kayhan.ir

رمز الخبر: 218938
تأريخ النشر : 2026January06 - 20:14
بفضل الإرادة القوية لشعبنا..

قالبياف: ليس بامكان أي قوة التغلب علينا

 

 

 

 

طهران-ارنا:-قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف إن مدرسة الشهید "قاسم سلیماني" ونهجه مستمدّان من مدرسة الإمام الخميني (ره) مؤکدا أن الشهيد الحاج قاسم علمنا ان التواجد في الميدان لا يعني بالضرورة حمل السلاح.

وخلال تجمع للعمال وأصحاب العمل نُظّم في حرم الإمام الخميني (رض)، قال قاليباف:" إن شهداءنا الأعزاء اليوم ليسوا جزءا فقط من التاريخ المليء بالفخر لهذه الأرض، بل هم بمثابة وعي ويقظة وضمير ينبّه المجتمع. الشهداء اليوم أحياء، وهذه المجالس التذكارية تحفّزنا على ألا ننسى مسارهم وثقافتهم وسط التحديات والصعوبات الراهنة."

وأضاف: "لا شك أن مدرسة الحاج قاسم ونهجه مستمدّان من مدرسة الإمام الخميني (ره) لأنه في هذا المكان بالذات، أدلى قائد الثورة الاسلامية مرارا وتكرارا، في ذكرى رحیل  الإمام الخميني (ره)، بتصريحات تشرح مدرسة الإمام (ره) وتؤكد على أنها تتلخص في العدل والروحانية والعقلانية.

وأكّد قاليباف، موضحا أن مسار الشهداء يستند بلا شك الى منطق إنساني وإلهي قوي، قائلا:"هذا المنطق يجعلنا جميعا مسؤولين في هذا الزمن، ولا يسمح لنا أبدا أن نكون غير مبالين تجاهه کما لا يسمح أبداً لأيّ إنسان واع ومستنير فرصة للتخلي عن المسؤولية أو أن يكتفي بموقف المتفرج. وبلا ريب، فإن الإستشهاد هو نتيجة حركة عاقلة، وواعية، ومسؤولة."

وأضاف:"كما قال الشهيد سليماني؛شَرط الشهادة أن تحيا شهيدا. أي أنه ينبغي التخلي عن حياة الراحة والرضا بالطمأنينة، واختيار الطريق الشاق المليء بالوعي والمسؤولية. وقد علّمنا الحاج قاسم أن التواجد في الميدان لا يعني بالضرورة حمل السلاح."

وفي جزء اخر من كلمته ، صرح رئيس مجلس الشورى الإسلامي، قائلا: "علينا أن نتمسك بنهج وطريقة وأسلوب فترة الدفاع المقدس والمقاومة. فخلال 8 سنوات من الدفاع المقدس (الحرب المفروضة التي شنها نظام صدام البائد على ایران في الثمانينات من القرن الماضي "1980-1988" )، قاتل جنودنا رغم الظلم الكبير، لدرجة أنهم لم يمتلكوا حتى سلكا شائكا أو سلاحا كافيا، ولم يتجاوز عمق نيرانهم 10 كيلومترات حتى نهاية الحرب. ومع ذلك، وبفضل شجاعتهم ونظرتهم المسؤولة، حققوا النصر، وبنفس هذه الروح، في حرب الـ12 يوما، أوقفوا الكيان الصهيوني في مكانه، حتى إن هذا الكيان كان في الأيام الأخيرة من الحرب يتوسّل لوقف إطلاق النار."

وأضاف قاليباف، مؤكدا أن "في مسار ثقافة الشهداء، لا وجود لمفاهيم مثل: 'لا نملك'، أو 'لا نستطيع'، أو 'مستحيل'"، وقال:"هذه سُنَن إلهية، وتعلّمنا من منطق الشهيد سليماني أنه أينما اقتضت المسؤولية، فذلك المكان هو ميداننا، وأن كلما زادت التكلفة، زادت لذّة الجهاد فيه. والميدان، وفق هذه الثقافة، ليس محدودا بجغرافيا، بل يمتد الى ما وراءها.""

وتابع رئيس مجلس الشوری الإسلامي قائلا : " أينما وُجد تهديد لكرامة الشعب واستقلاله أو خطر على مستقبل الأجيال القادمة، فذلك المكان هو 'الميدان'. وفي طريق الشهيد سليماني، لا أحد معفي من المسؤولية؛ فالمهمة لا تتعلّق بالمنصب الذي نشغله، بل تزداد ثِقلا كلما كنا أكثر مسؤولية. فكل إنسان، أينما كان، مسؤول أمام الله، والإنسانية، والمجتمع، والعائلة."

وشدّد قاليباف : "سواء كنا في خط الإنتاج الأول في مصنع أو ورشة عمل أو مركز اقتصادي أو مزرعة، كعامل أو موظف أو صاحب عمل، فإن كان لدينا وعي ويقظة وضمير حي، فعلينا أن نتحرك بجدّ تجاه أداء واجبنا."

هذا وتطرق قاليباف في معرض كلامه الى الأحداث الجارية في فنزويلا، موضحا: ترامب، هذا المقامر الوقح، يقول صراحة انه جاء الى فنزويلا لنهب نفطها ومعادنها والاستيلاء عليها. وقد صرّح أحد أعضاء الكونغرس الأمريكي أن ترامب فعل ذلك لسرقة النفط لصالح شركائه الاقتصاديين."

وأكد قالیباف أن "أعداءنا لا يريدون أبدا إيران قوية، موحدة، ومستقلة"، مضيفا: "عندما فشلوا في الضغط العسكري، لجؤوا إلی الضغط الاقتصادي، والمعيشي."

ومضى في القول مشيرا الى" أن الشهيد سليماني كان يعتقد أن النصر هو نتاج العقلانية الثورية، موضحا أن النصر هو مزيج من الإيمان العميق والحساب الدقيق. لأنه لا يمكن تحقيق النصر بالبساطة والعواطف العابرة، دون خطة محكمة، ودون إدارة سليمة وفهم دقيق للزمان والمكان".

وأضاف قاليباف: "اليوم، يقف العمال وأصحاب العمل وكل من يعمل في القطاع الاقتصادي في الخطوط الأمامية للبلاد، وعليهم أن يُظهروا عزمهم والتزامهم تجاه الشعب والوطن في الأيام الصعبة. وبعبارة أخرى، فإن نشاط العمال، والفاعلين الاقتصاديين، والمستثمرين، وأصحاب العمل يشكّل إجراء استراتيجيا يخدم الأمن الوطني وكرامة البلاد."

وشدّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي قائلا: "طالما يقف شعبنا صامدا، فلن تتمكن أي قوة -عسكرية أو اقتصادية أو معيشية أو ثقافية -من التغلب علينا، وسيكون النصر الإلهي حليفنا."

و أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أنه بفضل الإرادة القوية ومساعدة الشعب نفسه، فإننا نقف الى جانب سبل عيش الشعب والمستثمرين والنقابات، وصرح قائلا: " إن أولئك الذين يتصرفون بعدائية في هذا الاتجاه ويعطلون سعر الصرف سيتم التعامل معهم بالتأكيد من قبل الجهات المختصة والسلطة القضائیة بطريقة دقيقة وحاسمة".