ظريف: نشاهد حاليا تغيير مواقف الطرف الآخر وطرح المطالب المبالغ فيها
طهران – كيهان العربي:- أعرب رئيس الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف عن بالغ أسفه لما يشاهد في الوقت الحالي من تغيير مواقف الطرف الآخر وطرح المطالب المبالغ فيها وشدد على أن الخلاف الذي نشب بين الدول الاعضاء في دول مجموعة "5+1" أدى بدوره الى المزيد من تعقيد الاوضاع في المفاوضات بين طهران ودول مجموعة "5+1".
وقال الوزير ظريف أن المفاوضات التي تمضي ايامها الأخيرة تواجه بعض المشاكل. ورأى وزير الخارجية أن التفوه بأية كلمة زيادة أو نقصان قد يترك أثرا أساسيا على النتيجة النهائية للمفاوضات، موضحا: أن فريقنا النووي انما يتفاوض مع الجانب الآخر على هذا الأساس مع الأخذ بعين الإعتبار الدقة أمام الطرف الآخر الذي يعمل في هذا الاطار أيضا.
وتابع وزير الخارجية قائلا: اننا نبذل كل جهودنا كما تفضل سماحة قائد الثورة الاسلامية وأكد عليه كبار المسؤولين في البلاد للحصول على اتفاق جيد يتسم بالعزة حيث أن الشعب الايراني يتطلع الى مثل هذا الاتفاق.
وكشف الوزير ظريف ومن على شرفة فندق "كوروبوغ" مقر المفاوضات في العاصمة النمساوية قال الوزير ظريف أمس الجمعة للمراسلين: لقد حققنا بعض التقدم، مضيفاً: أتصور انني سابقى حسب الظاهر في فيينا حتى الاثنين .
وذكر وزير الخارجية ان اهم القضايا مازالت عالقة بدون حل ونأمل ان تسهم الارادة السياسية في تسوية جميع القضايا.
ووصف الدكتور ظرف لقاءه مع جون كيري بـ"البناء" واستبعد ان يتم التوصل الى اتفاق أمس الجمعة "لكننا نعمل ونتقدم" ، ورد على سؤال لأحد الصحفيين "هل تعتقدون انكم ستبقون في فيينا حتى نهاية الاسبوع" قائلا: يبدو الامر كذلك، مضيفاً: ان اهم الموضوعات لم تسوى بعد.. نريد التوصل الى نعم .
وتوقع ظريف ان يغادر الفريق النووي الايراني فيينا يوم الاثنين القادم.
وأكد الوزير ظريف بأن المفاوضات بين إيران والدول الست وصلت إلى مرحلة ينبغي فيها على الطرف المفاوض الآخر اتخاذ قراره فيما إذا كان يسعى للاتفاق أم للضغط.
وصباح أمس التقى وزير الخارجية ظريف مع نظيره الأميركي "جون كيري" ومستشارة الامن و السياسات الخارجية للإتحاد الأوروبي "فيديريكا موغيريني".
كما اجتمع رئيس منظمة الطاقة الذرية علي اكبر صالحي مساء الخميس مع وزير الطاقه الاميركي "ارنست مونيز" لبحث الملحق الفني للاتفاق الشامل.
وكان مساعد الخارجية الدكتور عباس عراقجي وحسين فريدون المساعد الخاص لرئيس الجمهورية وداود محمد نيا عضو الفريق النووي المفاوض يقفون الى جانب ظريف، الذي اعرب عن امله بان تسوى القضايا العالقة في ظل الارادة السياسية. ووسط استمرار الخلاف في المفاوضات النووية حول العقوبات والحظر على توريد الاسلحة الى ايران .
المشكلة الرئيسة في فريق السداسية الدولية أنه عاجز عن التوافق على موقف موحد من القضايا المطروحة ولذا بات على الإيرانيين أن يأخذوا بعين الإعتبار تضارب الخطوط الحمراء الغربية بين بعضها البعض، الأمر الذي يجعل أحيانا من الوصول إلى إتفاق حول قضية ما أمرا شبه بالمستحيل.
من جانبه قال وزير الخارجية البريطاني: ان المفاوضات النووية مع إيران تتقدم ببطء على نحو مضن، وكشف من أن جلسة جديدة لوزراء الدول الست مع إيران اليوم السبت لإستكمال المفاوضات النووية
من جهته، اتهم مسؤول إيراني كبير الغربيين بتغيير موقفهم حول عدد كبير من المسائل خلال المفاوضات مشدداً على أن الأمر سيجعل الأشياء أكثر تعقيدا. وقال: أن الحسابات الإستراتيجية الخاطئة للغرب قد تؤدي إلى فشل المفاوضات من خلال مطالب مبالغ بها .
ونقلت رويترز عن المسؤول الإيراني قوله: أتطلع إلى رؤية ما إذا كانت أميركا مستعدة للتخلي عن "هوسها بالعقوبات"، واضاف: البعض يتراجع عما تم الاتفاق عليه في لوزان في إبريل حينما تم إبرام اتفاق مؤقت