أدانات اسلامية واسعة للتفجير الارهابي في الكويت ودعوات لتجفيف مصادر الارهاب التكفيري
كيهان العربي – خاص:- شيعت حشود جماهيرية كبيرة تحدت الطائفية شهداء التفجير الارهابي في مسجد الإمام الصادق (ع) بمنطقة الصوابر، بشعار "إخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه"، يتقدمهم عدد من كبار علماء الدين ومسؤولون كويتيون فيما لملمت الكويت جراحها بعد التفجير حيث استنكر الكويتيون الجريمة البشعة وغير المسبوقة بينما دعت الأجهزة الأمنية المواطنين إلى التعاون لكشف الجناة وعدم تصديق بعض الشائعات .
واجتمعت حشود كبيرة من المشيعين الصائمين في المقبرة الجعفرية على الرغم من درجة الحرارة المرتفعة التي تجاوزت الـ 45، وشارك في التشييع أعداد كبيرة من المواطنين بالإضافة الى المسؤولين ومعزين من دول الجوار .
وانطلق المشيعون من مسجد الدولة الكبير في العاصمة بحضور و مشاركة عدد من كبار المسؤولين الكويتيين ، متوجهين الى المقبرة ومن ثم يعود المشيعون الى مسجد الدولة الكبير حيث سيتم ارسال جثامين بعض الشهداء لتدفن في النجف الأشرف بناء على طلب عوائلهم وموافقة امير الكويت .
وحمل المشاركون في التشييع اعلام الكويت للتأكيد على وحدة الصف في هذا البلد ورفعوا شعارات "لا سنية ولا شيعية وحدة وحدة وطنية" و "اخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه" .
وكان وزير الصحة الكويتي علي العبيدي قد اعلن عن ارتفاع عدد شهداء تفجير مسجد الامام الصادق الى 27 شهيدا وعدد المصابين الى 227 فيما اعلنت البلاد الحداد العام أمس السبت.
ووصل عدد الضحايا الإيرانيين الذين استشهدوا في حادث الانفجار المروع الذي تعرض له جامع الامام الصادق (ع) في قلب العاصمة الكويتية الى 3 اشخاص في حين بلغ عدد الجرحي و المصابين الإيرانيين 5 اشخاص.
كما قام امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح بعد دقائق من التفجير الارهابي بزيارة الموقع و الاطلاع عن كثب على مجريات اسعاف المجروحين.
من جهته أكد وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يعقوب الصانع أن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية دور العبادة والمساجد. ووصف التفجير بأنه "عمل إرهابي وإجرامي يهدد أمننا ويعمل على تمزيق الوحدة الوطنية".
وأعلن تنظيم "داعش”الوهابي التكفيري، رسميا مسؤوليته عن الجريمة عبر وسائل إعلامه على شبكة الانترنت. حيث نقلت مواقع التنظيم الارهابي ان المهاجم الذي فجر نفسه في مسجد الامام الصادق (ع) بالكويت يدعى "أبو سليمان الموحد" وهو سعودي الجنسية.
الى ذلك اعلنت وزارة الداخلية الكويتية إستمرار البحث عن سائق السيارة التي استخدمها إرهابي تفجير الصوابر بعد العثور عليها والقبض على مالكها .
كما اعتقل الأمن الكويتي 20 مشتبهاًفيهم، في وقت اعتبر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أن التفجير محاولة يائسة لشق وحدة الصف وإثارة الفتنة والنعرات الطائفية.
وكشف خبير أمني كويتي لم يكشف عن أسمه لمراسل موقع الوعي نيوز العثور على معلومات تظهر بأن الشخص الإنتحاري- الارهابي أجرى إتصالا هاتفيا مع النائب الكويتي السلفي وليد الطبطبائي قبيل تنفيذ العملية الاجرامية بدقائق.
دولياً، اصدر المرجع الديني الاعلى سماحة آية الله العظمى السيد على السيسناني بينا عزا فيه اهل الكويت بشهداء التفجير الارهابي داعيا العلي القدير ان يمن على المصابين بالشفاء وان يحفظ جميع بلاد المسلمين من شر الاعداء وكيد الفجار .
وقال: بلغنا نبأ الاعتداء الاجرامي الذي استهدف اخوتنا المصلين في مسجد الامام الصادق عليه السلام فاودي فيه جمع وجُرح اخرون واريقت دماؤهم ظلما وعدوانا
واننا اذ نشاطركم الحزن والاسى في هذا المصاب الجلل نعزي العوائل المفجوعين بفقد احبتها.
من جانبه أصدر المرجع الديني الشيخ لطف الله صافي كلبيكاني بياناً بالمناسبة جاء فيه: ببالغ التأثر و الأسى بلغنا نبأ استشهاد كوكبة طاهرة من الموالين لاهل بيت النبي عليهمالسلام في الكويت في أشرف موقف يقفها العبد بين يدَي المولى وفي أشرف بقاع الأرض وفي أشرف الأيام و الشّهور، إثر الاعتداء الغاشم من قِبل قوى الضلال والظلام ونحن إذ ندين هذه الجريمة النكراء، نبدي غاية الأسف والحزن لفقدان هذه النخبة الطاهرة التي نزفت دماؤها قرباناً للولاء.
كما عد المرجع اية الله السيد محمد سعيد الحكيم تفجير مسجد الامام الصادق {ع} في منطقة الصوابر بدولة الكويت مسلسل ارهابي متواصل يستهدف اتباع اهل البيت في المنطقة، مطالبا المنظمات الدولية بـ" الوقوف امام انتهاكات داعش الارهابية وملاحقة المسؤولين عنها والداعمين لها حفاظا على السلم الاهلي في تلك البلدان والمنطقة".
سياسياً، ندد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في اتصال هاتفي بوزير الخارجية الكويتي بالهجوم الارهابي الذي استهدف مسجد الامام الصادق (ع)، معلنا عن تعاطفه مع الحكومة الشعب الكويتي.
واكد ظريف في هذا الاتصال الهاتفي ضرورة التعاون الجمعي من اجل اجتثاث جذور الارهاب في المنطقة.
من جانبها دانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مرضية افخم، ان الارهاب التكفيري وكما اعلنا مراراً بانه يشكل اهم تهديد لشعوب المنطقة.
واضافت: التصدي لهذا التهديد يستلزم من حكومات المنطقة ان تجعل المكافحة الجادة لهذه الظاهرة المشؤمة ومصادر تمويلها المالي والفكري من اولويات سياستها الامنية وايجاد آلية جماعية اقليمية لاجتثاثها على وجه السرعة.
كما قدم وزير الثقافة والارشاد الاسلامي علي جنتي التعازي للشعب الكويتي خاصة ذوي الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء الاجرامي الذي استهدف المصلين في مسجد الامام الصادق(ع).
داخلياً، اصدر نخبة من علماء الدين الإسلامي في الكويت بيانا طالبوا فيه الشعب الكويتي بالوقوف يدا واحدة في مواجهة التكفيريين الذين اعلنوا ضمن خطاب طائفي مدعوم من قنوات فضائية معروفة بان همهم الوحيد هو تكفير الشيعة.
واكد العلماء: ندعو الحكومة الى أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في حفظ أمن المواطنين وبيوت الله عز وجل وإعادة النظر في موقفها من مثيري الفتن والمناهج الدراسية ، كما ندعو مجلس الأمة أن يمارس دوره الغائب في سن القوانين اللازمة في هذا الإطار .
وفي الاطار ذاته أدان حزب الله "بشدة الجريمة الجديدة التي ارتكبتها عصابات الإجرام والتكفير في مسجد الإمام الصادق "عليه السلام" في الكويت"، معتبراً انها تشكل "إساءة إلى جميع المسلمين سنّة وشيعة في الكويت"، و"طعنة لكل مسلمي العالم على مختلف مذاهبهم".
كما دان الناطق الرسمي لحركة أنصار الله محمد عبدالسلام باسم الشعب اليمني التفجير الإجرامي الوحشي الذي استهدف امس الجمعة المصلين في مسجد الامام الصادق (ع) بالعاصمة الكويتية، معتبراً إياه استهدافا للأمة الإسلامية جمعاء وللشعب الكويتي ووحدته الوطنية، وهو غير منفصل أبدا عن التفجيرات الإجرامية التي تعرضت لها اليمن وغيرها من دول المنطقة.
واستنكر الناطق الرسمي باسم "مجلس علماء فلسطين”في لبنان الشيخ محمد الموعد، التفجير الإجرامي البربري الذي ارتكبه تنظيم "داعش”الوهابي التكفيري واستهدف المصلين في مسجد الإمام الصادق (ع) في العاصمة الكويتية، أمس الجمعة.
وقال: 'إن الأيادي المجرمة التي نفذت هذا التفجير، وإلى أي جهة انتمت، هي صهيونية بامتياز ولا تمت الى الاسلام بصلة'، وتساءل إن كان المجرمون يبغون من هذه الجرائم منع الصلاة في بيوت الله وتعطيل الشعائر الإسلامية وتدمير البلاد بشرًا وحجرًا'.
كما أدان شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الصادق (ع) بمنطقة الصوابر بالكويت، وأكد أن مثل هذه الأعمالِ الإجرامية التي لا تُراعي حق البشر في الحياة الآمنة، والتي تنتهك حرمات بيوت الله- عزَّ وجلَّ- تخالف تعاليم الإسلام ومبادئه السمحة، بل وكافة الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية.
وفي المنامة عزّا زعيم المعارضة البحرينية، وأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، المعتقل الشيخ علي سلمان، أهل الكويت وأهالي "شهداء الصلاة في الحادث الإرهابي الشنيع"داعياً لهم بالرحمة وللجرحى بالشفاء العاجل.
ونددت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية البحرينية بجريمة تفجير مسجد الإمام الصادق "ع” بالكويت، ووصفتها بأنها جريمة بالغة الدناءة، وإعلان عداء صريح للإسلام والمسلمين وضد الانسانية جمعاء، وحرب علنية ضد بلاد المسلمين الآمنة.
وفي بغداد اعرب رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن استنكاره وتعازيه لحادثة التفجير الارهابي الذي استهدف ظهر الجمعة مسجد الامام الصادق عليه السلام في دولة الكويت.
واستنكر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية التفجيرات الأخيرة و لاسيما تفجيري مسجد الامام الصادق عليه السلام في الكويت.
وأدان رئيس حزب اللقاء التضامني الوطني الشيخ مصطفى ملص العمل اﻹرهابي الجبان الذي استهدف المصلين في مسجد اﻹمام الصادق في الكويت وأودى بحياة العشرات من المصلين الأبرياء بين شهيد وجريح والذي تبنته عصابات داعش اﻹجرامية التكفيرية.
من جانبه اعتبر اللواء الركن جميل السيد ان إدانة واستنكار التفجيرات الارهابية التي استهدفت مساجد المصلين في الكويت وقبلها في السعودية وربما لاحقا في بلدان أخرى لا تكفي وحدها لوضع حد لهذه الظاهرة التكفيرية الاجرامية التي استشرت ودمرت العالم العربي والاسلامي وشوهت وجه العرب والمسلمين في العالم أجمع.
كما دان الرئيس سليم الحص في بيان له الجمعة التفجير الارهابي الذي استهدف مسجد الامام الصادق(ع) في الكويت. ولفت الى ان "هذا العمل الاجرامي الجبان هو اساءه للمسلمين جميعا ولسعة الدين الحنيف"، مؤكدا ان "هذا الاجرام يهدف الى زرع الفتنة بين المسلمين وبين ابناء الوطن الواحد".
وافادت جريدة الوطن الكويتية على موقعها الالكتروني أمس السبت، ان وزارة الاعلام الكويتية اصدرت امرا بايقاف بث قناة "وصال" التي تحرض على الارهاب وتثير الفتنة بين المسلمين.
يذكر ان قناة "وصال" تعتبر احدى القنوات التي تحرض على الفتنة الطائفية وتروج للارهاب وخاصة ضد اتباع اهل البيت "عليهم السلام" سواء في الكويت او في خارجها.
من جانبه قال رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم ان الارهاب الأسود ومشروع الفتنة الذي أريد له ان يتحقق في الكويت سيتم وأده وقبره بسواعد الكويتيين جميعا.
واضاف الغانم ، نحن أمام خيارين لا ثالث لهما اما ان تنجح الفتنة ومخططات الارهاب فيي تفريق الكويتيين وشق صفهم او ينتصر الكويتيون في تلك المواجهة الحاسمة' مضيفا اننا 'نرى منذ الدقيقة الاولى النتيجة الحتمية لهذه المعركة بتلاحم وتعاضد ووحدة الكويتيين.
الى ذلك حذّر النائب في البرلمان الكويتي عبد الحميد دشتي من تداعيات للتفجير الإرهابي الانتحاري الذي استهدف مسجد الإمام الصادق (ع) بمنطقة الصوابر في العاصمة الكويت أمس، معتبراً أنه من المتوقع أن تكون هناك عمليات إرهابية أخرى في الكويت ودول الخليج الفارسي، متحدثاً عن خلايا داعشية نائمة زرعتها الصهيونية في الكويت لابتزاز دول الخليج الفارسي ستستمر بهذه الأعمال الإرهابية.