ظريف:عملية التوصل لاتفاق نووي تنجح أو تفشل عندما تقرر اميركا رفع الحظر أو ابقاءه
طهران – كيهان العربي:- فيما ينتظر ان تشهد الساعات القادمة مفاوضات مهمة بعد المفاوضات النووية الماراثونية بين طهران ودول "5+1" التي شهدها فندق "كوبورغ" بفيينا خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، دعا وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الى اختيار احد خيارين اما فرض الحظر على ايران أو التوصل الى اتفاق نووي شامل معها.
وقال الوزير ظريف لموقع "المانيتور" الاميركي، ان الجمهورية الاسلامية في ايران اتخذت قرارا استراتيجيا بالتعامل والتعاطي مع دول مجموعة "5+1" لحل القضية النووية ادراكا باهمية الامر ليس لها فحسب بل لدول المنطقة والعالم ومن هنا واصلت ايران جهودها الرامية للتوصل الى اتفاق نووي.
وحول الخطوط الحمر التي حددها قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد على الخامنئي وامكانية التوصل لاتفاق في ظل هذه الخطوط الحمر، أشار الوزير ظريف الى ان توجيهات سماحة القائد في هذا المجال هي تأكيد لمواقف سابقة حيث دخلت ايران المفاوضات ومنذ البداية بهذه المواقف.
وشدد وزير الخارجية على ان دعم سماحة قائد الثورة الاسلامية للفريق النووي المفاوض امر ضروري.
وحول مواقف وزير الخارجية الاميركي "جون كيري" في المفاوضات النووية، قال وزير الخارجية: ان "جون كيري" يتصرف بشكل معقول حيث يعلم بان على اميركا الاختيار بين فرض الحظر على ايران او التوصل معها لاتفاق نووي شامل، وعملية التوصل لاتفاق نووي تنجح أو تفشل عندما تقرر الولايات المتحدة رفع الحظر أو ابقاءه.
وشدد الدكتور ظريف بالقول: على البلدان الغربية أن تقرر ما إذا كانت تريد التوصل إلى اتفاق نووي نهائي أم مواصلة الضغوط على إيران، مضيفاً: لقد حققنا تقدماً في المفاوضات النووية والاتفاق النهائي بحاجة الى قرار سياسي من الدول الغربية .
وافادت الانباء الواردة من فيينا، ان اجواء المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة 5+1ايجابية، وان الاطراف تعمل على تذليل العقبات التي تعترض طرق التوصل الى اتفاق بين الاطراف، مشيرة الى ان المفاوضات ستنتهي الثلاثاء القادم وستكون هناك مفاوضات مهمة خلال الساعات القادمة.
وسينقل الوزراء المشاركون ما تم احرازه حتى فجر اليوم من هذه الجولة من المفاوضات الى عواصمهم، وسيعودون يوم الاحد ، ليتم بالفعل انذاك اتخاذ القرار وما اذا كان بالامكان تسوية ما سيتبقى من الخلافات.
من جانبه اكد مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية والحقوقية كبير مفاوضينا الدكتور عباس عراقجي ان هناك خطوطا حمراء بالنسبة للجمهورية الاسلامية في ايران يجب احترامها.
وقال الدكتور عراقجي: أكدنا بصراحة أن بعض القضايا بالنسبة لإيران أساسية وتعتبر خطوطا حمراء ودون احترامها لن نتوصل إلى اتفاق.
واضاف كبير مفاوضينا: نريد اتفاقا يحترم خطوطنا الحمراء والا فنرجح العودة دون التوصل لاتفاق.
وتابع: القيود الزمنية لا تعنينا وما نريده هو اتفاق يضمن مطالبنا وخطوطنا الحمراء.
كما اعتبر الدكتور عراقجي زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو الى طهران بانها 'جيدة وناجحة' وقال: ان طهران مستعدة للتعاون مع الوكالة لازالة سوء الفهم في مجال 'بي ام دي' ونامل كثيرا بان يحصل تقدم في تسوية هذه القضية .
ووصف بي ام دي بانه 'الموضوع القديم والمزمن' الذي يعود الى السنوات السابقة مضيفا ان مزاعم اثيرت في تلك الفترة حول البرنامج النووي تحولت الى اساس لفرض الضغوطات والعقوبات.
واكد ان فرصة سانحة اتيحت اليوم لتسوية المسائل والتساؤلات والمزاعم التي اثيرت في السابق وذلك في اجواء هادئة ونحن جاهزون للتعاون مع السيد امانو ليتضح بان المزاعم هذه والملفات التي شكلت ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية لا اساس لها وبالتالي اظهار الملف الناصع للبرنامج النووي الايراني.
وتابع الدكتور عراقجي اننا جاهزون للتعاون مع الوكالة الدولية بخصوص موضوع بي ام دي والاسراع في هذا التعاون للتوصل الى حصيلة واضحة في هذا الخصوص لاثبات زيف جميع هذه المزاعم.
وقال ان التقارير التي تلقيناها من طهران بشان زيارة امانو وتقارير زملائه تظهر بان هذه الزيارة كانت ناجحة وخطوة الى الامام.
الى ذلك كذب عضو الفريق النووي الايراني المفاوض أمس الجمعة ادعاءات بعض وسائل الاعلام الاميركية من ان الاتفاق النووي المحتمل مع ايران سيتضمن جزء سريا، واكد ان لا اساس لصحة مثل هذه الاخبار .
واضاف: ان لاصحة لمثل هذه الاخبار والاتفاق لن يتضمن اي جزء سري ، مشددا ان تم التوصل الى اتفاق شامل ونهائي سيتم نشر كافة الوثائق والملاحق، والجانب الايراني يؤكد على ذلك .
هذا وكانت صحيفة "بلومبرغ" الاميركية، ادعت أمس الجمعة ان الاطراف المفاوضة في فيينا ناقشت موضوع البنود الواردة في الاتفاق النهائي المحتمل مع ايران التي يمكن نشرها للراي العام والبنود التي يجب ان تبقى سرية.