تضارب الانباء عن انتهاء المفاوضات النووية فجر الخميس وتمديدها لايام اخرى
كيهان العربي - خاص:- أعلن مصدر مقرب من المفاوضات النووية الجارية بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" في العاصمة النمساوية فيينا، أن الاعلان عن انتهاء موعد هذه المفاوضات سيتم أواخر اليوم الاربعاء أو فجر يوم غد الخميس بعد أن وزراء خارجية الطرفين المسائل المتبقية.
وفيما تعيش المفاوضات النووية ربع الساعة الاخير ولحظاتها الحاسمة، أفادت مصادر مقربة من المفاوضين الغربيين عن احتمال تمديد فترة المفاوضات لايام عدة اخرى لبلوغ الطرفين المبغاة .
مناورات تكتيكية، ورسائل مباشرة وغير مباشرة، ومقايضات، وعروضات، وغيرها هي المفردات التي استخدمت حتى الان في إطار الضغط والضغط المضاد، حيث جمعت الملفات وحدد كل طرف خطوطه الحمراء الجديدة القريبة من الحد الأدنى المقبول، ففي المفاوضات دائما ما ترسم الخطوط الحمراء بعيدا عن حافة الهاوية. الآن جاءت لحظة الحقيقة.
يقول المراقبون أن ما بقي من نقاط خلاف لا يتعدى 5-10%، لكنها عصارة الخلافات، وما جرى تحقيقه وتخطّيه خلال المرحلة الماضية يضع عربة المفاوضات عند نقطة اللارجوع. مسألتا الدخول إلى المواقع الحساسة ولقاء الشخصيات العلمية والخبراء النوويين جرى التوصل إلى حل لهما يرضي جميع الأطراف. بالنسبة للأخيرة أي مقابلة العلماء فقط جرى التوصل إلى صيغة تسووية يمكن من خلالها الاستماع إلى من ترغب الوكالة بالاستماع إليه لكن من دون لقاء مباشر وفي بعض الحالات من دون الكشف عن وجه الشخص المعني.
بخصوص العقوبات، لا زال النقاش مستعراً حول كيفية الرفع وهل سيكون هناك قرار دولي مباشرة بعد الاتفاق وقبل حتى تصديق المجالس النيابية عليه، وتحديدا مروره على الكونغرس، أم سينتظر؟ الأميريكون يرفضون الأمر والإيرانيون يصرون عليه، وكلاهما له في الأمر غاية، فهذه الطريقة المثلى للقول للداخل إن الاتفاق كان في صالح طرف على حساب طرف آخر. العمل الآن جار على إيجاد صيغة كلامية تكون مناسبة للجميع.
هذا وشهدت العاصمة النمساوية فيينا أمس اجتماع آخر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف مرة اخري مع نظيره الاميركي "جون كيري"، فيما اجرى وزير خارجيتنا ظريف مشاورات مع نظرائه الاخرين في مجموعة 5+1 حتي نهاية أمس الاثنين.
قبل ذلك عقد وزراء خارجية "5+1" ومساعديهم اجتماعا عاما قبل ظهر أمس الاثنين لتنسيق مواقفهم خلال الايام المتبقية من المفاوضات امام ايران.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف والصين وانغ يي والمانيا فرانك والتر اشتاين ماير وفرنسا لوران فابيوس وبريطانيا فيليب هاموند برفقة مساعديهم .
وتولت فدريكا موغريني منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي، رئاسة الاجتماع حيث شاركت في الاجتماع برفقة مساعدتها هيلغا اشميت.
ولم يحدد لحد الان هل سيعقد الاجتماع العام بين ايران و5+1 ام لا ، الا ان مصدر قريب من الفريق الايراني المفاوض قال ان الترتيبات تجري لعقد الاجتماع العام بين ايران ومجموعة الدول الست.
وجميع وزراء خارجية 5+1 متواجدون حاليا في فندق كوبورغ بفيينا ، ويجرون المشاورات والتنسيقات الداخلية.وانضمت فدريكا موغريني منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي مساء الاحد الى المفاوضين في كوبورغ.
وفي هذا الاطار أكد وزير الخارجية الدكتور ظريف في تصريحات صحفية أن جميع الأطراف تسعى للتوصل إلى اتفاق شامل قبل المهلة المحددة، غير أنه أشار إلى وجود بعض النقاط العالقة والتي تحتاج إلى حل.
وأوضح أن نتائج المفاوضات لا تزال غير محددة. وأن هناك خلافات لا زالت تعترض المفاوضات النووية للتوصل إلى الاتفاق النهائي.
من جانبه أكد وزير الخارجية الأميركي "جون كيري" أن المفاوضات بين إيران والدول الست أحرزت تقدماً كبيرا، مشيراً إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع الحالي، إلا أنه عاد وقال إن هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى قرارات حاسمة لم تحل بعد.
وأضاف الوزير الأميركي أنه يشاطر الرأي نظيره الإيراني محمد جواد ظريف أن الطرفين سارا أقرب من أي وقت مضى من التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنه لم يستبعد تغير سير المفاوضات.
هذا ونقلت وكالة "تاس" عن مصدر دبلوماسي في أحد الوفود الغربية قوله الأحد: "لقد وجدنا حلولا، ويتم الآن الاتفاق على التفاصيل، ولكن الأطراف توصلت رسميا إلى تفاهم".
ولفت إلى أن "هذه القرارات تستطيع إدهاش المراقبين"، دون أن يكشف عن التفاصيل.
من جانبه اكد وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" بان الاتفاق النهائي حول البرنامج النووي الايراني قد اصبح الان في متناول اليد، وينبغي على جميع الاطراف خاصة اميركا وايران اتخاذ القرار النهائي على وجه السرعة.
اما وزير الخارجية الالماني "فرانك والتر اشتاين ماير"، قال: اننا امام فرصة استثنائية للتوصل الى اتفاق لكي نحل هذا النزاع بعد 12 عاما .
ونقل عن مسؤول ايراني رفيع انه تمت تسوية اكثر من 70 % من القضايا التقنية المرتبطة بنص الاتفاق الشامل وان المفاوضين ياملون بان تسوى القضايا المتبقية خلال اليومين القادمين .
وقال هذا المسؤول الرفيع في تصريح للمراسلين مساء الاحد في فيينا ان الملحقات التقنية التي تتكون من 22 او 23 صفحة تتضمن حالات مثل منشات فردو واراك ونطنز والبحوث والتنمية ومكائن انتاج الايزوتوب.
وحول نقل الوقود النووي قال هذا المسؤول ،ان هناك ثلاث حالات قيد الدراسة في هذا المجال، الحالة الاولى هي ترقيق الوقود الذي هو عمل غير منطقي والثانية، بيع الوقود المخصب وفي المقابل تسليم الوقود الطبيعي والثالثة تحويله الى مجمع للوقود .
واعرب المسؤول الايراني الرفيع عن تفاؤله الحذر تجاه التوصل الى اتفاق في هذا المجال وقال: نركز في المفاوضات على المبدا القائل بعدم وقف اي من نشاطاتنا النووية .
واضاف : لو يتم الاتفاق، فان هذا الامر يتحقق وسيتم الاسراع في تحقيق العديد من الحالات مثل انشاء محطات توليد الكهرباء والاستخدامات التقنية النووية في فروع مختلفة مثل الصحة والصناعة والزراعة .