kayhan.ir

رمز الخبر: 22240
تأريخ النشر : 2015July08 - 21:42
هكذا أستصرخ الامام الخميني المسلمين لنجدة قبلتهم الاولى و جعلها يوماً عالمياً..

الامة الصائمة ستحيي غدا اليوم العالمي للقدس وتهتف بالموت ل "اسرائيل"

كيهان العربي – خاص:- ما إن حطت الثورة الاسلامية أوزارها وبدأ الشعب الايراني يتنفس الصعداء بعد إسقاطه اعتى ديكتاتورية في المنطقة وإنزل العلم الاسرائيلي من على مبنى سفارتها وحولها الى سفارة دولة فلسطين ولأول مرة في العالم، حتى أطلق الامام روح الله الموسوي الخميني /قدس سره/ وفي السابع من شهر آب عام ۱۹۷۹ المصادف للثالث عشر من شهر رمضان عام ۱۳۹۹، وتزامناً مع بدء الكيان الصهيوني جولة جديدة من إعتداءاته الوحشية على لبنان وإرتكاب مزيد من الجرائم البشعة، مبادرته باعلان آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً عالمياً للقدس، داعياً كافة مسلمي العالم الى التضامن الإسلامي في هذا اليوم العظيم .

وجاء في النداء التأريخي الذي وجهه مفجر الثورة الاسلامية الامام الخميني /قدس سره/ قبل 36 عاماً "أن "اسرائيل” غدة سرطانية لابد أن تزول، وإن تحقيق الوعد الإلهي قريب" .

وجاء في جانب من النداء التاريخي للامام الراحل.. أيها المسلمون في العالم .. وأيها المستضعفون في الأرض ...

انهضوا و قرّروا مصيركم بأنفسكم . إلى متى تجلسون بانتظار تقرير مصيركم في واشنطن أو موسكو ؟؟ و إلى متى تسحق قدسكم تحت أقدام نفايا أمريكا و "إسرائيل” الغاصبة ؟؟ و إلى متى تظل القدس و فلسطين و لبنان والمسلمون المضطهدون في تلك البقاع تحت سيطرة المجرمين ، و أنتم تتفرجون؟؟؟ ، و يلعب بعض حكامكم الخونة دوراً سلبياً في ذلك .

إلى متى يقف حوالي مليار مسلم في العالم و حوالي ما يقرب من مائة مليون عربي ببلادهم الواسعة و ثرواتهم الهائلة يتفرجون على نهب ثرواتهم و الظلم والمجازر اللاإنسانية التي يرتكبها الشرق والغرب و نفاياهم؟؟ .. إلى متى يتحملون الجرائم البشعة التي ترتكب ضد إخوانهم الأفغان واللبنانيين ولا يردون عليهم ؟.

إلى متى يجب أن نشهد المؤامرات السياسية وعمليات الاستسلام للقوى الكبرى حتى تضيع الفرصة وتمهل "إسرائيل” لارتكاب جرائمها المستمرة ومجازرها بدلاً من استخدام الأسلحة النارية والقوة العسكرية والالهية ضدها ؟؟. ألا يعلم رؤساء القوم ، ويدركوا أن المفاوضات السياسية مع الحكام الجبارين ومجرمي التاريخ لن تحرر القدس وفلسطين و لبنان ؟؟ وستزيدهم جريمة وظلماً .

يجب استخدام الرشاشات المعتمدة على الإيمان و قوة الإسلام لتحرير القدس ورفض الألاعيب السياسية التي تشتم منها رائحة "المصالحة" و إرضاء القوى الكبرى .

بعد ذلك بايام استقبل الامام الخميني /قدس سره/ وفي مدينة قم المقدسة حشدا من مختلف شرائح الشعب الإيراني وألقى فيهم خطابا هاما، شرح من خلاله أبعاد "يوم القدس العالمي". قائلا: إن يوم القدس يوم عالمي، وليس يوماً يخصّ القدس فقط بل هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين. يوم مواجهة الشعوب التي رزحت تحت ضغط الظلم الأمريكي وغير الأميركي. يوم يجب فيه أن يستعد المستضعفون لمواجهة المستكبرين ويمّرغوهم في التراب. يوم يمتاز فيه المنافقون عن الملتزمين؛ فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم (يوم القدس) ويعملون بما يجب أن يعملوا به، وأما المنافقون والمرتبطون بالقوى العظمى خلف الستار والذين يعقدون الصداقة مع "إسرائيل” لا يهتمون بهذا اليوم ويمنعون الشعوب من إقامة المظاهرات. إن يوم القدس يوم يجب أن يتعين فيه مصير الشعوب المستضعفة. لابد للمستضعفين أن يبرزوا شخصيتهم أمام المستكبرين. وكما قام الشعب الإيراني ومرغ وسيمرغ أنوف المستكبرين.. فلتنهض سائر الشعوب وتلقي بهذه الجراثيم الفاسدة في المزابل .

"يوم القدس العالمي" يعد يوما ملحمييا، يجسّد مفهوم التضامن الإسلامي لقضية إسلامية تاريخية باقية ما بقيت السموات والأرض، ويعمل الجميع على حلّها حتى تعود القدس اولى القبلتين إلى سابق عهدها و حاضنتها الإسلامية معزّزة مكرّمة ، مع تعاظم الخطر الصهيوني الذي يهدّد القدس في ظل اتفاقيات الاستسلام التي وقعها النهج العربي المساوم مع العدو الصهيوني .

في هذا الاطار شدد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني على أن مشاركة الشعب في مسيرات يوم القدس العالمي في الوقت الحالي حيث لازالت المفاوضات النووية تتواصل بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجوعة "5+1"، انما تعتبر دفاعا عن عزته وكرامته داعيا أبناء الشعب للمشاركة الفاعلة في هذه المسيرات المليونية التي ستنطلق غدا الجمعة في شتى أرجاء البلاد و العالم ، و مؤكدا ان شعبنا سيقول للعالم بأن فلسطين واحتلال هذه البقعة المقدسة لن ينساها المسلمون أبدا .

وأكد الرئيس روحاني أن الشعوب الاسلامية خاصة الشعب الايراني المسلم سيعملون على ايصال نداء الشعب الفلسطيني المظلوم الذي طرد من وطنه منذ 66 الى أسماع شعوب العالم في هذه المسيرات المليونية.

وبهذه المناسبة اصدرت وزارة الخارجية بيانا بمناسبة يوم القدس العالمي اكدت فيه ان الجمهورية الاسلامية في ايران وفي اطار تمسكها بتوجيهات سماحة القائد ترى انه لا يمكن اقرار الهدوء في الشرق الاوسط الا من خلال احقاق كامل حقوق الشعب الفلسطيني المظلوم.

وجاء في البيان ان الشعب الفلسطيني عازم على الاستمرار في نضاله المشروع والقانوني حتى احقاق حقوقه كاملة ولاشك ان تحقيق هذا الهدف لايتم الا من خلال التصدي للمشاريع التوسعية للكيان الصهيوني المحتل وتمكين الفلسطينيين من مواجهة المحتل وان المقاومة هي السبيل الاوحد والامثل للدفاع عن الحقوق وتحرير الاراضي الفلسطنية والقدس الشريف من براثن الصهاينة.

واكد البيان ان يوم القدس العالمي هو يوم التضامن الدولي للعالم الاسلامي خلده الامام الراحل (قدس سره) ليعلن من خلاله جميع الاحرار والمسلمين في مختلف انحاء العالم دعمهم للقضية الفلسطينية واستيائهم من المحتلين الصهاينة.

هذا ودعت "لجنة دعم المقاومة في فلسطين"، الشعب الفلسطيني الى إحياء مناسبة "يوم القدس العالمي" التي دعا إليها الإمام الخميني قدس سره في آخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك.

كما وجهت اللجنة التحية لأبطال المقاومة الفلسطينية في القدس والضفة الغربية الذي يتصدون لجيش الاحتلال وقطعان المستوطنين الصهاينة ودعت الى تفعيل الانتفاضة والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني. وباركت العمليات البطولية التي استهدفت جنود العدو وقطعان مستوطنيه في الضفة الغربية المحتلة.

من جانبه قال عالم الدين الفلسطيني عبد الله الشامي، لتذكر الأمة الإسلامية بأن فلسطين لازالت تنتظر التحرير من الإحتلال الإسرائيلي، وأن العدو الأساسي في المنطقة ليس إيران التي لازالت مستمرة بدعمها لشعوب المنطقة منذ إنتصار ثورتها قبل ٣٦ عاما، إنما هو الكيان الاسرائيلي الذي زرعه الإستعمار العالمي في قلب الأمة الإسلامية، ليكون مصدرا للفتنة والخلافات بين المسلمين.

داخلياً، دعا مراجع الدين في مدينة قم المقدسة وحشد من كبار علماء اهل السنة الشعب الايراني وشعوب العالم الاسلامي الى احياء أفضل ليوم القدس العالمي هذا العالم لما تمر به الامة الاسلامية من ظروف عصيبة استبدلوا فيها الصراع مع العدو الصهيوني والقضية الفلسطينية الى صراع طائفي مزق الامة من كل جهة والدماء تسيل كالوديان في هذه البلاد وتلك من العراق وحتى تونس مروراً بسوريا ولبنان واليمن والبحرين والكويت ومصر والسعودية وليبيا وكذلك في افغانستان وباكستان .

وقد أكد كبار علماء الاخوة أهل السنة في محافظة سيستان وبلوجستان وكردستان وكلستان ضرورة المشاركة في المسيرات المليونية التي ستجري بمناسبة ذكرى يوم القدس العالمي يوم غد الجمعة، وهو اليوم الذي دعا لاحيائه مؤسس النظام الاسلامي في ايران و مفجر الثورة الاسلامية في العالم المرجع الديني و المصلح الاسلامي الكبير الامام الخميني طاب ثراه لاعلان التضامن مع الشعب الفلسطيني المسلم .

فقد قال المولوي محمد حسين كرد (مدرس حوزة أهل السنة في زاهدان) " ان الامام الراحل كان يقول لو أن كل واحد من المسلمين حمل سطلا من الماء ويريقه باتجاه هذا الكيان فإن هذه النسبة من الماء كانت ستتحول الى سيل جارف يقضي على الكيان المذكور ما يؤكد أهمية توحيد المسلمين دفاعا عن الشعب الفلسطيني المسلم ".

الى ذلك اعتبر نائب أمين رابطة علماء الدين المجاهدين السيد رضا التقوي رسالة المسيرات المليونية في يوم القدس العالمي الى الشعب الفلسطيني المسلم انما تكمن في مقاومة هذا الشعب المظلوم أمام الصهاينة المحتلين ومواصلة نهج الصمود أمام الكيان الصهيوني الغاصب للقدس حتى تحرير آخر شبر من الاراضي الفلسطينية من دنس المحتلين.

هذا ودعا رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله الشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني ابناء الشعب الايراني للمشاركة الواسعة في مسيرات "يوم القدس العالمي" وذلك اعتزازا بالشعب الفلسطيني، مؤكدا زوال الكيان الصهيوني بالرغم من الدعم الغربي له.

من جانبه دعا حفيد الامام الخميني الراحل السيد حسن خميني الى مواصلة دعم الشعب الفلسطيني، مؤكدا عدم اختزال هذا الدعم فقط في يوم القدس العالمي الذي يصادف في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك.

وخلال كلمة له بندوة "فلسطين مظهر المقاومة" في طهران يوم الاثنين، قال السيد حسن الخميني ان احدى اهداف الثورة الاسلامية هي اجتثاث الكيان الصهيوني من جذوره عبر الجهاد والمقاومة.

ودعا الى التسلح "بالتقوى" لمواصلة الجهاد مع الكيان الصهيوني، مشددا على ان الظلم والاحتلال لن يدوم وسينهزم امام عزم وارادة ابطال المقاومة.

الى ذلك اكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار أنّ ضياع المقدسات في العالمين العربي والاسلامي كان بسبب ضياع العقيدة وثوابت الامة وعدم العمل بالقيم الاسلامية.

واضاف الزهار ان "القدس أرض مقدسة لم يسبقها بالشرف إلا الحرمان الشريفان في مكة المكرمة والمدينة، الحرم الابراهيمي مقدس وقبة الصخرة مقدسة، اذن هذا الحرم هو على المستوى الاسلامي. لكن للأسف كل هذه المقدسات ضاعت بسبب ضياع ثوابت الامة التي خسرناها بوعي او لاوعي. الآن "اسرائيل" تعتدي علينا بالسلاح فيما كل منا يقول نحن فقط المقاومة الشعبية".

من جهته دعا عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سلطان ابو العينين الى أن يكون يوم القدس العالمي مناسبة لحراك اسلامي لحماية القدس المحتلة من الأخطار التي تحيط بها. واضاف من الضروري تجسيد يوم القدس عمليا لحماية المدينة المقدسة.

وفي هذا السياق شدد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي على اهمية دعم القدس المحتلة باعتبارها أولوية مطلقة تتقدم على جميع الأولويات. وقال: إنّ القدس لا تعني الفلسطينيين وحدهم بل تتعلق بالمنطقة العربية والاسلامية بكاملها.