأنها منافية للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومعايير القانون الدولي الإنساني، وصرح قائلاً: "خلال هذه الهجمات، استشهد قائد الثورة الإسلامية، ومجموعة من القادة والمسؤولين والعلماء والأكاديميين والطلاب، ومواطنون أبرياء من أبناء وطننا، كما استُهدفت أجزاء من البنية التحتية للبلاد".

وأضاف: "من منظور القانون الدولي، تُعد هذه الأعمال مثالاً واضحاً على انتهاك السيادة الوطنية للدول وجرائم ضد المدنيين، إلا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في إطار حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وبالاعتماد على قدراتها الوطنية، ردت رداً حاسماً ومتناسباً على هذه الاعتداءات".

وفي معرض حديثه عن أهداف مخططي هذه الهجمات، قال أن: "الأعداء ظنوا أن استهداف قائد الثورة الإسلامية وممارسة ضغط واسع النطاق سيُضعف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ويُسقطها، لكن نتيجة هذا العمل لم تكن سوى تعزيز التماسك والتضامن والوحدة الوطنية للأمة الإيرانية. وقد دافعت القوات المسلحة عن أمن إيران وسلامة أراضيها بكل حزم، ولم تسمح الحكومة، من خلال إدارتها المستمرة للشؤون، بتعطيل عملية تقديم الخدمات وإدارة شؤون البلاد.

وأكد قائلا: "لن تخضع الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأي مُستبد. إنهم يُريدون إجبار الأمم، لكن أمتنا لن تخضع للقوة".

وانتقد أعمال الكيان الصهيوني المُزعزعة للاستقرار في المنطقة، وصرح قائلاً: "إن سجل هذا الكيان في السنوات الماضية يُظهر أنه لعب دورًا في العديد من الأزمات والصراعات الإقليمية، ويُعتبر أحد العوامل الرئيسية لعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة".

وتابع حديثه بالتأكيد على النهج المبدئي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم السلام والاستقرار والتعاون الإقليمي، قائلاً: "لطالما رغبت إيران في توسيع علاقاتها الودية والبناءة مع مختلف الدول، ولا سيما دول الجوار والمنطقة المحيطة بها، وتحتل جورجيا مكانة هامة في هذا المسعى".

وأشار الرئيس إلى تنوع إمكانيات التعاون بين البلدين، مضيفاً: "هناك مجالات واسعة لتطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والعلمية والأكاديمية والثقافية والسياحية، وتعزيز هذا التعاون يضمن المصالح المشتركة للبلدين".

واعتبر زيارة الرئيس الجورجي إلى طهران دليلاً على رغبة البلدين في تطوير العلاقات، وأعرب عن أمله في أن تمهد هذه الزيارة الطريق لتعزيز العلاقات الثنائية والتفاعلات والتعاون في جميع المجالات.

خلال هذا الاجتماع، أعرب رئيس جورجيا عن خالص تعازي ومواساة الحكومة والشعب الجورجيين في استشهاد قائد الثورة الإسلامية ومجموعة من المواطنين الإيرانيين، مؤكدًا أن جورجيا تتابع هذا المصاب الجلل ببالغ الحزن والأسى، وتقف إلى جانب الشعب الإيراني في هذه الأيام العصيبة.

وفي معرض حديثه عن الخلفية التاريخية للعلاقات بين البلدين، قال ميخائيل كافلاشفيلي: "تربط إيران وجورجيا علاقات تاريخية وثقافية وإنسانية عميقة تمتد لقرون، وبعد استقلال جورجيا، تم العمل بجدية على تطوير العلاقات الثنائية".

وفي معرض حديثه عن موقف بلاده من التطورات الأخيرة في المنطقة، صرّح رئيس جورجيا: "لطالما أكدت جورجيا على ضرورة إرساء السلام، واحترام السيادة الوطنية للدول، والحق المشروع للشعوب في الدفاع عن نفسها، والتزمت بهذه المبادئ في ضوء التطورات الأخيرة".

وأكد ميخائيل كافلاشفيلي أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستوى جيد، مشيرًا إلى أنه على الرغم من الإنجازات القائمة، إلا أن هناك إمكانات كبيرة لتحسين العلاقات في مختلف المجالات، وينبغي اغتنام الفرص المتاحة لتطوير التعاون.

وأشاد رئيس جورجيا بمواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية الداعمة لوحدة أراضي بلاده، وأضاف: "انطلاقًا من الروابط التاريخية والاحترام المتبادل، يمكن للبلدين توسيع نطاق تعاونهما في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية والتعليمية".

كما أكد ميخائيل كافلاشفيلي استعداد جورجيا لإزالة العقبات التي تعترض سبيل تطوير العلاقات، قائلاً: "إن جورجيا عازمة على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتحويل العلاقات بين البلدين إلى نموذج ناجح للتعاون والصداقة في المنطقة".

وفي إشارة إلى الخلفية الحضارية والتاريخية للبلدين، صرح رئيس جورجيا قائلاً: "تتمتع إيران وجورجيا بحضارات قديمة وعميقة الجذور، ويمكن أن تشكل هذه القواسم المشتركة التاريخية دعماً قيماً لتعميق العلاقات ورسم آفاق جديدة للتعاون بين البلدين".