ساعات عصيبة يمر بها مخاض الاتفاق النووي بين ايران ودول "5+1" في فيينا
كيهان العربي - خاص:- اكد مصدر مسؤول قريب الصلة من فريقنا النووي المفاوض بان المفاوضات النووية مازالت جارية في فيينا حول عدد من القضايا الخلافية. معتبراً المحاور التي اوردتها بعض المواقع الخبرية حول نصوص وبنود الاتفاق النووي الشامل بانها غير دقيقة.
واوضح بان المفاوضات جارية حول عدد من النقاط الخلافية واضاف، انه وقبل الانتهاء من المفاوضات وكتابة نص البنود المتعلقة بالاتفاق (برنامج العمل المشترك الشامل) يعتبر نشر مثل هذه القضايا مجرد تكهنات اعلامية.
هذا وتفيد التقارير الواردة من العاصمة النمساوية، انه في حال التوصل إلى اتفاق نووي فإن الاعلان عنه قد يتم اليوم الاثنين وذلك بعد الانتهاء من المسائل العالقة التي تحتاج الى قرار سياسي لدى دول "5+1" .
في هذا الاطار صرح مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان هناك قضايا رئيسية عالقة لا تزال تحتاج إلى حل في المفاوضات في فيينا، متوقعاً أن تحسم هذه القضايا الخلافية في اجتماع وزراء الخارجية المنعقد بفيينا .
ويواصل وزراء خارجية اميركا وايران ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اجتماعاتهم المكثفة في فيينا. وتوقعات ايجابية باعلان الاتفاق اليوم الإثنين في مقر الأمم المتحدة.
اجتماع أمس جاء غداة لقاء ثلاثي امتد إلى ما بعد منتصف الليلة قبل الماضية، وتلاه اجتماع تنسيقي بين أعضاء السداسية الدولية.
كما التقى وزير الخارجية الدكتور ظريف ونظيره الفرنسي "لوران فابيوس" في فيينا، فيما التقي مساعد وزير الخارجية الروسي "سرغئي ريابكوف" ايضا الوزير ظريف .
واعرب "فابيوس" عن امله بالتوصل الى اتفاق وقال نامل ان نطوي اخر مرحلة من هذا الماراثون. مضيفا: نامل بان نخرج بنتيجة مرضية وعلى وجه السرعة.
كما التقى عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي مساعدا وزير الخارجية "هلغا اشميد" مساعدة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي حيث التقيا بعدها "وندي شرمن" مساعدة وزير الخارجية الاميركي و"رابرت مالي" المساعد الخاص للرئيس الاميركي "اوباما" .
من جانبه قال وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" أمس الأحد إنه يأمل في أن تتوصل القوى العالمية الكبرى وايران الى اتفاق نووي لكن لا تزال هناك بعض القضايا الصعبة.
وأبلغ "كيري" الصحفيين في فيينا عقب لقاء نظيره ظريف: أعتقد اننا بصدد اتخاذ قرارات حقيقية، لذا سأقول لانه ما زال لدينا بعض الأشياء الصعبة لننجزها فانا مازلت متفائل.
ونقلت وكالات "ريا نوفوستي" الرسمية الروسية للانباء، عن وزارة الخارجية الروسية ان وزير الخارجية "سيرغي لافروف" أنضم مساء أمس الاحد الى المحادثات الجارية في فيينا حول الموضوع النووي الايراني.
وفي الاطار ذاته قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الوطنية الدكتور علي اكبر صالحي بان هنالك اخبارا جيدة في الطريق حول القضية النووية التي تجري مفاوضات مكثفة حولها في العاصمة النمساوية فيينا. مضيفاً: هنالك اخبار جيدة. مشدداً، لم يكن ليحدث افضل مما حدث.
يذكر انه بعد انتهاء الموعد النهائي للوصول الى الاتفاق النهائي للقضية النووية الايرانية في 30 حزيران /يونيو الماضي تم التمديد اولا لغاية 7 تموز/ يونيو ومن ثم 10 تموز واخيرا 13 منه اي لغاية يوم غد الاثنين.
من جانبها كتبت وكالة انباء "اسوشيتدبرس" أمس الاحد، نقلا عن دبلوماسيين ان الاتفاق النووي المبدئي سيعد اليوم الاحد.
وزعمت هذه الوكالة بانه من المقرر ان يعلن الاتفاق النووي الشامل اليوم الاثنين.
وفي ايران، فقد اورد استطلاع اجرته مؤسسة علمية وجيهة بمشاركة 179 الفا و 481 شخصا في 430 مدينة ان 88،6 % يؤيدون التوصل الى اتفاق نووي يصون العزة ويحفظ الخطوط الحمراء التي اعلنت في المفاوضات.
وبالاضافة الى الموضوع النووي فقد شمل الاستطلاع مواضيع عديدة وستعلن نتائجه خلال الايام المقبلة.
وضم الاستطلاع 69،5 % من سكان المدن و 30،5 % من سكان القرى في 430 منطقة ومدينة وقرية فيما حددت اعمار المستطلعين من 18 عاما فما فوق حيث كانت حصة المدن 70 بالمئة والقرى 30 بالمئة اذ اجرى على 3 او 4 قرى قريبة من كل مدينة.
وطرح سؤالان في الاستطلاع حول المفاوضات النووية الاخيرة بين ايران و 5+1 حيث اجاب 88،6% لصالح سؤال "يجب صون الخطوط الحمراء والعزة الوطنية والا لاينبغي الاتفاق" كما ان 11،4 % اجابوا لصالح سؤال "ينبغي الاتفاق مهما كان الثمن".