تحية الى العماد المقاوم
امير حسين
من يستمع هذه الايام للتصريحات النارية التي يطلقها العماد ميشال عون ربما يصاب بالصدمة لصراحة لهجته وسدادة رأية ومواقفه الجريئة من مختلف القضايا الداخلية اللبنانية والاهم من كل هذا وذاك لغة التحدي التي يستخدمها لتحقيق اهدافه في انقاذ لبنان من الفساد والهيمنة والاقطاع السياسي والتدخلات الدولية الاقليمية السافرة وكانها للمرة الاولى في تاريخ لبنان الذي يحاول فيها العماد عون ان ينتخب رئيس الجمهورية في هذا البلد بادوات داخلية وليست خارجية، وكانه يقسم اليمين على مواصلة تحركه الميداني لتحقيق ا هدافه المعلنة عبر اللجوء الى استفتاء الشعب.
والقنبلة التي فجرها العماد عون في هذا المجال والذي يستحق عليها كل التقدير والتحية هي رفضه القاطع للعرض الاميركي لوصوله للرئاسة اللبنانية مقابل الابتعاد عن حزب الله. هذا الموقف الشجاع والجريء للعماد عون الذي غلب المصالح الوطنية اللبنانية على المصالح الشخصية والفئوية يؤكد عمق مبدئية واخلاقية الرجل والتزاماته الوطنية في الدفاع عن سيادة واستقلال لبنان ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه.
يبدو ان الكيل قد طفح لدى الجنرال وهو ينظر الى ان عمر الشغور الرئاسي قد تجاوز الاربعمائة يوم والبلد شبه معطل بسبب ارتباط فريق 14 آذار بالخارج ومماطلاته المستمرة والتسو
ية لمنع تحقق هذا الاستحقاق المسيحي المشروع، لذلك بات همه الاول والاخير هو اصلاح الوضع اللبناني الشائك عبر التمسك بالدستور والاعتماد على الشارع لتحقيق حق تقرير المصير من خلال رفض التمديد لمجلس النواب الحالي المنتهي ولايته وكذلك رفض التمديد لقادة الاجهزة الامنية والجيش وانهاء تعديات رئيس الحكومة الحالي تمام سلام على صلاحيات رئيس الجمهورية التي قد تدفع بالبلد الى المجهول في ظل التراكمات والخلافات السياسية التي ادخلت الشلل الى مجلسه وحكومته وهذا يسري بالطبع الى مختلف اجهزة الدولة الاخرى ومنها تعذر التوافق على التعيينات الجديدة لتمشية الامور في البلد.
ان الصرخة المدوية التي اطلقها العماد ميشال عون وضعت فريق 14 اذار وحماته في الخارج في الزاوية الحرجة وشلت من قدرتهم على المناورة وقد تسبب لهم تصدعات وفضائح كما جاء على لسان وليد جنبلاط.