الرئيس الأسد: الإرهاب مشكلة عالمية لأن جوهره ايديولوجية متطرفة لا تعرف وطنا ولا حدودا
دمشق - وكالات : استقبل السيد الرئيس بشار الأسد امس مبعوثي رئيس جمهورية جنوب افريقيا لمنطقة الشرق الأوسط الدكتور زولا سكوبيا وعزيز باهاد والوفد المرافق لهما.2
وفي مستهل اللقاء نقل مبعوثا رئيس جنوب افريقيا للرئيس الأسد تحيات الرئيس جاكوب زوما وحرص بلاده على تعزيز العلاقات الثنائية مع سورية ومواصلة التنسيق معها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ورؤية البلدين المشتركة حول ضرورة تعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وتحدث الرئيس الأسد خلال اللقاء عن مخاطر الإرهاب التكفيري الذي يتعرض له الشعب السوري بدعم مباشر من أطراف إقليمية وبغطاء من بعض الدول الغربية التي تدعي محاربتها له موضحا أن الهجمات الإرهابية التي شهدها العديد من دول العالم تثبت أن الإرهاب بات يمثل مشكلة عالمية لأن جوهره ايديولوجية متطرفة لا تعرف وطنا ولا حدودا.
ولفت الرئيس الأسد إلى أن القضاء على الإرهاب يتطلب تضافر جهود جميع الدول لمحاربته مشيرا إلى أن شعوب المنطقة ترى أن مجموعة دول /بريكس/ التي تنتمي إليها جنوب افريقيا قادرة على لعب دور فاعل في توحيد هذه الجهود لأن الهدف الأساسي لهذه الدول هو إرساء الأمن والاستقرار العالمي من خلال إقامة علاقات دولية متوازنة والتمسك بالمواثيق الدولية القائمة على احترام سيادة ووحدة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
من جانب اخر أحبطت وحدات من الجيش والقوات المسلحة محاولات اعتداء التنظيمات الإرهابية على عدد من النقاط العسكرية بمدينة درعا وريفها وقضت على أعداد منهم ودمرت أسلحتهم في وقت كثفت فيه أيضاً رماياتها النارية على أوكار وتحركات التنظيمات الإرهابية التكفيرية في درعا وريفها المرتبطة مع غرفة عمليات عمان التي تديرها أجهزة استخبارات إسرائيلية وأمريكية وبريطانية وفرنسية وتركية وأردنية وسعودية وقطرية.
وذكر مصدر عسكري لـ سانا أن وحدات من الجيش "أحبطت محاولات اعتداء التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت زعامة "جبهة النصرة” على عدد من النقاط العسكرية في مدينة درعا وريفها وقضت على اعداد من أفرادها ودمرت اسلحتهم وذخيرتهم”.
من جانب اخر أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن الموضوع الرئيسي لمباحثات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم الذي يزور موسكو من 28 وحتى 30 حزيران الجاري يتمثل في مناقشة الوضع في سورية وحولها حيث تحاول "القوى المعادية في الفترة الاخيرة وبالدرجة الاولى تنظيما /داعش وجبهة النصرة/ الإرهابيان توسيع سيطرتها في الاراضي السورية”.
وأوضحت الخارجية الروسية في بيان اليوم "أن الرأي العام العالمي تلقى بقلق منذ فترة نبأ استيلاء تنظيم /داعش/ على مدينة تدمر السورية التي أدرجت آثارها في سجل الارث العالمي لليونيسكو” مشيرة إلى أن "أساس الموقف الروسي من الشؤون السورية يكمن في تأييد سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدتها وسلامة أراضيها وعدم وجود بديل لحل الأزمة الداخلية الحادة فيها سوى الوسائل الدبلوماسية السياسية”.
ولفتت الخارجية الروسية إلى أن استئناف العملية السياسية لحل الأزمة في سورية والتي يجري ادراك حيويتها وضرورتها اكثر فاكثر في العالم ومنطقة الشرق الاوسط سيكون في مركز اهتمام المباحثات بين الوزير المعلم ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الـ29 من الشهر الجاري مشددة على أن القضاء على بؤر الارهاب في سورية "يرتبط مباشرة بمسألة تضافر جهود الحكومة السورية وجميع القوى البناءة للمعارضة السورية الخارجية والداخلية التي تتمسك بسورية المستقلة ذات السيادة والتي تتعايش فيها جميع المكونات بأمان واستقرار”.