مسؤول أميركي سابق: آية الله الخامنئي أكبر من قائد ديني ووطني لايران
طهران - تسنيم:- أشار المسؤول السابق في مجلس الامن القومي الاميركي "فلاينت ليفريت" الى شخصية قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي، وأكد أنه تأثر جدا بهذه الشخصية الاسلامية ويعتبره شخصية استراتيجية مؤثرة جدا باعتباره أكثر الاشخاص الذين يعملون ويفكرون في السياسة الخارجية لبلاده حيث أن سماحته يولي اهتماما بالغا بالمصالح الوطنية للجمهورية الاسلامية الايرانية.
واعرب "ليفريت"، الذي عمل كاستاذ في كلية العلاقات الدولية بجامعة ولاية بسلفانيا الاميركية وفي مجلس الامن القومي الاميركي بصفة متخصص ضد الارهاب في وزارة الخارجية الاميركية وعمل قبل هذا ولمدة 8 اعوام كمحلل بارز في وكالة الاستخبارات الامريكية، عن اعتقاده بان الاتفاق سيكون في صالح اميركا بشكل كبير معربا عن امله بان تتوصل الحكومة الاميركية الى اتفاق بشأن المواضيع المتبقية.
ورأى انه "بشكل عام، فان الاتفاق النووي يمكن ان يكون بداية لتقارب العلاقات مرة ثانية بين اميركا وإيران". معرباً عن اعتقاده بان اميركا بحاجة الى تقريب العلاقات العامة مع ايران مبينا بعد التوصل الى اتفاق نووي مع ايران فان مناقشة موضوع العلاقات الثنائية يمكن ان يتحول الى قضية مثيرة في اميركا.
واستطرد قائلا: "ان اطرافا في حكومة اوباما ترغب بعد تحقق الاتفاق النووي ان تختبر ماهي القضايا الاخرى التي يمكن ان تتحقق جراء تقريب العلاقات بين واشنطن وطهران، الا ان بعض القوى العاملة في الساحة السياسية الاميركية والحلفاء التقليديين لاميركا في المنطقة مثل السعودية و”إسرائيل”، تشدد من ضغوطها وبقوة على الحكومة الاميركية الحالية بعد التوصل الى اتفاق نووي مع إيران للتأكد بان هذا الاتفاق يتعلق بالقضية النووية فقط، وليس بداية لتعزيز العلاقات بين إيران وأميركا".
واشار الى عدم وجود اجماع داخلي في حكومة "اوباما" ان تحقق الاتفاق يمكن الاستفادة منه كبداية لتعزيز العلاقات الثنائية، وقال "لذا فان احتمال تاثير الاتفاق النووي على سياسة اميركا في المنطقة سيكون بنفس حجم الامكانيات المتوفرة".
وشدد على تأثير الدور الايراني في المنطقة خلال الاعوام الـ 15 عاما الماضية رغم تصعيد الضغوط الدولية عليها مضيفا " التوصل الى اتفاق نووي والغاء الحظر فان تأثير ايران سيزداد في المنطقة بشكل ملفت اكثر من قبل".
وفي اشارة الى ان بعض وسائل الاعلام تحاول ان توحي بان مواقف سماحة قائد الثورة الاسلامية تقف امام مسيرة المفاوضات النووي، قال المدير السابق البارز في مجلس الامن القومي الأميركي ، "انه بصفته مسؤول حكومي حاول دراسة الاوضاع الايرانية وسياساتها الخارجية من الضروري ان يقول بانه تاثر كثيرا بسماحة آية الله الخامنئي بصفته شخصية استراتيجية مؤثرة" .
واسترسل بانه يرى سماحة قائد الثورة الاسلامية اكبر من قائد ديني ووطني لايران اذ ان كل توجهاته وافكاره تصب في مصلحة إيران، حيث انه يوضح الكثير من الامور للرؤساء المنتخبين ولوزراء الخارجية لمتابعة سياساتهم اضافة الى تحديد الخطوط الحمراء والمصالح القومية كما يتولى في نفس الوقت قيادة البلاد.
ورأى أن توقيت سماحته فترة المفاوضات له اثار كبيرة على عملية التفاوض. واستطرد قائلا: "ان قائد الثورة الاسلامية عندما كان يشعر بامكانية قبول المخاطبين في الداخل والخارج لاتفاق جيد وان ايران مستعدة لابداء المرونه في المفاوضات فانه يوضح الخطوط الحمراء للمسؤولين".