لاريجاني: لا تجبرونا علي مواصلة تقدمنا النووي بشكل أسرع ما سيضطركم لدفع المزيد مستقبلاً!!
طهران - كيهان العربي:- أشار الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشوري الاسلامي، الي المفاوضات النووية التي قد تكون تطوي ايامها وساعاتها الاخيرة والجارية حاليا في فيينا بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و مجموعة السداسية الدولية .
وأكد الدكتور لاريجاني: أن سبب اطالة أمد المفاوضات يعود الي العراقيل التي يضعها الجانب الغربي وخاطبهم قائلا: لا تخطأوا، ولا تجبرونا علي مواصلة تقدمنا النووي بشكل أسرع .. فأنكم ستضطرون الي دفع المزيد مستقبلاً !!
وخاطب رئيس مجلس الشوري الاسلامي الغرب خلال كلمته أمام ملتقي "اسبوع السلطة القضائية"، قائلا : لقد وافقتم علي تخصيب اليورانيوم في داخل الأراضي الايرانية .. لذا عليكم أن لا تفتعلوا الذرائع والعراقيل حول المسائل الاخري .
وأكد: أن نواب الشعب في مجلس الشوري الاسلامي صادقوا علي قرار يلزم الحكومة بالحفاظ وصيانة الحقوق النووية كي يفسحوا المجال أمام الفريق النووي الايراني في المفاوضات ، اضافة الي الحفاظ علي القضايا الاساسية .
وحث الدكتور لاريجاني، الغربيين علي عدم ارتكاب خطأ في المفاوضات النووية مع الجمهورية الاسلامية في ايران، واجبارها علي دفع وزخم أكبر في برنامجها النووي محذرا دول مجموعة "5+1" من مغبة دفعها المزيد من الثمن في تلك الحالة .
وتطرق رئيس مجلس الشوري الاسلامي الي محاولات الغربيين لمنع ايران من تخصيب اليورانيوم مشددا علي أن هؤلاء فشلوا في تحقيق اغراضهم حيث أن طهران لم تغلق برنامجها النووي بل واصلته بكل قوة ما أجبرهم علي القبول بالجلوس حول مائدة المفاوضات .
وأشار الدكتور لاريجاني الي ذكاء وفطنة الامام الخميني /قدس سره/ وخلفه سماحة قائد الثورة الاسلامية سواء في مرحلة الدفاع المقدس أو بعد تلك المرحلة بما فيها موضوع البرنامج النووي، وشدد علي أن دور هذين الرجلين كبير للغاية ومنقطع النظير.
وأكد، أن الغرب اعتمد سياسة الكيل بمكيالين مع الارهابيين الذين ارتكبوا جرائم فظيعة ضد الشعب الايراني المسلم حيث أنهم يكررون اليوم نفس التعامل في دعم الارهاب ما أصبح الغرب حاضنة للارهابيين .
وتابع قائلا: ان معظم الارهابيين يعيشون اليوم في الدول الغربية وينظمون التجمعات السياسية ما يثبت عدم التناغم بين شعارات الغرب في نبذ الارهاب واستضافة الارهابيين في أراضيه .
ودعا نواب الشعب في مجلس الشورى الاسلامي الي التصويت علي قوانين لدفع تلك الدول ثمن استضافتهم للارهابيين، موضحا أن الغرب الذي يستضيف هؤلاء المجرمين يصدر البيانات ضد ايران و يكيل لها تهمة انتهاك حقوق الانسان.
وأشار رئيس مجلس الشوري الاسلامي الي مذكرات نشرتها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة "هيلاري كلينتون" العام الماضي وأكد أنها تفتخر بأن بلادها فرضت علي الشعب الايراني المسلم حظرا شلت من خلاله قوة ايران الأمر الذي أدخل السرور في نفس رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتانياهو وهذا هو المستوى الفكري لمسؤولة تريد أن تدير شؤون العالم .
كما تطرق الدكتور لاريجاني الي اسبوع السلطة القضائية مؤكدا ضرورة المزيد من التدقيق في حادث 28 حزيران عام 1981 الذي لم يثبط معنويات الشعب الايراني في ذلك اليوم المروع بل زاده ايمانا وعزيمة حيث استشهد رئيس القضاء آية الله السيد البهشتي و72 من أنصار الامام الخميني طاب ثراه ، اثر تفجير ارهابي استهدف مقر الحزب الجمهوري الاسلامي .
وشدد بالقول: أن معظم الجماعات الارهابية تعلن بصورة رسمية ارتباطها بالأجهزة الغربية ، الأمر الذي يتنافي مع مزاعمها التي ما أنفكت تتشدق بها ، وتابع قائلا: ان بعض الدول التي تستخدم الإرهابيين بصورة تكتيكية ، عليها أن تدفع ثمن ذلك ، كما ان الدعم الاميركي للجماعات الارهابية لا يمكن تبريره اخلاقيا أو سياسيا أبدا .
وحيا رئيس مجلس الشوري الاسلامي الذكرى السنوية لاستشهاد الشهيد الدكتور بهشتي ورفاقه، وقال: ان الاحداث التي مرت بالشعب الايراني بعد انتصار الثورة الاسلامية، كانت ذات ابعاد متنوعة جديرة بالدراسة، متسائلا كيف استطاع الشعب الايراني ان يتحمل هذا الحجم من المؤامرات والمشاكل والصعوبات خاصة الحرب المفروضة وان يظهر عزيمة وارادة صلبة تجاههها.
واضاف الدكتور لاريجاني: ان بعض هذه الاحداث التي شهدتها ايران خلال السنوات التي تلت انتصار الثورة الاسلامية، لو حدثت لأي بلد آخر لقصمت ظهره ، الا انها في ايران اصبحت جميعها خبرة ودعما وسندا للشعب الايراني.