kayhan.ir

رمز الخبر: 21664
تأريخ النشر : 2015June28 - 20:40

زياد أسود لـ’العهد’: على الحكومة اللبنانية استدعاء السفير السعودي لتوبيخه

لطيفة الحسيني

لم يعد هناك مجال للشكّ.. شخصيات لبنانية تطلب بكلّ وقاحة معونات ومبالغ مادية لقاء مواقف سياسية موالية للسعودية. هذا ما تؤكده وثائق الخارجية السعودية التي سرّبها موقع "ويكيليكس”. أسماء عديدة ذكرت في البرقيات معظمها من فريق واحد، وجميعها تتشارك في التطبيل لمعزوفة الحرية والاستقلال. سمير جعجع وأمين الجميل ووليد جنبلاط ومي شدياق وبطرس حرب ودوري شمعون وفؤاد السنيورة وروجيه إدّه، هم شخصيات لم تجد حرجا في استجداء دعم "مملكة القمع” من أجل تحقيق مصالح خاصّة على حساب وطن يتغّنون بالنضال من أجل الحفاظ على سيادته.

يطرح هذا السيل من الخداع الموصوف أسئلة عن دور القضاء اللبناني في محاسبة المتورطّين في هذه القضية ومعاقبة كلّ سياسي نذر نفسه لحفنة من الدولارات والريالات من أجل تحصيل جاهٍ مجبول بالارتهان والمهانة والذلّ. النائب والمحامي زياد أسود يرى في حديث لموقع "العهد” أن ما بيّنته الوثائق لا يظهر أن الأمر عبارة عن علاقات شخصية، بل يتعدّاه الى كونه عمالة وخيانة للوطن على حساب السيادة والاستقلال.

زياد أسود لـ”العهد”: على الحكومة اللبنانية استدعاء السفير السعودي لتوبيخه

ولأن المسألة كذلك، يجزم أسود بأن المواقف التي باعها هذا الفريق تضرب الأنظمة والأعراف والقواعد الدبلوماسية المتّبعة في لبنان، وعليه يصف التعاطي السعودي مع هؤلاء بأنه رشوة سياسية ثابتة، وبالتالي يشير الى أن ما كُشف لم يدفع القضاء حتى الآن الى التحرّك من أجل وضع حدّ لهذه المهزلة، وهو فشل في ملاحقتهم بتهمة العمالة وخلق إرباكات تمسّ بالسيادة الوطنية.

يؤكد أسود بحكم خبرته في مجال القضاء والمحاماة، أن تلقّي أموال مقابل بيع مواقف سياسية هو جريمة واضحة يجب أن تدفع الحكومة الى استدعاء السفير، ويضيف "نحن في دولة لا توبّخ ولا تؤنّب السفراء الذين يتدخّلون في شؤوننا ولذلك يبدو أن ليس هناك إمكانية لدى النيابة العامة التمييزية للتحرك”.

الفساد وتسييس القضاء في لبنان لا يجب أن يمنع النيابة العامة من الإدعاء على الشخصيات التي وردت أسماؤهم في "ويكيليكس” لمعاقبتهم، كما يصرّ أسود، لأن لا حصانة تحميهم أمام عملية الغدر التي مارسوها لخدمة مصالح الغرباء على أرضنا.

وبرأي أسود، السكوت عمّا سُرّب في برقيات الخارجية السعودية يكرّس لمفهوم قابلية بيع وشراء الطبقة السياسية في لبنان. وعليه، لا بدّ لوزارة الخارجية كخطوة أولية استدعاء السفير السعودي للاستفسار حول ما اقترفه سلفه بحقّ الدولة اللبنانية.