احتجاجات سلمية واسعة تجتاح البحرين تطالب باطلاق سراح المعتقلين تواجه الرصاص الحي الخليفي
المنامة - وكالات انباء:- تتواصل التظاهرات السلمية المنددة باستمرار التعذيب داخل السجون في البحرين والمطالبة ايضاً بالافراج عن المعتقلين، وفي مقدمتهم الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان.
وخرجت التظاهرات في مختلف مناطق البلاد إحياء للذكرى التاسعة لرحيل الشيخ النداس الذي قضى تحت التعذيب.
كما خرجت تظاهرات تضامنية مع رموز المعارضة المعتقلين، وعلى رأسهم الشيخ علي سلمان. وطالب المتظاهرون المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف التعذيب ومحاكمة المتورطين.
في المقابل قمعت قوات نظام التمييز الطائفي الخليفي الاحتجاجات السلمية بقنابل الغاز السام والرصاص الحي.
الى ذلك احالت النيابة العامة الخليفية 57 معتقلاً على المحكمة الجنائية على خلفية الاحتجاجات التي شهدها سجن جو المركزي جراء استمرار التعذيب.
وقالت النيابة العامة: إن التحقيقات انتهت بإحالة المعتقلين على المحكمة بتهمة الاعتداء على قوات الامن واستخدام القوة لمنع الموظفين من اداء وظيفتهم، مشيرة الى أن جلسة المحاكمة حددت في 23 من الشهر المقبل.
وكان سجن جو قد شهد احتجاجات غاضبة على اعتداء قوات النظام على ذوي المعتقلين اثناء الزيارة الاسبوعية، ما دفع هذه القوات الى الاعتداء على المعتقلين بالضرب.
من جانبه، عبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد إزاء الممارسة المستمرة للتعذيب في البحرين، سيما في السجون، مشيرا إلى المعتقل حسن جابر القطان "27 عاما"، والذي يعد أحد ضحايا التعذيب في سجن جو المركزي، بحسب موقع منامة بوست.
وقال المركز: أن القطان اشتكى لعائلته من تعرضه للضرب المبرح عقب أحداث 10 مارس/ آذار الماضي من قبل الدرك الأردني والمرتزقة، كما ظهر عليه ضعف الجسم، وكان فمه ويده متورمين بسبب الضرب بالهراوات والعصي، كما كان يعرج في مشيته.
ودعا المركز الحكومات والمنظمات الدولية للضغط على حكومة البحرين من أجل توفير الرعاية الصحية اللازمة للقطان، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم سوء المعاملة والتعذيب، والتوقيع على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب لتعزيز المساءلة، والسماح للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة البحرين.
على الصعيد ذاته، قال نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، يوسف المحافظة، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": ان المركز وثق الأسبوع الماضي، 61 حالة اعتقال تعسفي، بينهم 5 أطفال.
يذكر أن مركز البحرين قد شدد على ضرورة وقف السلطات البحرينية سياسة الاعتقالات التعسفية، والابتعاد عن الخيار الأمني الذي تنتهجه ضد النشطاء والحقوقيين المطالبين بحق الشعب البحريني في الحرية والديمقراطية وتقرير المصير.
دولياً، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية امس الاثنين في بيان لها أن واشنطن قررت رفع الحظر عن توريد الأسلحة لجيش البحرين غاضة الطرف عن الممارسات القمعية للنظام الخليفي الحاكم في البحرين ضد ابناء الشعب المطالب بحقوقه ، ومواصلة اعتقاله الرموز الوطنية .
وبرّرت الخارجية الأمريكية قرارها هذا بأنه جاء لإدراكها أن نظيرتها البحرينيَّة حقّقت تقدّما ملموسا على مستوى الإصلاحات في مجال حقوق الإنسان والمصالحة، زاعمة أن الحكومة قامت بتنفيذ العديد من التوصيات الرئيسة للجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وقد أفرجت مؤخرا عن عدد من السجناء المتهمين بقضايا سياسية، مضيفة أن هذه الخطوات تساهم في خلق بيئة أكثر ملاءمة لتحقيق المصالحة والتقدم، على حدّ تعبيرها.