kayhan.ir

رمز الخبر: 22048
تأريخ النشر : 2015July04 - 21:30
فيما التفاؤل يترنح بين الغاية المرجوة والوسيلة المنبوذة دون أن يسقط أرضاً..

المفاوضات النووية تقترب من لحظة الحسم وأنباء عن توافقات ترضي الطرفين

كيهان العربي – خاص:- عقد الفريقان المفاوضان الايراني والاميركي برئاسة وزيري خارجية البلدين الدكتور محمد جواد ظريف و"جون كيري" أمس السبت الجولة التاسعة من المفاوضات النووية المكثفة في العاصمة فيينا لحل القضايا المتبقية .

وحضر الاجتماع ايضا الدكتور علي اكبر صالحي رئيس مؤسسة الطاقة الذرية الوطنية و"ارنست مونيز" وزير الطاقة الاميركي، اللذان اجريا مساء محادثات استمرت لاكثر من 3 ساعات بعد منتصف الليل.

كما حضر الاجتماع مساعدو وزيري الخارجية الايراني والاميركي الدكتور عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي و"وندي شيرمن" الى جانب "هيلغا اشميت" مساعدة منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي صباح أمس السبت في العاصمة النمساوية فيينا ايضا.

وتشير الانباء الواردة الى أن المفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" دخلت أمس السبت، الشوط الاخير قبل التوصل الى ابرام اتفاق تاريخي محتمل بشأن البرنامج النووي الايراني.

وقد رصدت مواقف وصفت بالايجابية، إذ تحدث وزير خارجيتنا الدكتور ظريف عن "تحديات مشتركة" خاصة في مكافحة التطرف، وذلك بعدما رحب نظيره الاميركي "كيري" بـ"الجهود الصادقة" من قبل جميع الاطراف.

وقبل ثلاثة ايام من المهلة المحددة مبدئيا للتوصل الى تسوية بشأن الملف النووي الايراني. قال ظريف "لم نكن يوما اقرب من التوصل الى اتفاق" حتى وان لم يكن هذا الاتفاق "امرا مؤكدا" بعد.

وقبله بقليل قال "كيري"، انه "لدينا بعض المسائل الصعبة. لكن هناك جهودا صادقة من قبل الجميع لنكون جادين في ذلك... إن الطرفين يعملان بشكل مضن للغاية مع الارادة الطيبة لاحراز تقدم، واننا نحرز تقدماً".

وتابع ان فرق المفاوضين تعمل "بجد طوال اليوم لاحراز اقصى حد من التقدم... في جهد هادف وبحسن نية من اجل احراز تقدم. ونحن نحرز تقدما".

وأضاف "لذا سنواصل العمل بكل تأكيد كلانا يرغب في السعي لمعرفة ما اذا كان بامكاننا التوصل الى نتيجة".

هذا وسيعقد وزراء خارجية ايران ودول "5+1" اجتماعا وزاريا اليوم الأحد لمناقشة القضايا التي يجب أن يتداولها المشاركون في اطار المفاوضات النووية الجارية بين الطرفين في فيينا حاليا.

وصرح مسؤول حكومي اميركي كبير للصحافيين "اننا فعلا في نهاية الشوط"، وقال هذا المسؤول طالبا عدم كشف اسمه "اننا نحرز بالتأكيد تقدماً، فما من شك بصدد ذلك"،مضيفاً "لكن من الواضح ايضا انه ما زالت هناك مسائل هامة لم تحل بعد، لذلك فهم يعملون حتى ساعة متأخرة من الليل".

وبموجب قانون جديد فانه في حال تلقي الكونغرس الاميركي نص اتفاق بحلول التاسع من تموز/يوليو فسيكون أمامه مهلة شهر لإبداء الرأي، لكن في حال تجاوز ذلك التاريخ تصبح مهلة مناقشته 60 يوماً، ما سيؤدي إلى تأخير تطبيق الاتفاق كما ان ذلك قد يتسبب بمضاعفات وتعقيدات اضافية.

وبالاضافة الى تفتيش المواقع الايرانية والبعد العسكري. تبقى مسائل أخرى عالقة مثل مدة الاتفاق، كذلك يشكل رفع العقوبات عقدة بالغة الأهمية لأن ايران تصر على تدابير فورية، فيما ترغب مجموعة 5+1 برفع تدريجي ومشروط لهذه العقوبات.

والتوصل الى اتفاق نهائي ستكون له انعكاسات دولية مهمة اذ سيفتح الطريق أمام تقارب مع ايران، وحضور أقوى على الساحة الدولية وسيفتح الأسواق الايرانية أمام الاستثمارات الغربية المتحمسة للاتفاق، رغم قلق اسرائيل والسعودية.

ورغم استمرار الخلاف على هاتين النقطتين، إلا أن المصدر الدبلوماسي توقع "أن ينحصر هذا الخلاف خلال الأيام المقبلة" مشيراً إلى "ارتفاع أسهم حظوظ التوصل إلى الاتفاق".

وفي الاطار ذاته نقلت قناة "الميادين" عن مصادر إيرانية قولها، انه جرى الإتفاق على العودة إلى مجلس الأمن لإعادة فرض العقوبات في حال أخلت إيران بالإتفاق، وقالت: قبل فرض أي عقوبات على إيران سترفع الإتهامات بالخرق إلى لجنة لدراستها وبعدها تحال إلى مجلس الأمن، مضيفة: سابقاً كان الطرف الغربي يصر على أن يكون فرض العقوبات أوتوماتيكيا وهذا ما نجحنا في إبطاله .

وشدد المفاوض الايراني للميادين: إيران متمسكة برفع العقوبات عنها بالتوازي مع تطبيق ما يتطلبه الإتفاق منها، مشيراً: لسنا ملتزمين أي أسقف زمنية للتوصل إلى إتفاق جيد لذلك لا نعارض تمديد المفاوضات

ويقول المراقبون، أن التفاؤل بترنح المفاوضات النووية في فيينا بين الغاية المرجوة والوسيلة المنبوذة دون أن يسقط أرضاً، فطهران تريد ضمانات لأمنها وأسرارها وعلمائها، ورفعا سريعاً للعقوبات، بين تريد واشنطن أن تفتح بابا إلى كل ما سلف مجانا، وكأن العقوبات غاية لا وسيلة.

لا تفتح طريق بإتجاه حلّ حتى تغلق من جانب آخر، وكأنه قدر المفاوضات النووية أن تبقى تدور في حلقة واحدة يبدو أنها تقاوم الكسر، التفتيش والعقوبات مجدداً، الحد الأدنى الإيراني والأقصى الدولي والأميركي بالتحديد يبدو أنهما بعيدان جداً عن بعضهما البعض، طهران تريد ضمانات لأمنها وأسرارها وعلمائها، ورفعا سريعا للعقوبات، بينما تريد واشنطن أن تفتح بابا إلى كل ما سلف مجانا، وكأن العقوبات غاية لا وسيلة.

وفي رسالة فيديو وجهها وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، قال انه على مجموعة 5+1 ان تتخذ قرارا حساسا وتاريخيا بين حصول الاتفاق او مواصلة فرض الضغوط.

واضاف: رغم بعض الخلافات المتبقية خلال هذه الساعات الاخيرة، لم نكن الى هذا الحد قريبين من التوصل الى حل مستديم، الا انه رغم هذا فلم يكن التوصل الى حل، حاسما وقطعيا.

واردف ظريف يقول: ان التوصل الى اتفاق بحاجة الى الشجاعة من اجل المصالحة والقناعة، من اجل المرونة والنضج، من اجل اتخاذ قرارات منطقية والتعقل والمنطق، من اجل التخلي عن الاوهام والتهور ومن اجل اجتياز العادات القديمة.

وتابع: ان البعض يعتقد بعناد ان الضغط الاقتصادي والعسكري يؤدي الى استسلام، انهم يظنون بان بامكانهم ان يتابعوا اوهامهم على حساب ارواح واموال الاخرين..، رغم هذا يحدوني الامل، لاني ارى مؤشرات غلبة المنطق على الوهم، واشعر ان الاطراف المفاوضة امامنا ادركت اخيرا ان الضغط والتهديد لن يؤديا ابدا الى حلول دائمة، بل يصعدان التوترات والعداوات.

وصرح: انهم شاهدوا ان العدوان الذي قام به صدام وحماته على ايران لمدة 8 اعوام، لم يتمكن من اركاع الشعب الايراني الذي صمد لوحده امام كل تلك الدول ...، انهم انتبهوا ان اكثر الحظر الاقتصادي عشوائيا وظلما ضد بلدي لم يوصل هؤلاء الى اي من اهدافهم وماربهم المعنلة، وفي المقابل تسبب في الحاق اضرار بالابرياء واثارة غضب شعب مسالم ومضح...، لذلك انهم (الاطراف الغربية) اختاروا طاولة المفاوضات، الا انهم يجب ان يتخذوا قرارا حساسا وتاريخيا بين حصول الاتفاق او مواصلة الضغوط.

واضاف ظريف: نحن مستعدون للتوصل الى اتفاق جيد ومتوازن وفتح افاق جديدة للتعامل مع التحديات المهمة والمشتركة...، ان النمو والانتشار السريع للنزعة التطرفية العنيفة والبربرية المفلتة يشكل تهديدا مشتركا لنا، وان ايران كانت الدولة الاولى التي وقفت امام هذا التحدي واقترحت من خلال مشروع "عالم ضد العنف والتطرف" ان تتحول مواجهة هذا التهديد الى اولوية عالمية.

من جانبه أكد وزير الخارجية الصيني "وانغ يي"، على ان الظروف الحالية في المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة "5+1" اصبحت مفصلية، داعيا جميع أطراف المفاوضات الي الاهتمام بهذا الموضوع والاستفادة من هذه الفرصة للتوصل الى الاتفاق الشامل.

واضاف: ان ماراثون المفاوضات بلغ مراحله النهائية ونحن نؤكد على ان يدرك الجميع في هذه المرحلة الحساسة جدا، مسؤوليتهم التاريخية والحقيقية للتوصل الى الاتفاق الشامل.

وقال ان الطرف الصيني يأمل بالتوصل الى اتفاق شامل وعادل ومتوازن في هذه المرحلة من المفاوضات بعد ازالة القيود النهائية.

الى ذلك قال مسؤول أميركي كبير طلب عدم نشر اسمه إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني قد تمتد لما بعد السابع من يوليو/ تموز إذا كان المفاوضون على وشك إبرام اتفاق.

من جانبه قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "يوكيا أمانو" أمس السبت، للصحفيين "في ظل تعاون إيران أرى أن بإمكاننا إصدار تقرير بحلول نهاية العام بشأن تقييم توضيح المسائل المتعلقة بالأبعاد العسكرية المحتملة"- حسب رايه.