العفو الدولية: يجب التحقيق مع مسؤولين سعوديين كمجرمي حرب على خلفية العدوان على اليمن
كيهان العربي - خاص:- ما ان اعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة في اليمن ستبدأ من منتصف فجر اليوم السبت، حتى شدد العدوان السعودي الغاشم حملاته الجوية ضد الاهداف المدنية ليشفِ غليله من الدم اليمني دون مبرر سوى الحقد الدفين الذي يحمله آل سعود تجاه شعب اليمن السعيد.
فقد تواصلت غارات التحالف السعودي – الصهيواميركي العدوانية على مناطق متعددة في اليمن مهرقة المزيد من دماء اليمنيين، مستهدفة منزلا بحرض في حجة غربي اليمن ما أدى الى تدميره بالكامل.
وفي جنوب اليمن شنت طائرات العدوان السعودي غارتين على مدينة الحوطة ومدينة كريتر في عدن.
الى ذلك استشهد 8 اشخاص وإصابة اخرين بغارة سعودية على مدرسة تضم نازحين في لحج جنوب اليمن
كما الجيش السعودي استهدف منطقة العند في صعدة بغارة جوية، وشنتْ طائراته غارة أخرى على مديرية السياني في إب. وفي مأرب شنت المقاتلات السعودية سلسلة من الغارات على منطقة الأشراف.
في المقابل أعلنتْ وزارة الدفاع اليمنية أن الجيش واللجان الشعبية قصفا بأكثر من مئة وخمسين صاروخا تسعة معسكرات ومواقع سعودية في جيزان.
كذلك نفذ الجيش اليمني واللجان عمليات اقتحام لمواقع الدود والدخان وجلاح في جيزان ما ادى الى مقتل وإصابة عدد من الجنود من الجنود السعوديين ، كما استهدف القصف المدفعي منطقة الطْوال السعودية.
هذا وأفادت أنباء من العاصمة اليمنية صنعاء بأن قوات أنصار الله استلمت شحنة جديدة تحتوي على صواريخ متوسطة وبعيدة المدى، وقال خبير أمني يمني قريب من الحركة ، إن قوات أنصار الله استلمت في الأيام الأخيرة شحنة جديدة تحتوي على صواريخ متوسطة وبعيدة المدى.
وأضاف: لا توجد معلومات دقيقة حول عدد ونوعية الصواريخ ولكن برأيي تغطي احتياج قوات أنصار الله الى أشهر للرد على العدوان البربري السعودي.
سياسياً، مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد قال إن جميع الأطراف قدمتْ ضمانات بأن الهدنة التي بدأت مساء الجمعة ستحترم واتفقت على تجنب انتهاكها وأنْ تصل المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء اليمن.الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق قال للميادين إن المنظمة الدوْلية ستعرف منْ هي الجهة التي ستخرق الهدنة إذا تجدد القتال.
من جانبه رحب رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي باعلان الهدنة معربا عن أمله بأن تكون الهدنة "بداية لانتهاء العدوان السعودي"، ومبعوث الأمم المتحدة ولد الشيخ أحمد يعلن أن جميع الأطراف قدمتْ ضمانات بأن الهدنة ستحترم.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي أبلغ موافقته على هذه الهدنة إلى التحالف السعودي في اليمن.
وأضاف المتحدث أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تلقى تطمينات من جانب حركة أنصار الله وحلفائها، مفادها أن الهدنة ستحترم بالكامل.
وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة تتوقع من جميع المنخرطين في النزاع أن يحترموا هذه الهدنة الإنسانية.
دولياً، دعت منظمة العفو الدولية إلى التحقيق مع مسؤولين سعوديين وجلب المشتبه فيهم ومحاكمتهم، لمسؤوليتهم عن الجرائم التي وقعت إثر العدوان على اليمن.
وفي تحقيق للمنظمة في تفاصيل ثماني ضربات جوية سعودية أودت بحيات العشرات، أوضحت المنظمة أن النظام السعودي قتل العشرات من المدنيين باستخدام قنابل شديدة الانفجار، كما أن هناك نمطا من الهجمات المتعمدة لتدمير منازل المدنيين وقتل وجرح العشرات منهم.
وقالت كبيرة مستشاري الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية دوناتيلا روفيرا، إنه لا يوجد ما يشير إلى أن السعودية قامت بأي شيء يحول دون وقوع هذه الانتهاكات أو التعويض عنها.
وعلى الصعيد ذاته أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين عن قلقه الشديد إزاء الوضع الإنساني في مختلف أنحاء اليمن، خاصة بعد القصف الجوي الذي طال روضة أطفال في عدن وأسواق في لحج وعمران وحجة.
وافاد موقع وكالة الانباء اليمنية 'سبا ' ان أوبراين اشار في بيان أصدره الخميس الى التقارير التي تحدثت عن وقوع هجمات على المرافق الطبية ومواقع تسجيل النازحين ومباني الوكالات الإنسانية في صعدة وغيرها من الأماكن.
وقال 'إذا تم التأكد من هذه التقارير، فإنها تعطي مؤشراً على تجاهل واضح لحياة الإنسان من قبل أطراف هذا النزاع وفراغ البيانات التي تعرب عن القلق من معناها'.
ودعا المسؤول الأممي في هذا الإطار جميع الأطراف الى التوافق على هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة في جميع أنحاء اليمن .
وقال 'بينما يسعى الآخرون الى حل سياسي مستدام، لا يزال المجتمع الإنساني في سباق مع عقارب الساعة، مركزاً فقط على جلب الماء والغذاء والوقود والإمدادات الطبية الحيوية وغيرها من أشكال الدعم لإنقاذ حياة الناس الأشد احتياجاً ومع ذلك، يتعين القيام بأكثر من ذلك بكثير'.
وكانت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى قد شددت عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية على وجوب حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية ووقف القتال.