ثابتون رغم المراوغة
التظاهرات الضخمة وقد تفوق المليونية في وصفها التي خرجت بالامس ليس فقط في ايران الاسلام بل في اغلب دول العالم الاسلامي والعالم والتي عبرت فيها الشعوب عن غضبها ورفضها لكل انواع التعسف والظلم والقهر الذي مارسه كيان العدو الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل بل اضافت ايضا انها مع هذا الشعب المظلوم في مقاومته للظلم الذي تعدى حد الوصف.
ان التظاهرات الضخمة التي خرجت بالامس يمكن اعتبارها استفتاء عالمي ضد كل الممارسات العدوانية التي تمارسها ليس فقط اسرائيل الغاصبة بل كل الدول الاستكبارية التي وقفت ودعمت هذا الكيان الغاصب وكذلك رفضها للعنجهية وفرض الهيمنة وبأي شكل كانت لسلب ارادة الشعوب.
ان اصوات الرفض الغاضبة بالامس قد اعطت صورة صادقة لارادات هذه الشعوب بحيث لايمكن تفسيرها باي اتجاه كان بل كانت تصب في اتجاه واحد الا وهو ان الظالمين والغاصبين سيكون يومهم قصيرا ولابد ان تأتي الساعة التي يزالون من على هذه الارض بفضل ارادة وعزيمة مقاومة هذه الشعوب.
وبنفس الوقت قد عبرت هذه التظاهرات خاصة في ايران الاسلام وبصورة شفافة ومن خلال شعاراتها ولافتاتها التي رفعتها ان الدول الاستكبارية خاصة اميركا وحلفاؤها الغربيون لايفترقون عن الكيان الصهيوني بل هم وجهان لعمله واحدة وهي عملة التسلط والهيمنة والتفرد في القرار ولاغير، ولكن الشعب الايراني على الخصوص والذي خرج بالامس مؤكدا دعمه الكامل للشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال الغاصب فانه لن يغفل اسلوب المراوغة والمخادعة التي مارسته واشنطن وبعض دول مجموعة 5+1 وباسلوب وقح وغير قابل للتصور من تنصلها عما وافقت ووقعت عليه وفي الوقت الضائع كما يقولون، ورغم ان هذا الامر لم يكن مفاجئا لاحد لان قائد الثورة الاسلامية قد اكد وفي اكثر من خطاب وجهه للعالم اجمع من ان واشنطن لايمكن الاعتماد والثقة بها لذلك ينبغي الحذر الشديد عند الحوار والمباحثات معها وهو ما ثبت بالامس القريب ففي الوقت الذي كانت الامال تتجه لان يتم عن اعلان التوافق في هذه المباحثات لكي يحتفل الشعب الايراني وبصورة اكبر في انه انتزع الحق من حلقوم الاعداء انتزاعا، نجد ان واشنطن قد اتبعت اسلوب المراوغة والخديعة واعلنت انها ستغادر قاعة المفاوضات ان لم ترضخ طهران لرغباتها وامنياتها التي طالما حلمت ان تحقها ومن خلال الكثير من الاساليب الهمجية وغير الانسانية ولكنها فشلت في ذلك، لذا فان التظاهرات المليونية بالامس قد عكست وامام الرأي العام رفضها القاطع الخضوع للارادة الاستكبارية وبنفس الوقت اعلنت وقوفها التام وراء فريقنا المفاوض في موقفه الثابت والصارم بعدم تجاوز الخطوط الحمراء التي حددتها طهران والذي يمس سيادتها واستقلال قرارها السياسي.
ومن هنا فان الخدعة الاميركية لايمكن ان تنطلي او تمر مرور الكرام بل ان فريقنا المفاوض وكما اعلن وزير الخارجية من انه لايمكن ان يتراجع او يتنازل عما تم الاتفاق عليه وانه سيبقى ثابتا وراسخا في موقفه وان طال امر المفاوضات حتى يرغم واشنطن وفرنسا وغيرها في ان تخضع لارادة الشعب الايراني التي ابرزتها تظاهرات يوم القدس العالمي بالامس.