آية الله الخامنئي اللغز الذي لم ينحل بالنسبة لاميركا
طهران/كيهان العربي: ذكرت صحيفة "لوس انجلس تايمز" الاميركية، ان الغرب كان يتوقع ان تبرد حدة ايران وتتراجع في جدالها النووي.
وتناولت الصحيفة في تحليل لمواقف قائد الثورة بخصوص الخطوط الحمراء للبرنامج النووي قائلة: لقد اعلن قائد الثورة الايرانية انه لا يسمح للمفتشين الوصول الى المواقع والمراكز العسكرية.
واستطردت الصحيفة في تحليلها؛ ان الكثير يرون ان قصد قائد ا لثورة من طرح هذه المواقف المتشددة على اعتاب نهاية الموعد المقرر للمفاوضات في الثلاثين من حزيران، هو الحصول على امتيازات. فقد اشتد القلق في الاسابيع الاخيرة في واشنطن وبعض العواصم الاوروبية. اذ يرى "ريتشارد نفيو" وهو من الاعضاء السابقين للفريق الاميركي المفاوض؛ ان ما يتوقعه الجميع من ايران ان يبدأون بحدة ومن ثم تخبو هذه الحرارة ولكن هذه المرة لم يحصل هذا الامر. فكلما تتقدم المفاوضات خطوة تتمسك ايران بمواقفها اكثر.
وحسب بول ريشتر فان الكثير من المحللين السياسيين يقيمون مواقف قائد الثورة المتشددة بانه اسلوب تكتيكي. ولكن على كل حال يطالب الطرفان بحصول الاتفاق حسب مصالحهم الستراتيجية. فالجهات المتفاوضة مع طهران تطالب بتعليق تهديد البرنامج النووي الايراني لعشر الى خمسة عشرة سنة. الا ان هذا البلد يريد شطب العقوبات.
وتضيف لوس انجلس تايمز؛ ان موضوع تفتيش المواقع العسكرية اصبح مصدر جدل داخل ايران. اذ يعتبر غالبية الايرانيين هذا المشروع خدشا للسيادة الوطنية وهو سلوك متحيز ضد ايران، يختلف عما يصار مع سائر دول العالم، اذ ان أي دولة في العالم لا تسمح بذلك.
واردفت الصحيفة الاميركية؛ ان الجدل الذي بدأ منذ عام 2013 يمتاز بان اميركا استطاعت ان تعثر على بصيص انفراجة داخل الجهاز الحاكم في ايران، وهو امر كان يتعذر حصوله خلال 36 عاما من الثورة الاسلامية في ايران. فواشنطن باتت تتمكن من التواصل مع المسؤولين الايرانيين رفيعي المستوى، فيما تمتاز الدبلوماسية الاميركية بالحفاوة مع وزير خارجية ايران ظريف الرجل المتفهم الرزين والمرن في نفس الوقت. الا ان شخصية (آية الله) الخامنئي مازالت لغزا لا ينحل.
وهنالك داخل الحكومة الاميركية رؤى متباينة حول مواضيع الكلمة الفصل فيها لقائد ا لثورة الايرانية.
وتكتب الصحيفة التي يبدو عليها الامتعاض لتداعي المخطط الذي رسمه البيت الابيض؛ كان يعتقد ان الامر قد حسم، الاان (آية الله) الخامنئي قد افشل هذا الامل، قائلا: ان الاتفاق ينبغي ان يمتد لسبع سنوات. فالخطوط الحمر التي رسمها من قبل قد تحولت الى خضر بعد فترة، اذ يبدو انه وافق على تحديد التخصيب، وان تطول فترة الاتفاق. وحين وافق آية الله الخامنئي على الاتفاق المؤقت، اعرب مسؤولون اميركيون سابقون عن ان قائد الثورة لربما رجح الواقعية على الثورية التي كان ينادي بها.
الا ان جميع هذه الاحكام انتابها الشك لاسيما بعد كلمته التي نقلها التلفزيون الاربعاء الماضي.
فقد اشار الزعيم الايراني خلال حديثه، الى ان العقوبات ينبغي ان تلغى مع بداية أي اتفاق وليس الى ما بعد اختبار المصداقية. فايران قد قللت من مستوى برنامجها النووي.
كما واعلن آية الله الخامنئي ان ايران لاتوافق على ايقاف تخصيب اليورانيوم لعشر سنوات قادمة، كما ينص اتفاق ابريل.
وواصل محرر لوس انجلس تايمز الممتعض ادعاءه، قائلا: على الزعيم الايراني ان يدفع الثمن باهظا لتسطيره لهذه الشروط (!)