حزب الله: المعركة ليست بين مذاهب أو قوميات بل مع الخطر التكفيري
طهران - كيهان العربي:- رأى رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين ان لبنان يمر بمرحلة حساسة ودقيقة وخطيرة جدا، سواء كان على المستوى السياسي أو على المستوى الأمني، مشددا على ان هذه المرحلة تحتاج إلى كثير من الحكمة والحوار والعقلانية، وإلى نقاش الأمور بهدوء وتعقل، والإقلاع عن سياسة العزل والتهميش والتهشيم، فإذا كان البعض ما زال معتقدا أن بإمكانه من خلال سياسة العزل لجهة أو لفئة أن يحقق مستقبلا لزعاماته أو لجهته التي يدعي الإنتماء إليها فهو مشتبه ومخطئ، مشيرا الى أن هناك مخاطر كثيرة يعيشها البلد والناس، مما يفرض على الجميع أن يتلاقوا ويتحاوروا ويتفاهموا، لا أن يكون هناك استعجال في اتخاذ أي قرارت يمكن أن تؤدي إلى خراب البلد في المستقبل.
واكد السيد صفي الدين ان المقاومة حينما تقوم بواجبها سواء في معركة السلسة الشرقية والقلمون أو في المعركة الدائرة اليوم في الزبداني فإنها تدافع عن وطنها، وحينما واجهت طوال السنتين الماضيتين العبوات ومن جاء بها ودفع المال وجند الإنتحاريين، فإنها بذلك حمت لبنان وشعبه من الخراب والمجازر، متسائلا: أين سيكون لبنان لو ان هؤلاء التكفيريين دخلوا إليه من السلسلة الشرقية، أو أنهم تمددوا بعبواتهم ومخازنهم ومخابئهم في بيروت والضواحي، وهل بإمكان بعض اللبنانيين اليوم أن يقدموا ضمانات بأن لا يتسلل المجرمون والتكفيريون إلى الوطن ليخربوا كل شيء، أو ان يحدثوننا عن صورة لبنان كيف ستكون، فليسألوا سفراء السفارات التي يذهبون إليها باستمرار عن حال لبنان لو دخل إليه التكفيريون، مشيرا الى أن بعض اللبنانيين الذين يمعنون كذبا على الناس يتحدثون في مجالسهم وفي كثير من المجالس العامة عن الخطر الداعشي والإرهابي، وعن خطر هؤلاء التكفيريين على كل لبنان، وهم في الأيام الأخيرة سادهم الخوف جراء بعض الأحداث التي حصلت في لبنان من مظاهرات وغيرها.
من جانبه قال عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي، اننا كنا جميعا إلى أي جهة انتمينا شركاء في الألم والمعاناة، ولكي نكون شركاء في العزة والانتصار أيضا، علينا أن نعزز وحدتنا التي شكلت جسرا إلى هذا الانتصار.
واشار الموسوي الى ان المعركة هي مع التكفيريين الذين يشكلون خطرا على الإنسانية بأسرها، وهذه هي الوجهة الصحيحة للمعركة، وهذا ما هو عليه حال الأمم، ولكن البعض يحاول تغيير صورة هذه المعركة لأسباب تتعلق بدوره ومستقبله، معتبراً ان المعركة ليست بين مذاهب أو قوميات، بل هي مع الخطر التكفيري الذي كان النظام السعودي هو الأساس في نشوء فكره ورعاية انتشاره، والذي يحاول اليوم التنصل من مسؤولياته، عبر قلب طبيعة المعركة من خلال التحريض بين أصحاب المذاهب وأتباعها على بعضهم البعض لتغيير صورة المعركة وتصوريها على أنها مذهبية.
ورأى النائب الموسوي ان مواجهة العدو التكفيري كمواجة العدو الإسرائيلي، وبالرغم من محاولة البعض لتغطية علاقة المجموعات التكفيرية بالعدو الصهيوني، نجد أنه عندما خرج شباب مجدل شمس المحتلة واعترضوا سيارة إسعاف عسكرية إسرائيلية وأخرجوا منها الجرحى من مقاتلي النصرة، قد انكشفت الأوراق ولم يعد بوسع أحد أن يخفي أن هذه المجموعات هي أدوات إسرائيلية، وأن لا فرق بين جبهة النصرة وداعش وبين جيش لحد، وأن كلاهما كانا يعملان بالإدارة والرعاية الصهيونية، فلذلك نحن قاتلنا العدو الصهيوني ولا نزال نقاتله، وهو وإن تبدى لنا اليوم على شكل دمى هي هذه الدمى التكفيرية إلا أن العدو الأصلي لا يغيب عنا أبدا".