kayhan.ir

رمز الخبر: 22356
تأريخ النشر : 2015July11 - 20:49

وقبل فوات الاوان لداعمي الارهاب!!

بات من المعروف ليس فقط عند العراقيين بل كل الذين يتابعون الشأن العراقي الداخلي بعد سقوط النظام الصدامي الطاغوتي وليومنا وما تعرض له من مؤامرات جمة ومختلفة من واشنطن وبعض دول الجوار خاصة الخليجية كل ذلك من اجل ان لا تعم العراق حالة من الاستقرار والازدهار ومن اجل ان لا يشكل الحالة العراقية الجديدة نموذجا فريدا تجلب انظار شعوب المنطقة.

فلذلك فقد عملت اميركا وبالدرجة الاولى والتي غزت العراق بغطاء وموافقة من بعض دول الجوار الخليجي وبعض الدول العربية الاخرى كتركيا والاردن على تاسيس نظام يقوم على المحاصصة الطائفية المقيتة التي حاولوا من خلالها ان تكون طريقا لتمزيق وتفتيت وحدة الشعب العراقي، وايجاد حالة من الاقتتال الداخلي، الا ان وعي هذا الشعب قد فوت الفرصة على هؤلاء وبصورة لم يتصورونها، ولذلك لم يجدوا بداً ان يمارسوا تدخلا مباشرا من خلال تجنيد الارهابيين من دولهم ومن بعض الدول الاخرى وادخالهم الى لعراق لتحقيق هذا الهدف، والسنوات العشر الماضية ونيف قد حفلت بالكثير من الاحداث التي تثبت هذه المقولة وبصورة مفضوحة.

وما يعيشه العراق اليوم من حرب على الارهاب المدعوم اميركيا وخليجيا، الا دليلا قاطعا على التدخل السلبي لدول الجوار الخليجي وتركيا والاردن وغيرها من خلال عمليات التمويل والدعم السياسي والاعلامي للمجاميع الارهابية التي تمارس القتل اليومي لابناء الشعب العراقي والذي فاق التصور.

ولكن الذي فوت الفرصة على هؤلاء الاعداء من ان يحققوا اهدافهم المشؤومة هي الفتوى التاريخية للمرجعية العليا التي دعت الى التصدي الجاد والفاعل الى الارهاب المستورد، والتي تم على اساسها تشكيل قوات عراقية وطنية تحمل هم العراق والعراقيين وتحت مسمى "الحشد الشعبي" التي اصبحت القوة المساندة للجيش العراقي في التصدي للارهاب ومحاولة طرده من حيث اتى، وقد كان للانتصارات الرائعة التي حققتها هذه القوات بحيث تمكنت من تحرير العديد من المحافظات والمدن والقصبات من دنس الارهابيين الدخلاء ولازالت عملياتهم البطولية ولهذه اللحظة تطال فلول هؤلاء الارهابيين بحيث زرعت الرعب ليس في نفوس هؤلاء المرتزقة فحسب بل كل الدول التي دعمتهم وساندتهم.

وبالامس أرسلت المرجعية العليا رسالة تحذيرية قوية للدول التي تستقدم وتدعم الارهابيين مطالبة اياها بالكف عن القيام بهذا العمل الذي يعتبر تدخلا سلبيا في الشأن الداخلي العراقي، مع تأكيدها من ان الغيارى من ابناء العراق قد عقدوا العزم على طرد هذه المجاميع وتطهير الارض العراقية من دنسهم، وان حالة الانهيار التي بدت واضحة على الإرهابيين في جبهات المواجهة من خلال فرارهم من مواقعهم بعد الضربات القوية التي بدت تلاحقهم في عقر دارهم، بحيث وضعتهم امام طريقين لاثالث لهما وهما اما استقبال الموت الزؤام، او ان يغادروا العراق، ومن الطبيعي ان تكون الدول التي دعمتهم هي الملجأ الاخير لهم. وهو ما لم ترغبه هذه الدول لانها لا تريد ان نكون في مرمى هؤلاء الارهابين. لذلك فان تحذير المرجعية العليا جاء في الوقت المناسب مما يفرض على هذه الدول وعلى اقل التقادير من اجل الحفاظ على امنها ان تستثمر هذا التحذير لتكف أيديها عن دعم الارهابيين الذين باتوا يشكلون خطرا يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم .