نتنياهو: الاتفاق النووي خطأ تاريخي والسداسية الدولية قدمت تنازلات كبرى لايران في جميع القضايا
كيهان العربي - خاص:- ساد التوتر والقلق الأوساط الرسمية للكيان الاسرائيلي، حيث اعتبر رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني "بنيامين نتنياهو" الاتفاق الذي تم بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" الكبرى حول الملف النووي الايراني "خطأ تاريخيا" .
ودعا "نتنياهو" أمس الثلاثاء الى اجتماع عاجل لحكومة الكيان المصغرة لبحث نتائج الاتفاق على وضع كيانه اللقيط مستقبلاً، وقال: "تم تقديم تنازلات كبرى في جميع القضايا التي كان من المفترض ان تمنع ايران فيها من امتلاك قدرة على التزود باسلحة نووية".
واكد، "لا يمكنك منع التوصل الى اتفاق عندما تكون الاطراف التي تتفاوض مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات لهؤلاء الذين يرددون مقولة "الموت لاميركا” حتى اثناء المحادثات".
وعقب "نتنياهو"خلال لقائه أمس وزير الخارجية الهولندي، على توقيع الاتفاق مؤكدا ان "الاتفاق سيئ وله أبعاد تاريخية"، متعهدا بأنه "سيعمل كل ما بوسعه لكبح مطامح ايران النووية".
من جهتها قالت نائبة وزير الخارجية الاسرائيلية "تسيبي هوتفلي" في تغريدة على تويتر، "هذا الاتفاق استسلام تاريخي بين الغرب وقوى الشر بقيادة طهران."
وتابع قائلا: "إسرائيل” ستقوم بكل الإجراءات للمحاولة لمنع الموافقة ومرور هذا الاتفاق."
ويعد كيان الاحتلال الاسرائيلي القوة النووية الوحيدة لكن غير المعلنة في الشرق الاوسط.
من جانبه قال رئيس حزب "اسرائيل بيتنا " أفيغدور ليبرمان "إنه يوم أسود للعالم الحر"، مشدداً إن "الإتفاقات التي تتجاهل تجارب الماضي- تهدد المستقبل".
وأضاف "هذا الاتفاق سيذكر في التاريخ في نفس السطور مع اتفاق ميونيخ والإتفاق مع كوريا الشمالية. انه يوم أسود للعالم الحر".
الى ذلك قال رئيس الشاباك الإسرائيلي السابق "يعقوب بيري": نحن أمام فرصة تاريخية لتحالف اقليمي بين إسرائيل والدول المعتدلة "العربية”.
أما رئيس حزب"هناك مستقبل" يائير لبيد فاعتبر أنه "لا توجد موالاة ومعارضة في إسرائيل في مواجهة هذا الاتفاق"، فيما اعتبر وزير الأمن موشيه يعالون الاتفاق النووي مع ايران "مأساة ".
بينما قال وزير "الإستعاب والقدس" في حكومة العدو "زئيف الكين": إن "زعماء العالم الغربي يكررّون الخطأ التاريخي المتمثل في الضعف والتنازل أمام الارهاب، الذي يهرول نحو الأفق النووي. اتفاق فيينا اليوم يذكرنا باتفاق ميونيخ، لكن دولة إسرائيل لن توافق على أن تكون تشيكوسلوفاكيا".
أما رئيس حزب"هناك مستقبل" يائير لبيد فاعتبر أنه "لا توجد موالاة ومعارضة في إسرائيل في مواجهة هذا الإتفاق".
وفي أول تعليق للمستوى العسكري في الكيان الإسرائيلي، نقلت فيه الإذاعة الاسرائيلية عن مصدر عسكري كبير اعتباره أن "الإتفاق يُبعد في المدى القريب التهديد المباشر غير التقليدي عن اسرائيل، لكن في الوقت نفسه يتيح لايران تطوير قدرة نووية عسكرية في غضون عام. إذا حصلت رقابة ناجعة على المنشآت النووية في ايران فسيكون ممكنا منعها من صنع قنبلة".وأضافت أن " ايران لديها تاريخ من التضليل، والسؤال هو هل سينجح المراقبون في منع ذلك. الآن يتعين على إسرائيل ان تفحص كيفية تقليص التهديد القادم من ايران"؟
من جانبها أشارت صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية الى الخلافات القائمة بين الرئيس الاميركي "باراك اوباما" ورئيس حكومة كيان الاحتلال "بنيامين نتنياهو" بخصوص الجمهورية الاسلامية في ايران وأكدت أن النزاع الحالي بينهما وضع تل أبيب في وضع خسارة - خسارة.
واعتبرت الصحيفة التوقيع على الاتفاقية النووية بين كل من طهران والقوى السداسية الدولية بأنه قد يؤدي الى المزيد من تشديد الصراع السياسي بين واشنطن وتل أبيب. فرئيس الحكومة الصهيونية لايستطيع أن يتحمل اضعاف علاقاته مع الادارة الامريكية التي ستبقى في السلطة لمدة 18 شهرا اخرى حيث أن اوباما لا يرغب القبول بخطر الشرخ الذي لم يشهد له مثيل في العلاقات بين بلاده والكيان الصهيوني واللوبي اليهودي الذي يدعم الحزب الديمقراطي. واذا بدأ نزاع بين قادة كلا الجانبين فإنه لايعرف أحد عن كيفية انهاء هذا النزاع في المستقبل.
في هذا الاطار أتهمت المعارضة "الاسرائيلية" رئيس الحكومة "نتنياهو" بالفشل في التعامل مع القضية النووية الايرانية على الصعيد العالمي، مطالبة اياه بالاستقالة.
وتاتي دعوة المعارضة "الاسرائيلية" هذه بعد ساعة من اعلان توصل ايران والقوى الكبرى الى حصيلة نهائية للمفاوضات الجارية حول القضية النووية لطهران.
هذا واطلق "نتنياهو" حساباً جديداً باللغة الفارسية على موقع تويتر ليهاجم فيه الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني.
وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء لوكالة فرانس أمس الثلاثاء "الهدف هو اقامة اتصال مباشر مع الايرانيين الذين تم غسل ادمغتهم بكراهية اسرائيل منذ الثورة الإسلامية عام 1979"- حسب زعمه.
وأضاف المسؤول "نريد أن نخبر، وباللغة الفارسية، الايرانيين الحقيقة حول الاتفاق حول البرنامج النووي لنوضح أن مليارات الدولارات التي سيحصل عليها النظام الايراني في نهاية هذا الاتفاق سيتم استخدامها لتمويل الارهاب والأسلحة وليس لبناء المدارس والمستشفيات".
وكتب "نتنياهو" تغريدة بالفارسية تقول "بينما يستمر العرض مع ايران، فإنه تم تمهيد الطريق امام ايران للوصول الى قنبلة نووية ومليارات الدولارات ستتوفر لهم للارهاب والهجمات".
بينما اتهمت التغريدة الأخرى الرئيس روحاني "بقيادة تظاهرات " في ايران ضد الولايات المتحدة و"اسرائيل".