الرئيس الاسد : السياسات الغربية تجاه سوريا والمنطقة أثبتت فشلها وساهمت في توسع وانتشار الارهاب
دمشق - وكالات : استقبل السيد الرئيس بشار الأسد امس جان فريدريك بواسون عضو الجمعية الوطنية الفرنسية رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي في فرنسا.
وتحدث الرئيس الأسد خلال اللقاء عن الحرب التي يخوضها الشعب السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية المدعومة من دول إقليمية وغربية ومخاطر هذا الإرهاب على استقرار المنطقة بشكل خاص وأوروبا بشكل عام.
وأكد الرئيس الأسد أهمية دور السياسيين والبرلمانيين العقلاء في فرنسا وأوروبا عموما في تصويب السياسات الغربية تجاه سوريا والمنطقة والتي أثبتت الوقائع أنها سياسات فاشلة ساهمت في توسع الإرهاب وانتشاره ووصوله إلى الدول الاوروبية نتيجة عدم استماعها إلى متطلبات شعوب المنطقة والتدخل في شؤونها الداخلية وانتهاجها معايير مزدوجة في محاربة الإرهاب.
من جهته شدد بواسون على ضرورة التعاون مع الحكومة السورية للقضاء على الارهاب والحد من مخاطره مؤكدا أن استقرار سوريا سينعكس إيجابا على استقرار المنطقة وأوروبا وان ذلك لن يتحقق إلا من خلال دعم الدولة السورية والحوار مع الرئيس الأسد لحل الأزمة في سوريا بالتوازي مع محاربة الإرهاب.
حضر اللقاء الدكتور أيمن سوسان معاون وزير الخارجية.
من جانب اخر وفيما كان الارهابيون يفرون من القلمون والزبداني وجرود عرسال اللبنانية، فتحت معركة تدمر في ريف حمص الشرقي بشكل مفاجئ، فالواقع الميداني في تلك الصحراء ما زال مدويا، يخرس أصوات الدول الداعمة للمجموعات المسلحة، وينشغل بأبعاد ودلالات التقدم المهم للجيش السوري في تدمر، وينكأ فيهم جراح الهزيمة من جديد، حيث يسقط الجيش السوري حلفاءهم التكفيريين، فيتساقطون بين البيارات الغربية لمدينة تدمر وبوابات المدينة التي ستفتح أمام الجيش السوري وحلفائه.
الجيش السوري حقق تقدماً نوعياً وسريعاً، مدعوماً بالمغاوير واللجان باتجاه مثلث تدمر وسط معارك أسفرت عن قتل وجرح العشرات من مسلحي "داعش”، حيث يقترب الجيش من دخول مدينة تدمر التي يتواجد فيها تنظيم داعش الارهابي، هذا التقدم جاء بعد السيطرة على مدرسة السياقة في محيط المدينة وعلى تلة ومحطة السيريتال، ومؤسسة الإصلاح الزراعي، في منطقة البيارات وبالاضافة الى مزرعة القادري وثنية الرجمة، قرب مدينة تدمر.
الجيش السوري وعبر عملية طويلة وهادئة، استطاع دراسة قدرة العدو على استخدام طرق الاقتراب من نقاط تجمع الجيش، وخلق لديه فرصة اكبر للمناورة العسكرية، واعتمد على عامل الزمن في استهداف تحركات الارهابيين ، مع توزع مناسب للقوات في عدة مواقع، وبمجموعات صغيرة، مغلقا جميع الثغرات امام الارهابيين ، معتمداً على المعرفة الدقيقة بمعالم الارض، ومستفيداً من الاليات العسكرية ووسائل اتصال خاصة، اما وحدات الاسناد الناري التي يعتمد عليها الجيش في عمليات الصحراء، فهي قوات إسناد متنقلة، وعربات سريعة تحمل رشاشات متوسطة وثقيلة، مع زج قوات ذات لياقة بدنية عالية ومدربة على حرب الصحراء.