انتهاء المفاوضات التقنية في فيينا والاتفاق في التدقيق النهائي
كيهان العربي - خاص:- تشهد المفاوضات النووية في فيينا لقاءات حاسمة لوضعِ اللمسات الاخيرة على النص النهائي للاتفاق حول البرنامج النووي بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" .
وقال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف أمس الاثنين انه "لا تمديد للمفاوضات"، مؤكدا انه سيواصل التفاوض "طالما لزم الامر".
وقال وزير الخارجية خلال لقائه نظيره الصيني "وانغ يي" في فيينا، لطالما اعتقدت انه يجب عدم حصول اي تمديد لكن يمكننا العمل طالما لزم الامر لانهاء المسالة.
واكد الوزير ظريف انه بالامكان مواصلة التفاوض حول القضية النووية الايرانية لغاية ما تقتضي الحاجة، من دون اللجوء الى تمديد فترة المفاوضات. مضيفاً: ان المفاوضات التي جرت مساء الاحد استمرت حتى الرابعة فجرا وستتواصل ايضا.
من جانبه اكد وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" بانه لا ينبغي تاخير الحصاد النووي اكثر مما حصل لغاية الان. مشدداً انه يجب الوصول سريعا الى الحصيلة النهائية بين ايران ومجموعة "5+1".
واضاف: اننا نعتقد بانه لا يمكن ولا ينبغي التاخير في الحصيلة النهائية اكثر من هذا.
واوضح وزير الخارجية الصيني: ان الظروف الراهنة مهيأة من اجل الوصول الى الحصيلة، وبالتالي فقد اجتمع وزراء الخارجية مرة اخرى في فيينا.
واكد "وانغ يي" ضرورة "الاتفاق النووي النهائي بين طهران ودول "5+1"، وقال: "ليس هنالك اتفاق كامل ومن دون نقص ولكن لا ينبغي التاخير في الاتفاق النووي اكثر من هذا".
كما اجتمع وزير الخارجية ظريف بنظيره الاميركي "جون كيري" بحضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور علي اكبر صالحي ووزير الطاقة الاميركي "ارنست مونيز" ومساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي "هيلغا اشميت".
وشارك في هذا الاجتماع مساعدا وزير الخارجية الدكتور عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي ومساعدة وزير الخارجية الاميركي "وندي شيرمن" والمستشار الخاص للرئيس الايراني حسين فريدون و"روبرت مالي" مستشار "اوباما" .
في هذا الاطار اكد مصدر دبلوماسي للميادين وجود صعوبات تجعل من التوصل إلى إعلان اتفاق بشأن النووي الايراني هذه الليلة (أمس) أمراً صعباً، وكبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي يقول إنه "ليس في إمكانه الجزم بأن الأمور التي يدور الخلاف بشأنها ستحلّ ربما اليوم ".
وعقد وزراء خارجية دول "5+1" لقاء تشاوريا في فيينا، في وقت أكد مصدر دبلوماسي وجود صعوبات ما زالت تجعل من التوصل إلى إعلان اتفاق بشأن النووي الايراني هذه الليلة أمراً صعباً.
واضاف المصدر للميادين، ان الدول الأوروبية تضغط لإنهاء هذه الجولة المفاوضات، فيما الولايات المتحدة متمسكة بالإستمرار.
ويقول مصدر دبلوماسي إن ما تبقى من نقاط عالقة ينتظر قرارات أميركية، وأن آليات اتخاذ القرار الأميركية بطيئة بعض الشيء، مصدر دبلوماسي آخر يقول إن الإتفاق في متناول اليد، لكنه يحتاج إلى بضعة قرارات سياسية.
وتشير الانباء الواردة انه لم يبق الكثير.. مجرد لمسات لإخراج اتفاق طال انتظاره إلى النور، وحتى يتم ذلك ستبقى الصورة مخبأةً وراء جدار.. هو دأب الدبلوماسيين على إخفائهم خلف الابتسامات حقائق لا تعلن إلا في الوقت الضائع.
"لوران فابيوس" وزير خارجية فرنسا الذي كان أكثر المتشائمين، قال: "نحن ندخل في المرحلة الأخيرة من هذه المفاوضات الماراتونية.. أعتقد ذلك.. فرنسا اختارت خط الحزم البناء ونأمل أن يسمح لنا ذلك بالتوصل الآن وبسرعة إلى نتيجة مرضية".
ويرى المراقبون أن وصول وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" إلى العاصمة فيينا، واكتمال عقد مجموعة الدول الغربية الست بمشاركة وزير خارجية الصين، يعزز من التوقعات التي تشير الى الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وقد اتخذ وزير الخارجية الاميركي "كيري" الصمت ازاء اسئلة المراسلين حول احتمال تمديد المفاوضات النووية بين ايران و5+1.
وكتب مراسل صحيفة "بوستون غلوب" الاميركية "مت وايزر" بعد اجتماع "5+1" في فندق "كوبورغ" بفيينا على صفحته في شبكة تويتر للتواصل الاجتماعي ان التجهم كان باديا على وجه كافة الوزراء.
وفي بروكسل اكد الرئيس الفرنسي "فرانسوا هولاند" بان المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة "5+1" تسارعت ولكن لا يمكن لحد الان التكهن بنتيجتها النهائية.
وقال "هولاند" أمس الاثنين بشان المفاوضات النووية، بعد المحادثات التي جرت حول ديون اليونان، ان ايران ومجموعة "5+1" قد اقتربتا من الوصول الى الاتفاق النووي ولكن لا يمكن التكهن لغاية الان حول حصول الاتفاق النهائي.
واضاف، ان المفاوضات تسارعت، ولكن لا يمكنني التكهن بالنتيجة الا اننا لسنا بعيدين كثيرا (عن الاتفاق).
من جانبه اكد المتحدث باسم الوفد الالماني المفاوض بان الاتفاق النووي مع ايران في المتناول لكنه لم يصبح نهائيا لغاية الان.
وقال للصحفيين بفيينا، ان المفاوضين يعملون بصورة مكثفة للوصول الى الاتفاق وباعتقادنا ان القضايا المتبقية قابلة للحل.
ومازالت الجولة الاخيرة للمفاوضات النووية بين ايران ومجموعة "5+1" جارية في العاصمة النمساوية فيينا للوصول الى الاتفاق النهائي الشامل للقضية النووية الايرانية.
وتم تجاوز عدة مهل خلال اسبوعين من المفاوضات بين ايران والقوى الست الهادفة للتوصل الى حصيلة للملف النووي الايراني مقابل الغاء الحظر.
واليوم تنتهي مهلة الاتفاق المرحلي الموقع عام 2013 والذي جمدت بموجبه ايران جزءا من برنامجها النووي مقابل تخفيف الحظر رغم انه تم تمديده عدة مرات.
اما في واشنطن فقد توقع زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي "مك كانل" أن يكون الحصول على موافقة الكونغرس للاتفاق النووي المحتمل بين كل من الجمهورية الاسلامية في ايران والسداسية الدولية الجارية في فيينا حاليا صعبا للغاية داعيا الى المزيد من تشديد الضغوط على ايران الاسلامية خشية أن تصبح احدى الدول النووية التي تملك معدات نووية.
وقال "كانل": أن أي اتفاق نووي يصدر من المفاوضات النووية الجارية في فيينا سيؤدي الى أن تتبوأ ايران موقعا بين الدول النووية. موضحا انه يبدو أن ادارة الرئيس "اوباما" تتطلع الى المشاركة في أية مفاوضات ترغب فيها ايران.
وكان رئيس مجلس النواب الاميركي "جان بينر" قد أكد أن عدم التوصل الى أي اتفاق أفضل من حصول اتفاق سيء مع بلد وصفه بالعنيف.